محاضرة في مركز الرافدين للحوار
يوسف زيدان يفتح دفاتر الإيمان في النجف: إنه سرّ يخففه الفلاسفة
وجه المفكر والأديب العربي الدكتور يوسف زيدان دعوة إلى ضرورة إزالة مصطلح “الطائفية” من الخطاب العام، لأن الإيمان هو علاقة سرية بين الإنسان وربه وهو “منفلت يصعب ضبطه”، ولا ينبغي تحميله أبعاداً اجتماعية تؤدي إلى الانقسام، وذلك خلال محاضرة بعنوان “نقاط الالتقاء ومواضيع التنازع بين الشيعة والسنة” وكيف يمكن للفلاسفة أن يقللوا الانقسامات، وطرح زيدان ذلك في مركز الرافدين للحوار في النجف، بحضور حاشد لأكاديميين ومثقفين.
يوسف زيدان – أستاذ فلسفة إسلامية، في مؤتمر صحفي حضرته شبكة 964:
الدافع الأساسي وراء اختيار موضوع “نقاط الالتقاء ومواضيع التنازع بين الشيعة والسنة” لهذه الجلسة في الوقت الحالي، هو محاولة السير في مسار التغيير، من خلال طرح قضية أساسية وهي قضية الهوية، وقد كان هذا الموضوع مدخلاً لما اختتمت به المحاضرة بالحديث عن طبيعة هويتنا.
يمكن البناء على هذه النقاط المشتركة لتقليل التوترات الطائفية في المجتمعات العربية، وأنا أتمنى وأرجو أن تختفي كلمة “الطائفية”، وأن يترك الاعتقاد الشخصي والإيمان لكل فرد كما هو، فهذا ليس من مسؤولية الآخرين.
الإيمان سر بين العبد وربّه، وليس عاملاً للتفاعل الاجتماعي، لأنه منفلت بطبيعته، ولا يمكن ضبطه، وإن دور النخب الفكرية والفلاسفة هو العمل على تقريب وجهات النظر بين الطوائف الإسلامية، وهذا الدور لا يندرج تحت خيار، بل تجاوز مرحلة الواجب إلى الالتزام.