لماذا ترهق نفسك كل عام..

انتهى الصيف وبدأ كبس التمور لكن البصرة أدخلت هذا الجهاز المريح!

بساتين الحارّة (البصرة) 964

مع قرب انتهاء الصيف.. تخففت النخيل من أحمالها وقطف المزارعون معظم التمور، وفي هذه الأيام يحين وقت “الكبس” أو “الجبس” وهي العملية التقليدية القديمة المعروفة، لحفظ التمور بما يتيح تناولها في ليالي الشتاء القارسة.

المزارع داوود شناوة يتجول في بستانه ضمن منطقة الحارّة في “المدينة” شمال البصرة، ويجمع ما تبقى من التمور ويبدأ عملية الكبس بالطريقة الحديثة باستخدام جهاز “فاكيوم” لتفريغ الهواء، لكنه شرح لنا أيضاً الطريقة التقليدية القديمة، بوضع التمور في كيس ثم داخل قالب خشبي وضغطه.

ويبدأ موسم الكبس مع نضوج أصناف “الخضراوي” و”الساير” و”الحلاوي”، أما “البرحي” فهو آخر صنف يدخل العملية بسبب تأخر نضوجه، وبالإمكان كبس كل الأصناف، باستثناء “الديري” بسبب صلابة قوامه على خلاف بقية الأنواع.

فيديو: كبس تمور البصرة.. قالب خشبي قرب البحر أو

فيديو: كبس تمور البصرة.. قالب خشبي قرب البحر أو "دوسٌ بالحلانة" بمحاذاة الهور

داوود شناوة – مزارع، لشبكة 964:

بعد إكمال جني الثمار من حوالي 90% من نخيلنا، نباشر فوراً بغسل التمر ونشره في الشمس، وتهيئته لعملية الكبس التي لا غنى عنها، والهدف الأساسي من الكبس هو تفريغ الهواء من أكياس التمر لحفظه من التلف وتخزينه لفترات طويلة، خاصة لاستهلاكه في ليالي الشتاء الباردة، كما أن كبس التمور يقلل من حجمها، مما يسهل علينا تعبئتها ونقلها إلى الأسواق.

تجري العملية بإحدى طريقتين: الأولى هي الطريقة التقليدية التي تعتمد على وضع التمر في أكياس بلاستيكية، ثم ضغطها بقوة داخل قالب خشبي مخصص لإخراج الهواء قبل إغلاقها بإحكام والأفضل أن تكون قياساته 15 * 15 سم، وعمقه من 8 – 10 سم، ويكفي لكيلو غرام واحد.

أما الطريقة الثانية وهي الحديثة التي باتت المفضلة لدى الكثيرين، فتتم عبر استخدام جهاز كهربائي خاص يقوم بسحب الهواء من الأكياس المخصصة لذلك بكفاءة وسرعة.

الطرق القديمة جداً، مثل استخدام “الحلّانة” المصنوعة من خوص النخيل أو الصفائح المعدنية المعروفة بـ “التنك”، قد اندثرت تقريباً، ليحل محلها الكبس في الأكياس البلاستيكية باعتباره الأسلوب الأكثر شيوعاً اليوم.

يبدأ موسم الكبس عادةً بأصناف مثل الخضراوي والساير والحلاوي، بينما يعتبر تمر البرحي الشهير من أواخر الأنواع التي يتم كبسها. وتصلح جميع أنواع التمور للكبس، باستثناء النوع الصلب من تمر “الديري”، أما الطري منه فيتم كبسه كغيره من الأصناف.