تعليق رسمي من ديالى
فيديو: هشام بلا نوم 3 أيام.. امرأة ومخدرات واعتراف حول مصحة الحكومة
بجرأة نادرة يتحدث هشام صباح كيف تورط بالإدمان على المخدرات حد أنه صار يبكي من العجز، بسبب امرأة ورطته بفكرة “الانتعاش والنشاط ونسيان النوم 3 أيام”، وكيف بدأ يخسر حياته، حتى انتبه إلى أنها تاجرة كريستال حين جرى اعتقالها لاحقاً، ما تزامن مع سوء حال جاره الشرطي الذي فقد حياته للسبب نفسه، وفي لحظة، شعر هشام بضرورة أن يتغير، وقاده حب زوجته وعائلته إلى مركز إعادة التأهيل في ديالى حيث نجح في اجتياز برامج العلاج وخرج متعافياً بالكامل، مع دروس ونشاط وخبرات مهنية جديدة ورسالة إلى الذين يعانون اليوم ظروفاً مشابهة لتجربته المؤلمة.
هشام صباح – شاب نجح في التعافي من المخدرات، لشبكة 964:
بدأت بتعاطي المخدرات عن طريق فتاة كانت جارتي؛ لدي تكسي وكانت تستأجرني، وتتعاطى المخدرات في السيارة.
لم أكن أعلم بما تقوم به، أخبرتني بأنها تستنشق “مقوي” عام للجسم، وقالت: هل تريد ان تجرب؟.. قلت: نعم “ليش لا”.
بعد أن جربت استنشاق المادة مرة ومرتين أصبحت مدمنا؛ نشاط كبير وأستغني عن النوم يومين أو ثلاثة، وانقطعت شهيتي للأكل، وأسهر كثيرا، ولا أشعر بجسمي الذي يطلب المخدرات.
صرت أتردد عليها وأطلب منها هذه المادة؛ في أول الأمر كانت مجانية، ثم أصحبت مقابل مال، وصرت أخرج للعمل من أجل جمع النقود لشراء هذه المادة.
بعد ذلك اعتقلت الفتاة التي تبيع لي المخدرات (الكرستال)، وأنا لا أعرف غيرها من تجار المخدرات، فقلت مع نفسي إلى هنا وينتهي هذا المشوار.
بدأت أخسر أهلي وأصدقائي، وحتى زوجتي وأطفالي، وشعرت أنني “في النازل” نحو التهلكة، فلجأت إلى المصحة للتعافي من المخدرات.
أنصح كل شاب من المتعاطين أن يلجأ إلى المصحة، واعتبرها هدية من رب العالمين؛ ليس هنالك قيد جنائي، وتعاملهم حسن جداً، وأعني المشرفين على العلاج ومدير المصحة العقيد محمد يوسف، لأنهم يتعاملون مع كل نزيل على قدر إدراكه وتفكيره، وأشكر مصحة مديرية المخدرات عموما على جهودهم معنا.
المصحة تضم ورش عمل للنجارة والخياطة والحدادة، وخلال فترة التعافي صممنا أقفاص طيور حب، ونافورات.
كان جاري أحد المتعاطين، وفقد بسبب مادة الكريستال، حتى لم يعد يعرف اسمه، رغم أنه منتسب في الشرطة.
كانت أصعب الأيام عندما لا تتوفر المادة، أو حين لا يكون لديك نقود لشرائها، وأنا والحمد لله نجوت من هذه المرحلة: مرت عليَّ أيام أبكي وأقول: يا رب أريد الخلاص من هذا السم.
فرحة لا توصف عندما اجتمعت مع أهلي وزوجتي وعادت الثقة بيننا؛ ولدت لي طفلة وأنا في السجن.
حيدر عبود – إعلام مديرية مخدرات ديالى، لشبكة 964:
حسب توجيهات معالي وزير الداخلية وبإشراف مدير المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق اللواء أحمد صالح الزركاني، تم إنشاء مصحات ومراكز لعلاج الإدمان في كافة المحافظات.
هذه المصحات والمراكز تستقبل النزلاء المرضى المدمنين لتعاطي المخدرات، وفقا لقانون رقم 50 لعام 2017، المادة 40، وهي معنية بعلاج مرضى الإدمان.
هنالك برنامج علاجي كامل يسهم في طرد السموم من أجسادهم؛ البرنامج يتألف من علاج نفسي وطبي، وعلاج تأهيل جماعي، وعلاج بدني كامل، بالإضافة إلى تعليمهم الحرف، ومنها الحلاقة، دورات الحاسبات، ودورات صناعة أقفاص الطيور، وكل شخص حسب رغبته.
أي مريض يحب أن يتعلم ويطور نفسه داخل مراكز المصحة، يختار العمل الذي يحبه ويبدع فيه، ونحن نمنحهم الفرصة المناسبة حتى يكون لديهم عمل في الحلاقة، النجارة، الحاسبات، نصب كاميرات المراقبة، صناعة الأقفاص الخشبية؛ حتى يكون لديهم مصدر رزق بعد التعافي والخروج من المصحة؛ في هذا المركز نعمل على رفع المستوى العلمي والثقافي، ومستوى الدخل.