خلال عام واحد
بعنا البيوت والسيارات.. مختار قرية عراقية يبلغ عن 100 إصابة سرطان و20 وفاة!
يؤكد مختار الصياحية (10 كم شمال الحلة) أن إصابات السرطان في منطقته تجاوزت 100 بينها 23 وفاة خلال عام واحد، وهو عدد ضخم يتجاوز 3% من عدد السكان الذي بالكاد يصل إلى 3 آلاف.. كاميرا شبكة 964 دخلت بيوت المصابين في المنطقة الزراعية التابعة لناحية النيل شمال بابل، وكثير منهم مزارعون ودخولهم المالية محدودة للغاية، وقد اضطروا لبيع السيارات والبيوت وحتى الجرافات الزراعية لدفع أجور الفحوصات والعلاج في مستشفيات الهند.
وتصل أسعار بعض الحقن العلاجية إلى 3 ملايين دينار، فضلاً عن فحوصات متكررة مثل (PET Scan) بكلفة 600 ألف دينار لكل مرة، والعمليات التي تتجاوز 10 آلاف دولار، ويشك بعض أهل القرية بعلاقة حرائق مكب نفايات قريب بارتفاع الإصابات.. وتبدو المنطقة بحاجة إلى تدخل عاجل على مستوى رفيع من الحكومة ووزارة الصحة والبيئة لتقديم المساعدة أولاً ثم فهم ما يحصل في هذه القرية!
مطر عيسى – محارب السرطان، لشبكة 964:
منذ أن بدأ تصاعد دخان حريق النفايات في مكب الصياحية، بدأت أشعر بضيق في التنفس. وعندما راجعت الطبيب وأجريت الفحوصات الكاملة، تبين أنني مصاب بسرطان الرئة. بعدها بدأت جلسات العلاج الكيماوي، ثم خضعت لعملية رفع الورم.
الفحوصات كلفتني مبالغ مالية كبيرة جداً، فحص (PET Scan) وحده يكلف 600 ألف دينار، واضطررت لإجرائه أربع مرات.
أما العملية فقد كلفتني أكثر من 12 مليون دينار، ولا تزال النفقات مستمرة بسبب ارتفاع أسعار العلاجات.
اضطررت للسفر إلى الهند، حيث بلغت كلفة رحلة العلاج قرابة 6 آلاف دولار من دون جدوى. واليوم أنا بحاجة إلى فحوصات جديدة لكنني لا أملك المال الكافي لإجرائها.
بعت سيارتي وصرفت ثمنها على العلاج، وحالياً بلا أي مورد مالي يساعدني. سعر شريط الحبوب يصل إلى 75 ألف دينار، أما الإبرة فيصل سعرها إلى 3 ملايين دينار.
طالب الدليمي – محارب السرطان:
بدأت رحلتي مع العلاج في مستشفى الوارث بكربلاء، حيث جرى تشخيص إصابتي بالسرطان، ثم سافرت إلى الهند للتأكد، وتم هناك تأكيد الإصابة.
رحلة العلاج في الهند كلفتني نحو 20 ألف دولار بسبب غلاء الأسعار هناك، حيث يتعامل الأطباء مع المريض وكأنه سلعة مربحة.
ما زلت أتابع علاجي من خلال مراجعات دورية لمركز أورام السرطان في مستشفى مرجان، لتلقي جرعات العلاج الكيماوي.
الإصابة أرهقتني مادياً، إذ اضطررت لبيع المولدة التي كنت أعتاش منها في المنطقة، كما بعت سيارتي الخاصة لتأمين مصاريف العلاج.
حيدر المعموري – محارب السرطان:
أصبت بسرطان المثانة قبل سنتين، واضطررت لإجراء 12 عملية جراحية في إيران وأربيل وسوريا. وحالياً وضعي الصحي أفضل، لكنني خسرت مبالغ مالية طائلة.
دفعتني الإصابة إلى بيع سيارتي الخاصة وقطعة أرض بالإضافة إلى جرّار (كاروبة)، وأصبحت أوضاعي المادية صعبة جداً بسبب ارتفاع تكاليف العلاج، خصوصاً حقن الكيماوي.
خليل كريم – مختار منطقة الصياحية، لشبكة 964:
لدينا في منطقة الصياحية التي تقع على مقربة من مكب النفايات ضمن حدود ناحية النيل بحدود 100 حالة إصابة بأمراض السرطان وهناك أكثر من 23 حالة وفاة نتيجة الإصابة خلال هذا العام علما أن عدد سكان المنطقة يصل إلى 3 آلاف نسمة.
حالات الوفاة التي حدثت في المنطقة نتيجة تفاقم المرض وعدم وجود أموال كافية لتلقي العلاج، باعتبار أن المصابين يحتاجون إلى نفقات مالية كبيرة لتأمين العلاج أو السفر إلى الخارج.
حاولنا أن نعتمد على التبرعات من أهالي المنطقة لإسعاف المصابين لكن لا يمكن الاستمرار بجمع التبرعات لأن الإصابات كثيرة في المنطقة.