السعر "كويس" والموعد كل إثنين

الموصل تكشف ذوق النجف عبر “بث” من مزاد الأربعاء.. هذه أنتيكات الجيش والملك

سوق الأربعاء (الموصل) 964

عاد مزاد الانتيكات والتحف إلى الموصل من داخل سوق الأربعاء في الجانب الأيمن، وهو تقليد كان حاضراً في ذاكرة المدينة المهووسة بحفظ العتيق وصيانته وتقديره، حتى قبل عام 2003، وشهدت انطلاقة المزاد الأول الذي سيعقد كل يوم إثنين، إقبالاً لافتاً من هواة جمع المقتنيات القديمة، حيث بيعت خلال الجلسة أكثر من 100 قطعة تنوعت بين الساعات والأواني والبلورات والتحف المعدنية والخشبية، وتصدرت القطع الملكية مع رتب الجيش المشهد، إذ بيعت مجموعة تضم إبريق شاي وأكواباً تحمل صور الملكين فيصل الأول والثاني، فيما سجلت أغلى صفقة بيع مجموعة فرنسية من ساعة وشمعدان مصنوعين من البرونز بقيمة 400 ألف دينار، وسط مشاركة زبائن من النجف ومحافظات جنوبية أخرى تابعوا البث المباشر على السوشال ميديا.

حان الوقت ليجتمع الهواة والتجار

وقال محمد الخياط – صاحب المزاد، لشبكة 964 إن “الموصل افتقدت هذا النوع من الفعاليات سنوات طويلة رغم وجود عدد كبير من المهتمين بالأنتيكات”، مبيناً أن “المزاد يجمع الهواة والتجار في مكان واحد داخل سوق الأربعاء الذي أصبح مركزاً لتجارة المقتنيات القديمة.

من يتذكر شركة الأجهزة الدقيقة؟

وأضاف أن “الإقبال في المزاد الأول فاق التوقعات، حيث بيعت أكثر من 100 قطعة وصل بعضها إلى 400 ألف دينار”، مشيراً إلى أن “أول قطعة بيعت كانت ساعة (الرايثم) من صناعة شركة الأجهزة الدقيقة بمبلغ 80 ألف دينار لزبون من النجف، فيما سجلت مبيعات أخرى لمتابعين من محافظات الجنوب عبر البث المباشر ومواقع التواصل”.

العلامات العسكرية وأباريق الملك

وبين أن “من أبرز القطع التي لاقت اهتماماً كبيراً مجموعة من الرموز والعلامات العسكرية المستخدمة في الجيش العراقي خلال العهد الملكي، والتي بيعت مقابل 100 ألف دينار، فضلاً عن طقم إبريق شاي مع أكواب تحمل صور الملك فيصل الأول والملك فيصل الثاني بيع بمبلغ 235 ألف دينار”.

وذكر خالد الحمداني، أحد أقدم هواة جمع الانتيكات في الموصل، لشبكة 964 أن “المزادات كانت مزدهرة في المدينة خلال تسعينات القرن الماضي وحتى عام 2003، وكانت تقام بشكل شبه يومي في مواقع معروفة مثل شارع النجفي والمجموعة الثقافية والدركزلية، مؤكداً أن عودة المزاد تمثل تجربة مهمة لإحياء هذا النشاط الذي يحظى بقاعدة واسعة من المهتمين”.