حظيت بعناية "مس بل"

برقية عاجلة يا بغداد.. منارة قهرت تيمورلنك المغول قد لا تنجو هذا الشتاء!

قد لا يمر هذا الشتاء على خير، فمخاوف قائمقام داقوق سراج الدين العاصي تتفق مع تحذيرات خبير الآثار حسن بابا علي، الذي يقول إن منارة داقوق التاريخية قد تنهار إذا هطلت أمطار شديدة هذا الموسم.

ويعود موقع المنارة إلى أواخر العصر العباسي، والعهد الأتابكي وهي واحدة من 4 منارات متشابهة على الأقل بقيت صامدة منذ تلك الحقبة، منها منارة جامع الخلفاء في بغداد ومنارة سنجار ومنارة جولي في أربيل، وقد بُنيت بأمر حاكم أربيل السلطان مظفر الدين الكوكبري (1150- 1190).

وينقل بابا علي عن مصادره.. أن القائد المغولي تيمور لنك مرّ بداقوق في طريقه إلى الشام، وحطم الجامع وأحرقه لكن المنارة بقيت صامدة وهو ما يرفع من قيمتها الآثارية، كما أن المدينة شهدت في عهود سابقة صك دينار ذهبي في الدولة العباسية، ويورد المؤرخ قائمة من الأدلة على أهمية داقوق وأهمية منارتها في محاولة للفت انتباه حكومة كركوك والحكومة الاتحادية للتصرف سريعاً، فهو يعتقد أن منارة مدينته على وشك الانهيار.

وكانت استخدامات المنارة متنوعة بين الأذان ومراقبة الهلال وشؤون المدينة، لأنها كانت الأعلى بين المباني وتصل إلى 23 متراً، وتقع جنوب داقوق قرب الشارع الرئيسي بين بغداد وكركوك.

ويتجول المؤرخ برفقة كاميرا شبكة 964، ويتذكر صورة “مس بيل” للمنارة ومساعدة الإنكليز في ترميمها في القرن الماضي، لكنها بقيت دون صيانة منذ نحو 70 عاماً، ويؤكد  بابا علي أن التلال التي وثقتها الشبكة تضم أسراراً لم يُكشف عنها النقاب بسبب عدم التزام أي بعثة تنقيب بمشروع دائم.

حسن بابا علي – باحث في الآثار، لشبكة 964:

تعود هذه المنارة إلى فترة الدولة الأتابكية في حقبة السلطان مظفر الدين الكوكبري حاكم أربيل للفترة (1150- 1190).

يبلغ ارتفاع المنارة 23 متراً، وهي بقايا لجامع قديم، وتشبه جامع الخلفاء في بغداد وجامع الحدباء في الموصل، ومنارة جولي في أربيل، من حيث البناء والزخارف.

منارة داقوق أقدم من جميع هذه المباني، وتعرضت بحكم الظروف المناخية للتآكل، وسقطت أجزاء منها خاصة في القمة.

تم ترميم المنارة بعد الحرب العالمية الأولى عند دخول الإنكليز إلى المنطقة، وفي عام 1935 تم ترميم أجزاء بسيطة منها للمرة الثانية، وقبل 70 عاماً رممت للمرة الثالثة وتحديداً الأجزاء السفلية منها.

هذا يعني أن المنارة بدون ترميم منذ ذلك الحين، ونحن الآن نقف أمام تاريخ يعبر عن جمالية داقوق.

ظهرت على المنارة تشققات كثيرة، وهي آيلة للسقوط بسبب الظروف المناخية، وأنا على يقين: إذا لم تصلها يد الترميم لن تخرج بسلام هذا الموسم الشتوي، وخاصة الجزء الأسطواني منها، والقمة سقطت أجزاء منها بالفعل كما أسلفنا.

المنارة مكونة من 3 أجزاء: الأساس يتكون من 4 أضلاع، الجزء المثمن: 8 أضلاع، وبدن المنارة الأسطواني، وكل جزء يختلف عن الآخر من حيث الزخارف المحيطة به.

هذه المنارة كغيرها من المنارات القديمة كانت تستخدم للأذان ومراقبة الهلال ومراقبة المدينة عموماً لأنها كانت الأعلى بين المباني.

حسب المصادر التاريخية: كانت أطراف المنارة محاطة بسور وقربها قصر كبير، هذا المكان فيه الكثير من الآثار وآخر عملية تنقيب أجرتها بعثة دائرة الأوقاف القديمة عام 1955، وأثبتت وجود جامع صغير بني فوقه جامع أكبر ثم جامع ثالث وهو الأكبر وهذا المنارة هي جزء من الجامع الأخير، وهناك آثار من أعمدة الجامع.

أريد أن اذكر شيئاً لم يتداوله بعض كتّاب التاريخ، وهو أن القائد المغولي تيمور لنك عام 1401 وأثناء عودته من حملة على بلاد الشام مرّ بداقوق، وقام بحرق الجامع الذي لم تبق منه سوى هذه المنارة، والأجزاء الأخرى أحرقت ومن ثم هدمت.

الجدير بالذكر أيضاً أن داقوق في عصر الخليفة العباسي الظاهر بأمر الله شهدت صك دينار ذهبي، وهذا دليل على الأهمية التاريخية للمنطقة.

هذه التلال تخفي أسراراً كثيرة لم يكشف عنها بعد، وأتمنى من الجهات المعنية الاهتمام بذلك، داقوق تشتهر بهذه المنارة الجميلة، ونتمنى الحفاظ عليها من الانهيار، وهذا مطلب جميع أهالي المدينة.

نستند في الشكل الأصلي للمنارة على صورة التقطتها عالمة الآثار البريطانية “مس بيل” في عشرينات القرن الماضي، وأظهرت تآكل أجزاء من المنارة، وتم ترميمها في عام 1955، من قبل بعثة الآثار العراقية، كذلك قمة المنارة هدمت وأعيد ترميمها في ذلك العام لكنها آيلة للسقوط الآن.

سراج الدين ناظم العاصي – قائمقام داقوق، للشبكة 964:

منارة داقوق من الآثار المهمة وترتبط عاطفياً بنفوس أهل داقوق. المنارة تعاني من تصدعات في الهيكل، وعلى ضوء ذلك وضعنا ترميمها ضمن خطط مشاريع 2026.

سيتم العمل بتنسيق مع دائرة آثار كركوك بإجراء كشف لإظهار هذا المعلم الأثري بصوره لائقة، وهي إرث حضاري وتاريخي لأهالي داقوق.

لاشك أن المنارة قديمة جداً، ومتغيرات المناخ لها تأثر مباشر على البناية، ولدينا تخوف من زيادة التصدعات، خصوصاً إذا واجهنا موسماً مطرياً شديداً، وهذا يؤثر على هيكل المنارة ويزيد من حالة التشوه فيها.

المزيد من أخبار داقوق

أودى بحياة شرطي و 4 جرحى

انفجار أمام منزل في داقوق وروايتان مختلفتان.. منزل مواطن أم قيادي بالحشد؟

فيديو يوثق التشققات الخطيرة

انهيار مقام الإمام زين العابدين في أي لحظة والسنّة يطلبون حمايته قبل الشيعة

حفلة عائلية حول نار الحطب

نصائح لسيدات العراق من ست ماوت ومراحل إنتاج دبس الرمان

لكنها ليست قصة رومانسية كما تبدو

رمانة كردية تحت ظلال نخلة جنوبية.. نجحت التجربة وتضاعفت الثمار! (فيديو)

"أنقذتني الكلاب"

50 خنزيراً هاجموا نبراس.. الراعي يروي تفاصيل الحادثة

ويدعون إلى تمليك الأراضي

صور.. أهالي قرية في داقوق يطالبون بإيقاف إجراءات الوقف الشيعي ضدهم

كركوك ومشكلة عقارية غير مألوفة

هدم بيوت مجمع سكني من البلوك لبنائها بالطابوق العراقي (فيديو)

صار بإمكانك لمس تغير المناخ بيدك

فلاح كردي تفاجأ بنخلاته.. زرعتها لتحمي الرمان فحصلت على أطنان من التمر!

جولة 964 في قريتي مطيج وسنور

فيديو: أسماك داقوق الشهيرة عادت.. أحواض مغلقة تعوض ما هدمته الحكومة

جولة 964 في سوق داقوق

فيديو: عرس النخيل "أزرق أزرق" بألحان طاطلس.. حفلة تمور شهية في كركوك

عرض الجميع