تصريحات المستشار الأول:

المالكي يريد عودة الصدر لكبح الفاسدين والمرجعية لن تصدر فتوى الانتخابات

قال عباس الموسوي مستشار رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، السبت، إن التيار الصدري ما زال مكوناً أساسياً في العملية السياسية، وأن وجوده داخل البرلمان، حتى إن لم يشارك في الحكومة، سيشكل رقابة داخلية ومعارضة برلمانية حقيقية تهدد الفاسدين وتمنع التهاون بأموال الدولة. وأضاف أن الحكومة الحالية ما كانت لتسير بهذا الهدوء لولا موقف الصدر الإيجابي من العملية السياسية وليس اتجاه الحكومة، مؤكداً أن قادة الإطار التنسيقي سيتواصلون مع الصدر بعد الانتخابات. وحول الفيديوهات المتداولة بشأن رأي المرجعية في الانتخابات، أوضح الموسوي أن القضية عقلية وليست فقهية، ولا تحتاج إلى فتوى بوجوب المشاركة، إلا في القضايا الرئيسة بالعملية السياسية، مثل التصويت على الدستور أو محاربة الإرهاب، حيث كانت الآراء واضحة.

عباس الموسوي – مستشار ائتلاف دولة القانون، في حوار مع الإعلامي فلاح الفضلي، تابعته شبكة 964:

لا خيار لنا إلا بإجراء الانتخابات، فـتأجيل الانتخابات يعني الذهاب إلى حكومة فاقدة للشرعية، ولا يوجد برلمان، ونبدأ بتكوين ديكتاتورية جديدة ونفقد الشرعية.

أكثر من 200 برلماني حالي يشاركون في الانتخابات القادمة، ولم نسمع بهم، ولم نرهم، ولم نر أي فعل لهم في البرلمان.

رهاننا هو على مشاركة الناخب ومعاقبة الكتلة التي ترشّح أشخاصاً لم يكونوا صادقين مع جمهورهم.

المقاطعة ليست خياراً، ونريد أن تجري الأمور بهدوء حتى إجراء الانتخابات، وبعد الانتخابات نطالب القضاء أن يكون له إشراف مباشر على نزاهة الحكومة والبرلمان والعملية السياسية.

لا يمكن إعادة ثقة الناخب العراقي بالمشاركة في الانتخابات إلا بمحاسبة الفاسدين، كون العملية الانتخابية تكلّف العراق نحو 5 مليارات دولار، ونحن نعيش أزمة مالية.

لو كان هناك عمل برلماني حقيقي، لوجدنا محاسبة للمتسببين بإهدار الأموال العراقية.

العلاقة بين بغداد وكردستان، وتصريحات الكتل السياسية اليوم تختلف عن السنوات السابقة، وهذا دليل على وجود نضج سياسي.

التيار الصدري هو مكوّن أساسي من العملية السياسية، ووجوده في البرلمان، وإن لم يكن ضمن الحكومة، سيكون رقابة داخلية ومعارضة برلمانية تهدد الفاسدين أو من يستهين بأموال الدولة.

نتمنى أن نجد حلاً في الأيام القادمة، رغم أن التوقيتات الدستورية حاكمة علينا، وحتى السيد الصدر لن يرضى بتأخير الانتخابات.

عندما أراد الصدر، أو أُرسلت معلومة بأن هناك نية، كان موقف المالكي والعامري واضحاً داخل الإطار، بضرورة إعادة فتح الترشيح.

التيار الصدري دفع دماء وشارك في تحرير المدن، وهو جزء أساسي وليس دخيلاً على العملية السياسية، ووجوده داعم لها في العراق.

الفتوى الدينية محترمة وتدعم النظام السياسي في العراق، وقد غيّرت الفتوى موازين المنطقة عند دخول داعش.

المواطن قد يحتاج إلى رأي ديني للاستبصار، وليس إلى فتوى دينية، والمرجع لا يصدر فتوى بوجوب المشاركة، وإنما قد يعبّر عنها من خلال الأسئلة الموجهة إلى معتمديه. أي إن القضية عقلية وليست فقهية، إلا في القضايا الرئيسة في العملية السياسية، مثل التصويت على الدستور أو محاربة الإرهاب، حيث كانت الآراء واضحة. أما في بقية الأمور، فلا أتصوّر أن المرجعية تتدخل وتفتي في هذا الموضوع.

هناك من يريد أن يتصيّد في الماء العكر ويزيد التشنج بين دولة القانون والتيار الصدري.

السيد مقتدى الصدر، وفي تغريدة له، وضع أسساً واضحة بأنه مقاطع، وهذا حقه، لكنه لا يسمح بقطع الشوارع أو التظاهر أو منع الناس من المشاركة في الانتخابات، وهذه رسالة إيجابية من سماحة السيد.

الكتل السياسية بأجمعها تُقِرّ بدور التيار وبحجم السيد مقتدى الصدر، سواء كان داخل البرلمان أو خارجه.

بعد الانتهاء من الانتخابات، سيكون هناك تواصل ومشاورة وأخذ للآراء بين الإخوة في الإطار والتيار الصدري وسماحة السيد مقتدى الصدر، لأننا نريد بناء عملية سياسية متماسكة، ولا نريد حكومة ضعيفة.

في السنوات الأخيرة، وأقولها بصراحة، لولا الموقف الإيجابي الداعم للعملية السياسية من السيد الصدر، لما استطاعت الحكومة أن تسير بهذا الهدوء. وأنا أتصور أن المرحلة القادمة ستشهد تواصلاً بين قيادات الإطار وسماحة السيد الصدر.