برعاية الألمان
الرمادي هذه الليلة من مول “أم عمار”.. “أهل الهمم” يبيعون منتجاتهم الفريدة
الرمادي (الأنبار) 964
أهل الرمادي سهروا اليوم حتى وقت متأخر في مول “أم عمار” التجاري لمشاركة مبدعين من ذوي الاحتياجات الخاصة وأهل الهمم قدموا أعمالهم اليدوية من الحياكة والخياطة والأكلات الشهية إضافة إلى التصوير، وقد تجاوز الانتاج الهوايات وقضاء الوقت، بل صار إنتاجاً تجارياً كما تقول الخياطة سهام عبد الكريم التي تنتج قطعاً متفردة فهي لا تكرر تصميم أو شكل القطعة إلا إذا طلب الزبون ذلك، فيما تؤكد مديرة رعاية ذوي الاحتياجات في المدينة حنان عودة إن الوكالة الألمانية للتنمية (GIZ) عززت من قدراتهم الإبداعية من خلال دورات تدريبية، وأصبح لذوي الاحتياجات دول كبير في المجتمع وهي تأمل بتحول هذه والورش إلى معامل صغيرة حال توفير الدعم من الحكومة المحلية، وتحاول المنظمات تعزيز التواصل بين السكان والحكومات المحلية عبر برامج مماثلة.
سهام عبد الكريم – خياطة من ذوي الهمم لشبكة 964:
كانت الخياطة في البداية مجرد هواية بالنسبة لي، ثم بدأت أحب هذا المجال وبدأت أطور نفسي وأتعلم، ثم عملت مع ست “حنان عودة” مديرة رعاية ذوي الإعاقة والاحتياجات، حتى أصبحت أعمل معها بموجب عقد رسمي.
بعد فترة انتقلت إلى الحياكة، وأصبح عملي يجمع بين الخياطة والحياكة، وأشارك في جميع البازارات التي تقام، والحمد لله أصبحت معروفة بين الناس وصار لي دور في المجتمع مثل أي شخص آخر.
نشتري بعض المواد من الرمادي، والبعض الآخر توفره لنا المديرة أو نطلبه من خارج المحافظة أو من خارج العراق.
ننجز العمل في البيت، خصوصاً الحياكة اليدوية، ومدة إنجاز القطعة يعتمد على نوع العمل، أحياناً نحتاج إلى 10 أيام وأحياناً 5، عملنا يتميز بالتفرد لا نكرر القطعة إلا إذا طلبها الزبون.
نعمل على أن تكون كل قطعة بتصميم مختلف، الحمد لله أصبحنا نعمل وننتج مثل غيرنا، صحيح أننا نفتقد السمع ولكن لدينا عقول وأيدي تعمل ونساهم بإرسال رسالة إلى المجتمع بأننا لا نختلف عن الآخرين.
حنان عودة – مديرة رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة:
أطلقنا على الفريق المشارك في بزار الرمادي اسم فريق الرعاية لذوي الإعاقة بالتعاون مع مديرية الشباب وقائمقامية الرمادي، والوكالة الألمانية للتنمية (GIZ).
المشروع يعزز العلاقة بين المواطن والحكومة المحلية بهدف خلق تواصل مفتوح وداعم لهذه الشريحة.
أقيمت دورات تدريبية للنساء لتعليم المهارات مثل كيفية التواصل والبيع وتطوير المشاريع، والوكالة الألمانية لم تقدم دعماً مالياً لكنها ساهمت في بناء قدرات المشاركات لتوسيع مشاريعهن، وهي توجه رسالة إلى الحكومة المحلية بضرورة تقديم الدعم والمستلزمات الضرورية لهم.
نرى اليوم دوراً كبيراً لذوي الإعاقة والدليل منتجاتهم المعروضة التي تم تصنيعها بأيديهم، هذا المشروع قد يتحول مستقبلاً إلى ورش ومعامل صغيرة إذا توفر الدعم.
المنظمة نفذت مشروعاً آخر يخص صندوق الشكاوى ومشاريع الماء والكهرباء لتفعيل دور المواطن في اتخاذ القرار، ونشكر الممثل عن القائمقام مصطفى الريشاوي على دعمه وحضوره المميز، ومجمع أم عمار الذي احتضن البازار، ونتمنى من خلال شبكتكم دعم هذه المشاريع التي تمثل مصدراً مهماً لرزق العائلات الفقيرة.
أيمن الحياني – مدير إعلام شباب ورياضة الأنبار:
من خلال متابعتنا لبازار رمادي الخير لاحظنا تميز المشاركين خصوصاً من ذوي الإعاقة من الشباب والفتيات الصم والبكم.
هذا السوق الخيري يمثل دعماً حقيقياً ومصدر رزق للشريحة، ونأمل من الحكومة المحلية في محافظة الأنبار أن تستمر في دعمهم فمعظمهم لا يستلمون رواتب، وإن حصلوا على إعانة فهي قليلة، وهذه البازارات تفتح أمامهم فرصاً حقيقية للعيش الكريم.
يوسف عصام – مصور:
التصوير كان مجرد هواية، ولكنني طورت نفسي، والحمد لله أصبحت اليوم مثل أي شخص آخر أؤدي دوري في المجتمع.
كل الشكر لست حنان مديرة دائرتنا التي دعمتني وأخذتني معها في كل فعالية حتى أصبحت المصور الرسمي للدائرة.
شاركت في تصوير المخيمات والمناسبات في محافظات متعددة، ولدي حساب على وسائل التواصل الاجتماعي، وأنشر أعمالي بشكل مستمر وبدأ الناس يعرفونني.
بدأت أبيع صوري، الصورة بـ10آلاف دينار، سابقا كان الإقبال ضعيفاً اما الآن فالحمد لله الوضع أفضل، ونحن نشارك في كل فعالية موجهة لذوي الاحتياجات الخاصة وأنا أكون دائماً حاضراً للتوثيق والتصوير.