"القرار كان بيد سليماني"

دعوى قضائية ضد الزيدي.. عدنان الجنابي يريد العودة لجرف الصخر ويتذكر إيطاليا وكوثراني

أعلن شيخ عام عشيرة الجنابيين في العراق عدنان الجنابي، عن إقامة دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء علي الزيدي، على خلفية وجود خرق قانوني وانتهاك دستوري يكفل حقوق نازحي جرف الصخر بالعودة إلى ديارهم، كاشفاً في حوار مع الإعلامي أحمد الحربي، تابعته شبكة 964، عن قيام فصائل مسلحة بطرد فريق تفكيك ألغام إيطالي ومصادرة معداته بعد أن أرسلته وزارة البيئة لتسهيل عودة الأهالي، موضحاً أنه التقى القيادي في حزب الله اللبناني محمد كوثراني في بيروت لبحث عودة النازحين، وقال إن كوثراني طلب منه أن يمهله فترة، لافتاً إلى أن الأخير أبلغه بعد ثلاثة أشهر بالحرف: “ربعنا مو خوش أوادم”.

وقال الجنابي وهو سياسي بارز ورجل أعمال “أقمت دعوى قضائية ضد القائد العام للقوات المسلحة ليلة البارحة، لأن هناك خرقاً قانونياً وانتهاكاً واضحاً للدستور العراقي الذي يكفل حقوق المواطنين، ولا سيما مواطني جرف الصخر”.

وأشار إلى إنه “لا يمكن أن نسمي جرف الصخر بـ”جرف النصر”، لأن هذه التسمية غير صحيحة تاريخياً. فجرف الصخر تم احتلالها ولم يتم تحريرها، لأن جرف الصخر، قبل انطلاق العمليات يوم 20/10/2014، أُخرج جميع أهاليها، ثم احتلتها القوات التي قادها قاسم سليماني، وأتحدى كل من يقول إن الأهالي اشتبكوا، وأتحدى الجميع أن يأتوا باسم شخص واحد قُتل أو اعتُقل وهو من أهالي جرف الصخر. فلم يكن هناك أحد من أهالي الجرف، عدا مجموعة صغيرة جداً من النساء والأطفال الذين دخلوا بالخطأ ولم يكونوا يعلمون بما يجري”.

وأضاف أنه “قد اتصلوا بي في اليوم نفسه الذي انطلقت فيه العمليات، فاتصلت بالحاج هادي العامري وقلت له إن عدداً من النساء والأطفال يريدون الخروج. وكان العامري موجوداً في جرف الصخر حينها، فتحدث مع سليماني، الذي طلب منهم الخروج وهم يرفعون الرايات البيضاء. ولو كانت هناك اشتباكات ومعارك، لرأينا قتلى”.

وتابع، “طلبت من العبادي، بعد إعلان دخول القوات الأمنية إلى جرف الصخر، أن يعيدوا النازحين، فأخبرني أن هناك ألغاماً ومتفجرات، وعلى الفور اتصلت بوزير البيئة آنذاك، قتيبة الجبوري، فأرسل فريق عمل، من بينهم خبراء إيطاليون، لتفكيك الألغام. وعند وصول الفريق إلى جرف الصخر، تم طردهم على الفور، وصودرت معداتهم. وفي البداية كانت هناك فصائل كثيرة داخلها، أما الآن فلا يوجد فيها سوى كتائب حزب الله”.

وأوضح أن “جرف الصخر أصبحت معسكراً لجميع العمليات التي كان ينفذها قاسم سليماني تجاه دول المنطقة. وذهبت إلى إيران، واستقبلني وزير الأمن القومي الإيراني، وقال لي إن هذه المنطقة سنية، وإنه لا توجد لديهم أي مشكلة مع أهلها ولا يحملون أي موقف طائفي، لكن هناك عمليات يقودها قاسم سليماني في الوقت الحالي، وستعودون إلى بيوتكم فور انتهائها. وانتهت العمليات، لكننا لم نعد”.

وختم أنه “بعد فترة، علمت أن كتائب حزب الله الموجودة في جرف الصخر يشرف على تنظيمها كوثراني الموجود في لبنان، وهو أحد المقربين من حسن نصر الله. فذهبت والتقيت به، وشرحت له الحال، فقال لي:” أمهلني فترة قصيرة، وسأصدر أمراً بعودة الأهالي والانسحاب”. وبعد ثلاثة أشهر التقيت به مرة أخرى، فقال لي بالحرف: “ربعنا مو خوش أوادم”. ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن، ما زلنا نطالب بعودة أهلنا.