هل هي أصغر مدربة؟

فارسة كركوك.. رند تروّض الخيل العنيد وتقتفي آثار الجرائم!

نادي الفروسية (كركوك) 964

في ساحة التدريب، حيث يمتزج الغبار بصهيل الخيل، تظهر الفتاة العشرينية رند سعد وهي على ظهر جوادها بثقة، وتُمسك باللجام وكأنها خُلقت لهذا المكان، ونشأت رند في حي سكني وسط مدينة كركوك، وكثيراً ما كانت تطلب من أهلها السفر إلى القرى المجاورة للتدرب على ركوب الخيل، وحين افتتح نادي الفروسية في كركوك أبوابه، لم تستغرق الفارسة أكثر من 3 جولات تدريبية كما يقول حسين حميد، لتتحول رند إلى مدربة ولديها اليوم 3 فرسان يتعلمون منها تطويع الخيل، وتحاول الفتاة التوفيق بين هوايتها وعملها الجديد، وبين دراستها في الأدلة الجنائية.

رند سعد – مدربة في نادي الفروسية، لشبكة 964:

أحبُّ الخيول كثيرًا منذ صغري، وكانت مجرد هواية بالنسبة لي، وكان أهلي يصطحبونني إلى القرى لكي أركب الخيول وأتعلّم، لكنني لم أكن أستطيع أن أُثبت نفسي فوق ظهر الخيل، أو أتعلّم الأساسيات بشكل صحيح.

عندما تم افتتاح نادي الفروسية في كركوك، جئتُ وتعلّمت، وأخذتُ دورات تدريبية، وتدرّجت في تعلّم الأساسيات حتى أتقنت الفروسية، وأصبحتُ أعرف كل شيء عنها تقريبًا.

بمرور الوقت، أصبحتُ مدرّبة، أُعلّم المتدربين كيف يثبتون فوق ظهور الخيل، وكيف يتحكّمون بها، ويتعاملون معها أثناء الركض، وكيف يسيطرون على حركتها، حالياً لديّ ثلاثة متدربين مستواهم جيد، وأنا فخورة بهم.

الداعم الأكبر لي أمي التي شجّعتني كثيرًا، ووقفت إلى جانبي، حتى في اللحظات التي كنتُ أفكّر فيها بترك الفروسية.

أنا طالبة في كلية العلوم، قسم الأدلة الجنائية، في المرحلة الثانية، وأحاول أن أوفّق بين دراستي وشغفي بالخيل.

حسين حميد – مدرب في نادي الفروسية:

كانت رند مبتدئة حين دخلت عالم الخيل، لكن ما ميّزها هو إرادتها القوية لتعلّم ركوب الخيل، وجرأتها اللافتة، إلى درجة أنها جاءت وسجّلت في النادي من تلقاء نفسها، دون تردّد.

توليت تدريبها، وكانت لديها لياقة عالية، وحبها للخيل لا يوصف، كانت ترغب بالقدوم من الكلية إلى نادية الفروسية مباشرة، وهذا أمر صعب، لذلك كانت تذهب إلى البيت لتستريح ثم تأتي لتقضي بقية يومها في النادي.

بعد 3 دورات تدريبية فقط، تعلّمت ركوب الخيل بشكل متقن، واليوم أصبحت مدرّبة خيول.