واسط الأولى بالعصفر ثم بابل

ما هذا المحصول العراقي المبارك.. شاهد كيف يعيش في أرض جافة بلا ماء (فيديو)

يقف المزارع سعود الخالدي وسط حقله الكبير في قضاء كوثى شمال بابل، ويعرض لكاميرا شبكة 964 كميات من محصول “العصفر” الذي نجح بزراعته منذ تجاربه القديمة عام 2001 حين بدأ بكمية صغيرة بمقدار “استكان شاي”، ويبدو العصفر كنبات مبارك، يقاوم الجفاف ويكتفي بقليل من الماء فجذوره وتدية ضاربة، ويُستخدم في صناعة الزيوت والصابون، وزهرته تتحول إلى توابل وملونات طبيعية، وحتى مخلفاته تغدو أعلافاً مفيدة، وتبلغ المساحة الإجمالية المزروعة بهذا المحصول في بابل 300 دونم، تتركز في كوثا سيما ضمن الأراضي التي لا تصلها المياه، ولا تتجاوز صرفيات الدونم الواحد 70 ألف دينار، أما المحافظة الأولى فهي واسط بـ 1000 دونم، ويقول الخالدي، إن الدولة كانت تشتري المحصول قبل العام 2003 لكنها توقفت عن ذلك، ويطالب بفتح المعامل من جديد لتصنيع وتحويل هذا المحصول العراقي على غرار الحنطة والشعير.

سعود الخالدي – صاحب حقل لزراعة العصفر، لشبكة 964:

بدأتُ بزراعة محصول العصفر عام 2001 بكمية لا تتجاوز مقدار “استكان شاي” وحصلت على نتائج طيبة وواصلت الزراعة حتى عام 2003 وكانت الدولة تستلم المحصول أسوة بمحاصيل بذور الكتان وعباد الشمس، ثم أعدت التجربة عام 2013 ونجحت في تعميمها من خلال التواصل مع العديد من المزارعين في عموم محافظات العراق خاصة بعد موجات الجفاف التي تعرضت لها غالبية أنهار المياه، وفعلاً توسعت مساحات زراعة العصفر حتى وصلت في بابل إلى 300 دونم وهي تحتل المرتبة الثانية بعد محافظة واسط التي وصلت إلى قرابة 1000 دونم إضافة إلى مساحات متفاوتة في عموم المحافظات، وكل هذا بإرشاداتي وتعليماتي للمزارعين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

محصول العصفر يتحمل العطش ولا يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه ويكتفي بأقل من ثلاث ريات فقط، بحكم جذوره الوتدية وطبيعته التي تحتفظ بالمياه لوقت أطول.

محصول العصفر يدخل في الكثير من الصناعات من بينها صناعة الزيوت، بالإضافة إلى الاستفادة من مخلفاته في صناعة أعلاف الحيوانات إضافة إلى أزهاره التي تستخدم في صناعات مختلفة أهمها التوابل والأصباغ.

نحتاج إلى دعم حكومي بشمول محصول العصفر ضمن المحاصيل الزراعية الرئيسة في البلاد أسوة بالحنطة والشعير والشلب والذرة الصفراء.

نعتمد حالياً بتسويق المحصول على بعض تجار الحبوب فقط، لكن في حال اعتمدته الحكومة ضمن المحاصيل الزراعية الرئيسة ستتسع مساحات زراعته بشكلٍ كبير جداً.