قطع 10 دول وتسلق الجبال!

على البايسكل من بلجيكا إلى العراق.. ومستعد لتلقي عقود الرعاية

مصطفى گلاب، مغامر عراقي عمره 30 سنة، بدأ رحلته من بلجيكا قاطعاً أكثر من عشر دول خلال 73 يوماً حتى وصل إلى الموصل، متجهاً إلى بغداد، حيث واجه صعوبات وتسلق جبالاً بارتفاع أكثر من 1300 متر، ويعرب مصطفى عن استعداده لتلقي عقود الرعاية من أجل تنظيم مغامرات أوسع تحمل اسم العراق.

مصطفى گلاب – مغامر عراقي، لشبكة 964:

أنا مصطفى گلاب، مغامر عراقي عمري 30 عاماً، قررت أن أبدأ مغامرة العمر.

انطلقت من بلجيكا مروراً بهولندا وألمانيا والنمسا وسلوفاكيا وهنغاريا وصربيا وبلغاريا، ثم اليونان وتركيا، حتى وصلت إلى العراق العظيم.

استغرقت رحلتي 71 يوماً حتى وصلت الحدود العراقية، ومع وصولي إلى الموصل بلغ المجموع 73 يوماً.

وجهتي المقبلة هي بغداد، حيث ستكون نهاية هذه الرحلة، لكنها ستتضمن جولة كبيرة داخل العراق.

بعد هذه المغامرة هناك خطط لمغامرات أكبر، لكن مشكلتي الأساسية أنني أبحث عن راعٍ، لأن المغامرات المقبلة ستغير مفهوم المغامرة في العالم العربي كله، وليس في العراق فقط.

عشت عشرين عاماً في بغداد وعشر سنوات في بلجيكا، وهذه الجولة تضمنت الكثير من الأحداث.

من أهم أهدافي أن أشجع الشباب على تحقيق أحلامهم. المغامرة ليست مجرد ركوب دراجة هوائية، بل هي تحدٍ للنفس، وإصرار على أن تجعل حلمك حقيقة.

الحلم يبدو كبيراً في البداية، لكن بمجرد أن تخطو أول خطوة، يسهّل الله لك الطريق، وتجد نفسك قد وصلت. هذا ما اكتشفته من خلال مغامراتي.

الصعوبة الأولى كانت الجبال الوعرة، حيث يصل ارتفاع بعضها إلى 1300 متر. كنت أقضي من 6 إلى 7 ساعات لتجاوز الجبل، ومع وجود الدراجة الهوائية كان الأمر مرهقاً جداً.

الصعوبة الثانية هي الوقت، فقد كنت وحدي طوال الرحلة، أقود الدراجة وأنتج الفيديوهات بنفسي، ولا أنام أكثر من 4 إلى 5 ساعات يومياً.

كان تصوري عن الموصل أنها ما تزال تعاني من الدمار بعد الحرب، لكنني تفاجأت بما رأيت.

استقبلني شاب من الموصل بعمر 18 عاماً، يعشق ركوب الدراجة ويقوم بجولات بين المحافظات، وكان بانتظاري عند سيطرة السد على بعد 30 كم من المدينة.

عندما دخلت الموصل رأيت الكثير من الإعمار والتجديد. قبل سنتين زرتها وكانت مدمرة، أما الآن فهي مختلفة تماماً.

بدأت رحلة الدراجة بالصدفة، لكن الرسائل التشجيعية التي وصلتني دفعتني للاستمرار حتى وصلت الموصل.

عادةً عندما أصل مدينة أبقى فيها يومين، لكن بسبب كثرة الرسائل والناس الذين أرادوا رؤيتي في الموصل، بقيت يوماً إضافياً وقمت بجولة داخل المدينة.