964 ترافق"صولات" بدرة وجصان
فيديو: صقور العراق شرسة أمام “صگارة” الخليج والحفلة على حدود إيران
بدرة وجصان (واسط) 964
لا يصطاد “صگارة” واسط طيوراً مهاجرة لا يستفيدون منها، لكنهم يحافظون على هواية أو مهنة قديمة، قدم مناطق بدرة وجصان وزرباطية على الحدود الشرقية مع إيران، وساعد في ذلك، الموقع الاستراتيجي الذي يتوسط رحلة الطيور الحرة والمهاجرة الطويلة التي تبدأ من منغوليا لتحط رحالها للراحة في المراعي الطبيعية هناك. ورافق مراسل شبكة 964 فريق صيادين يقومون بتجويع صقورهم كي تصبح شرسة وتلتقط الفرائس بنهم وبحركات خاطفة، لكنهم ينظرون بشيء من الحسرة للصيادين القادمين من الخليج حيث يزورون هذه المناطق بكل التسهيلات بينما يُمنَع عن “صگارة” العراق حتى الناظور البسيط.
مصطفى المغامر – صياد ومربي صقور، لشبكة 964:
نبدأ التحضير منذ منتصف شهر آب ويبدأ موسم الصيد في حدود 20 أيلول، حيث نخرج لمدة ليلتين أو ثلاثة بحثاً عن الطير الحر أو الشاهين.
الطير الحر طير مهاجر يمر في الأجواء العراقية كخط عبور قادماً من دول منغوليا وكازاخستان، ونحن نستغل هذا الطريق وهذا التوقيت، حيث نستخدم تقنية تشبيك طائر (القطا) كطعم، ولدى نزوله نصطاده، كما نرصد أيضاً مناطق المياه التي يشرب منها الطير ومناطق مبيته.
عندما نصطاد الصقور أو نشتريها، فإننا نجوعها ثم نعلفها بأنفسنا حصراً، وبعد ذلك نربطها وننادي عليها، وتستمر هذه العملية إلى أن يعتاد الطير على اسمه الجديد وعلى المربي، وهذه التقنية تجعل الطائر بحاجة دائمة لمربيه وبالتالي يتعلق به.
هذه هواية الملوك وهي قديمة في بيئتنا التي تسمح بممارستها أيضاً مع وجود أنواع الصقور والطيور المختلفة وكذلك الحيوانات البرية.
الصيادون الخليجيون يدخلون بسياراتهم ومعداتهم ويصلون بأعداد كبيرة وتحت حماية القوات الأمنية، ويصطادون في هذه المنطقة حيثما يشاؤون، بينما يعاني الصياد العراقي من منع اقتناء المعدات وحتى تربية الصقور نفسها، ونتمنى من القانون العراقي أن يعدل هذه التعليمات، فالناظور وجهاز التتبع أدوات مهمة في مهنتنا.
المناخ تغير بشدة وتحولت هذه المراعي أراضي جرداء بمرور الزمن مع غياب السيول، فقد كانت هذه المنطقة صالحة لمهنة (الصگارة)، أما الآن فالمطر قليل والطير الحر لا يستهويه سوى الماء والعشب.
علي فخري عزيز – مدير بيئة واسط، لشبكة 964:
هناك متابعة مستمرة من قبلنا للطيور الحرة والصقور وذلك لانضمام العراق لاتفاقية التنوع الإحيائي حيث تم التوجه لرصد الأنواع المختلفة من الطيور المحلية والمهاجرة الدولية المهددة بالانقراض وفق المعايير العالمية لحماية الطبيعة.
تتولى مديريتنا المراقبة الميدانية بالناظور والتلسكوب لمتابعة الانتشار المكثف للصقور في الحدود الشرقية للمحافظة وتحديداً في ناحيتي زرباطية وشيخ سعد.
التغير المناخي أثر بشكل كبير على تواجد الصقور في المحافظة، فالجفاف والتصحر وارتفاع درجات الحرارة عوامل تجعل الطائر يغير مسار رحلته، أما ما يخص أنواع الصقور الموجودة في المحافظة فتشمل الشاهين البحري والشاهين الجبلي والطير الحر والباشق والعقاب والباز.