ثم دخلت علينا الصين..

مغزل السماوة وصل بعيداً جداً وصنعنا 35 ألف قطعة في عام واحد! (فيديو)

السماوة (المثنى) 964

في مدينة السماوة ما يزال علي أبو حسين يعمل في صناعة “المغزل”، وهي أداة عراقية قديمة تُستخدم في غزل الصوف وتحويله إلى خيط تمهيداً لصناعة السجادة أو الزولية العراقية، وصنع علي وأجداده المغزل طيلة عقود من خشب الصفصاف عبر مراحل عدة وثقتها شبكة 964، وكذلك يصنعون “المبر” (وهو الأداة التي تُجمع فيها الخيوط)، والمغزل يُشبه الميزان، يُوضع فيه الصوف في فتحة صغيرة، ويُبرم باليد ليتحول إلى خيط، ثم تُجمع الخيوط في المبر لصناعة الزولية (السجاد اليدوي).

ويقول أبو حسين إن معظم مدن العراق اعتمدت على مغزل السماوة وخاصة تلك القريبة مثل الناصرية والديوانية والحمزة والشامية وغماس، ووصلت أعداد المغازل المصنوعة في الموسم الواحد إلى 35 ألف مغزل، إلى جانب صناعات أخرى مثل عمود البيت وبكرة البئر ووسامة الطفل، حتى أن تجار الكويت والسعودية كانوا يفضلون المغزل العراقي لأنه يختلف عن مغزلهم في التصميم والتكنيك، وكان هذا قبل دخول المغزل الصيني الذي أفسد كل شيء، وهو مصنوع من خشب الجاوي، وتراجعت مبيعات العم حسين إلى نحو 2% مما كان يبيعه سابقاً، وصار المغزل أداة تراثية، لكنه ما زال مواظباً على الدوام في ورشته لتقديم خدمات النجارة التي ما زالت مطلوبة.

علي أبو حسين – صانع مغازل، لشبكة 964:

هذه المهنة ورثتها من والدي وجدي، وأنا “الظهر الثالث”.

جدي كان يعمل بهذه المهنة، وأنا تعلمت من والدي.

في السابق، كانت هذه المهنة “خير من الله”، لكن المستورد أثّر عليها كثيراً.

سابقاً، كل شيء كنا نصنعه بأيدينا: من عمود البيت، إلى بكرة البئر، إلى الوسامة، وحتى حجلة الطفل، كلها كانت من صنع أيدينا.

الآن، المغزل صار مستورداً، ويُصنع من خشب الجاوي.

كنا نأخذ اللوح ونقوم بشرحه بأيدينا.

البركة كانت من خشب الصفصاف.

طول المغزل كان 40 سم، أما المبر فكان 60 سم.

المبر هو الذي تُجمع فيه الخيوط، وكان الصوف متوفّراً بكثرة.

المغزل العراقي كان عليه طلب كبير لأنه صناعة عراقية خالصة.

كنا نعمل بالآلاف، وننتج ما يقارب 35 ألف قطعة في الموسم.

مدن كثيرة كانت تعتمد على مغازل السماوة مثل، الناصرية، أقضية ذي قار، الديوانية، الحمزة، الشامية، غماس.

اليوم، الطلب على المغزل تراجع جداً، ونبيع أقل من 2% مما كنا نبيعه.

أغلب الناس يشترون المغزل حالياً كقطعة أثرية أو تحفة للزينة، وليس للاستعمال.

القليل من الناس ما زال يشتغل بالمغزل.

المغزل طوله 40 سم، وسمكه نصف إنج مربع، وننجره بالفأس، ثم نُسوّيه بـ”البرندة”.

المغزل عبارة عن وزن يشبه الميزان، فيه فتحة في بدايته، يدخل بها الصوف، ثم يُبرم الصوف ويتحول إلى خيط، وبعدها تُجمع الخيوط وتُصبح “المبرم”، ومنه تُصنع الزولية (السجادة) على شكل كورة.

عندما دخلت الصناعة الصينية، أثرت على هذه المهنة كثيراً.

كان موظفو الشركة الروسية يأتون لتصوير الأدوات الأثرية التي نصنعها.

من الدول العربية، كانت الكويت والسعودية تطلب منا المغازل، وهناك يُستخدم فقط للبرم، أما في العراق فالأمر مختلف.

في الدول العربية، البكرة على شكل دائرة، وكذلك في الشمال.

الدول العربية قليلاً ما تستخدم الغزل، فقط العراق هو من يستخدم الغزل بشكل فعلي.

كانت لدينا صناعة متكاملة للغزل والصوف، وهي صناعة معروفة.

إلى اليوم، ما تزال بعض البيوت تصنع الزولية يدوياً، لأنها لا تستهلك الوقت ولا الجهد الكبير.