تدعو العراقيين لمعرفة حقيقة المدينة
عمارتلية في تكريت وعاشوراء.. “جارك التكريتي يفزعلك قبل أخوك”
تكريت (صلاح الدين) 964
تعيش السيدة العمارتلية أم محمد في تكريت كأنها في مدينتها، بل تقول إن الاحتضان الذي تتلقاه أكبر حتى من أهلها “جارك التكريتي يفزع لك قبل الأخ”.. وينزل المارّة من شارع الباشا أمام الموكب الحسيني الذي أنشأته “أم محمد”، بعض أبناء تكريت يقطع عمله ويتفرغ للمساعدة في الخدمة الحسينية طيلة عاشوراء.
وغادرت السيدة ميسان عام 2007 رفقة زوجها الذي عمل في كركوك وجوارها، وهي تعيش في تكريت منذ تلك الفترة، وعام 2016 نصبت موكبها القائم حتى اليوم، لتكون صاحبة أول موكب تديره سيدة في المدينة، وتقول أم محمد، واسمها “ملكة إبراهيم” إنها تتلقى المساعدة من جميع جيرانها التكارتة.. “لا يعودون إلى منازلهم بل يبيتون لياليهم هنا.. يطبخون ويجهزون لوازم الخدمة” ويخدمون الزائرين بكل محبة، وتدعو بقية العراقيين إلى التعرف بشكل أعمق على طيبة أهل تكريت ومعدنهم ونخوتهم.
ملكة إبراهيم (أم محمد) – ميسانية تسكن تكريت وصاحبة موكب، لشبكة 964:
نحن في محافظة صلاح الدين، وتحديداً في تكريت، ننصب المواكب في شارع الباشا مقابل “المواقع” منذ عام 2016.
هدفنا من نصب الموكب هو منع التفرقة ونشر روح الوحدة، بعيداً عن الطائفية.
كل أبناء المنطقة متعاونون معنا، ويشاركون في خدمة موكب أبي عبد الله، دون أي استثناء بين سني أو شيعي.
في الحقيقة، أكثر من يدعم هذا الموكب هم من أهل السنة، لأن أبي عبد الله الحسين له مكانة مقدسة عندهم.
لا يوجد أي تجاوز أو كلام غير لائق من أحد، ولم نواجه أي اعتراض عند نصب الموكب.
القوات الأمنية متعاونة معنا، وهذه الأجواء برأيي كسرت الحواجز الطائفية.
أنا بالأصل من أهالي العمارة، ولم أتعرض لأي أذية من الجيران أو أهالي المنطقة أو القوات الأمنية، بل العكس تمامًا، الجميع يقدم لي المساعدة ويقف إلى جانبي ويسأل عني.
اخترت تكريت لأنها مدينة لا تُنصب فيها المواكب كثيراً، فأردت جذب الناس وتعليمهم الطريقة الصحيحة لنصب المواكب.
في البداية، كان هناك خمسة أو ستة مواكب روتينية، لكنها أُغلقت، أما نحن فبسبب حبنا للإمام الحسين وأهل بيت الرسول، ما زلنا مستمرين في خدمة هذا الموكب، وسنخدمه حتى آخر نفس فينا.
انتقلت إلى تكريت عام 2007 بسبب الضغوطات والخوف على أولادي، واخترت المدينة لأنها مكونة من عشائر وأناس أصحاب نخوة.
أهل تكريت ساعدوني أكثر من أهلي، وجاري يسبق أخي في الوقوف معي.
أقول لأولئك الذين تأثروا بالشائعات أو كونوا صورة سلبية عن أهالي تكريت، أتمنى أن تزيلوا هذه الأفكار من أذهانكم.
تعامل الجيران معي جيد جداً، بل أستطيع أن أقول إنه أفضل من تعامل أهلي معي، وهم يأتون لمساعدتي دائماً.
أنا من سكان المنطقة منذ زمن طويل، وأهل المنطقة يفرحون بنصب الموكب، ويشاركون في الخدمة نساءً ورجالاً وكبار سن وأطفالاً وشباباً.
الناس يبيتون في الموكب، ونجهز لهم الفراش داخله، ولا أحد يغادر إلى منزله.
الجميع يشارك معنا، وكذلك القوات الأمنية متواجدة معنا في الخدمة.
ياسر حميد – أحد خدام الموكب:
أنا من سكنة صلاح الدين، تكريت، لكنني الآن أسكن في بغداد بسبب عملي.
كنت أعمل سابقاً في صناعة تكريت، وأخدم في موكب أم محمد منذ عام 2017.
أساعد أم محمد لأننا نعرف بعضنا منذ زمن، فهم جيراننا القدامى.
أعود من بغداد خصيصاً لخدمة الموكب.
نحن وأم محمد لسنا فقط جيراناً، بل أهل، ولا تربطنا أي علاقة بموضوع الطائفية.
نخدم في هذا الموكب بإخلاص، والعديد من أهالي تكريت يأتون أيضاً لخدمة الموكب.
ماجد طه – أحد سكنة مدينة تكريت:
نخدم أم محمد منذ أكثر من عشر سنوات، ونعرفها جيداً.
نساعدها ونقف معها في كل الأمور، سواء كانت صغيرة أو كبيرة.
نخدم في موكبها بإخلاص، ونعاملها كصاحبة موكب وكجارة لنا في الوقت ذاته.
نحن رجال ونساء من الجيران نخدمها بكل محبة ووفاء.