كواليس ليلة النواب مع زعيم "دولة القانون"

لا سوداني ولا عبادي شرط المالكي للانسحاب.. والإطار ينتظر حلول السماء

كشف أمين عام تجمع الفاو – زاخو عامر عبد الجبار، كواليس لقاء جمع عدداً من النواب بزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مشيراً إلى أن المالكي أبدى استعداده للانسحاب من السباق نحو رئاسة الوزراء، شرط ألا يكون البديل رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني ولا سلفه حيدر العبادي، في مقترح يقضي بإقصاء الترشيح الثلاثي لرؤساء الوزراء السابقين والحالي دفعة واحدة.

وأوضح عبد الجبار أن الحراك انطلق من داخل قبة البرلمان بعد تسرب معلومات عن أجندة تسعى لإعادة ترشيح السوداني لولاية ثانية، ما دفع نواباً من كتل مختلفة إلى التوجه نحو المالكي لمناقشته في الأمر، مؤكداً أن المالكي أحال القرار النهائي إلى قيادات الإطار التنسيقي.

وحذر عبد الجبار من خطورة المرحلة، واصفاً قيادات الإطار التنسيقي بأنها “تنتظر حلولاً من السماء” في ظل تصاعد الضربات العسكرية وانتهاك الأجواء العراقية يومياً، مطالباً بتشكيل حكومة اقتصادية مصغرة استثنائية تتولى قيادة البلاد في ظروف الحرب، ومحذراً من أن تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية “عواقبه وخيمة جداً” على العراق.

وكان مجلس النواب قد عقد جلسته الثالثة عشرة من الفصل التشريعي الأول، في وقت متأخر من ليلة الأربعاء، وصوت خلالها على تشكيل أعضاء 11 لجنة نيابية، غير أن جلسة انتخاب أعضاء لجان المالية والأمن والدفاع والقانونية لم تُعقد، فضلاً عن تأجيل انتخاب رؤساء اللجان.

تصريحات عبد الجبار، تابعتها شبكة 964:

بدأ حراك داخل مجلس النواب من عدد من أعضاء المجلس بعد أن شعرنا في كواليس المجلس أن هنالك أجندة لإعادة ترشيح رئيس الوزراء لولاية ثانية.

موقفنا ثابت نحن في تجمع الفاو زاخو وكثير من النواب في القوى الوطنية جميعنا نرفض هذا الترشيح.

ندعو إلى تشكيل حكومة اقتصادية مصغرة استثنائية، ودعونا الكتلة الأكبر عدداً إلى نكران الذات وتكليف شخصية مهنية لتشكيل هذه الحكومة.

ذهب عدد كبير من النواب كنا معهم وطرحنا مقترحات على المالكي بخصوص سحب ترشيحه من عدمه إلى جانب وضع الحرب.

المالكي قال إن الموضوع أمام قيادات الإطار التنسيقي ولا يوجد لدي مانع في هذا الجانب، وأعلن تحفظه على ترشيح أي رئيس وزراء سابق.

المبادرة بدأت من النواب كمقترح، بعدم ترشيح أي رئيس وزراء سابق وأن ينسحب الترشيح الثلاثي الذي يضم المالكي والسوداني والعبادي. يسحب ترشيحهم كاملاً وهذا ما وافق عليه المالكي وأعلن دعمه لهذا التوجه.

الأمور خطيرة جداً والقيادات في الإطار التنسيقي ينتظرون حلولاً من السماء لأنه لا توجد لديهم حسابات للأمور التي تحدث بالعراق.

أنا قدمت مصفوفة خطر الحرب الأميركية الإيرانية على العراق وقدمتها إلى قيادات أمنية وسياسية مهمة في بداية الحرب، ولم يلتفتوا إلى الأمور واليوم إذا ما قرأنا المصفوفة الآن، فإن كل الأحداث التحليلية التي جاءت بها المصفوفة قد تحققت.

ذكرت بأننا نمتلك في تجمع الفاو زتاخو استراتيجية مهمة تتعلق في تشكيل الحكومة القادمة وظروف الحرب والموقف الدولي والإقليمي وهذه الاستراتيجية يجب التعامل معها بسرية تامة وأن يكون هناك فريق عمل من المختصين، ونحن مستعدون، لتقديم هذه الاستراتيجية كي ننقذ بلدنا.

ننظر إلى تشكيل الحكومة وفق رؤى مدروسة وليس عشوائية لأن حالياً عند سؤال القيادات في الكتلة الأكبر عدداً لا يمتلكون حلولاً فلننتظر.

أعلنا أنه لدينا القدرة على أن نقدم استراتيجية متكاملة لقضية تشكيل الحكومة وأن نقلل الأضرار.

توجه عدد كبير من النواب بعد سماعهم قضية عودة ترشيح رئيس الوزراء لولاية ثانية، وكانت ردود الأفعال قوية رافضة وكان الخيار التوجه إلى المالكي كي يسحب ترشيحه وهو أبدى استعداده مقابل أن يكون البديل ليس السوداني ولا العبادي.

سنستمر في هذا الحراك وجمع أكبر عدد من أعضاء مجلس النواب حتى نضغط على الكتلة الأكبر عدداً كي تراعي الأحداث الخطيرة التي يمر بها العراق.

الأجواء العراقية منتهكة ونتعرض لضربات عسكرية يومياً، الوضع خطير جداً، قضية تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية عواقبها وخيمة جداً.