عروض من الحكيم والسوداني والزرفي
ما رأي المرجعية بمقاطعة الانتخابات مع بقاء السلاح.. 964 سألت حامد السيد
كشف حامد السيد، نائب رئيس تيار الخط الوطني، عن جانب من الإحاطة التي قدمها التيار إلى “كبار أستاذة حوزة النجف”، مؤكداً أن كثيراً من رجالات النجف باتوا يدركون أن العملية الانتخابية أُفرغت من معناها لأنها مغلقة وتعيد إنتاج ذات القوى التقليدية، بعد العودة الى قانون سانت ليغو المرفوض من مرجعية النجف، وعدم تفعيل قانون الأحزاب وتحييد السلاح سياسياً، فيما لفت إلى رفض التيار عروض تحالف قُدمت من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم ورئيس حزب الوفاء عدنان الزرفي حيث “لم يجد الخط الوطني في تلك الدعوات أي مشاريع سياسية حقيقية”.
حامد السيد، في حديث لشبكة 964:
المرجعية تفصل بين الحالة السياسية ودورها، وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتحدث بالنيابة عن المرجعية الدينية، أو أن ننسب إليها ما لم تقله.
نحن قدّمنا إلى النجف إحاطة تفصيلية عن المسار السياسي الذي تشهده البلاد، وعن خطواتنا كحزب وكتيار مشارك في الانتخابات.
كانت لدينا دراسة جدية من قبل قيادة تيار الخط الوطني لجدوى المشاركة من عدمها، وحالة التقييم أفرزت هذه النتيجة الواردة في البيان، وهي الانسحاب من العملية الانتخابية، وقد ذكرنا الأسباب.
ما زال السلاح المنفلت هو الذي يتحكم بالمشهد السياسي، مع الأسف الشديد، ولا يتم تطبيق قانون الأحزاب، ولا تتم مكافحة هذا السلاح أو تجريد الأحزاب على الأقل، من أسلحتها.
ما زالت المفوضية غير مستقلة، وقانون الانتخابات غير عادل وغير منصف. المرجعية متحفظة عليه، وتم التجاسر على المرجعية في عام 2023، حيث أُعيدت صيغة “سانت ليغو” والدائرة المغلقة، رغم ملاحظات المرجعية، والانزعاج الذي صدر من النجف منذ لحظة 2019، والتي طالبت بضرورة إيجاد قانون انتخابي عادل ومنصف، يضمن للعراقيين تمثيلاً حقيقياً ويحفزهم على المشاركة.
شاهدنا في عمليتي انتخاب سابقتين تراجعاً في المشاركة، وانتخابات 2023 كانت الأكثر عزوفاً ومقاطعة، ما يؤكد أن هذه القوى السياسية تستأثر بالسلطة والمعادلة الحاكمة على حساب قناعة الناخب.
هذه برقية تيار الخط الوطني. قدمنا ما يلي:
استمرار عدد كبير من الأحزاب في الاحتفاظ بأذرعها المسلحة لا يضمن انتخابات آمنة.
استغلال موارد الدولة من قبل المسؤولين حالياً في الترويج الانتخابي، وتحديداً المحافظين والحكومة.
هل يوجد أوضح من هذا؟ هل هناك أوضح من الاستغلال الذي يجري الآن من قبل الحكومة والمحافظين الأربعة؟ وهناك كتلة تشكل ضمن معادلة الانتخابات المقبلة. هذا استغلال لموارد الدولة يحوّل الانتخابات إلى إعادة إنتاج لنفس القوى والوجوه من منظومة مغلقة. وقد أشرنا إلى ذلك أيضًا في لقائنا مع المرجعية.
كبار أساتذة الحوزة يدركون تماماً أن العملية الانتخابية أُفرغت من محتواها، وهم ينتظرون فرصة حقيقية تعبّر عن إرادة العراقيين. ونحن في بيان الانسحاب من الانتخابات لا نقول إن الموقف العراقي مختزل بنا وحدنا، بل ندعو باقي الأطراف والقوى الناشئة. نحن نعتقد أن مساحة تمثيلهم منعدمة في القانون الحالي.
كانت هناك زيارات متصلة برغبة السيد السوداني في الانفتاح على تيار الخط الوطني، وأن يكون التيار جزءاً من معادلته الانتخابية، ويتحالف مع الكيانات السياسية التي يرأسها أو ينوي الدخول بها في الانتخابات المقبلة.
نفس هذا العرض قُدم لنا من قبل السيد عمار الحكيم، ونفس العرض قُدم من السيد عدنان الزرفي، تحت عنوان “القوى المدنية الممتعضة من العملية السياسية والتي تنوي الإصلاح الشامل”.
مع الأسف الشديد، لم نجد مشروعاً حقيقياً جدياً يؤدي إلى التغيير المنشود. لم يقنعنا ما طُرح علينا، وحتى ما سمعناه من الحكومة. وقد قلنا إن هذه الحكومة هي جزء من معادلة الإطار، وغير واضحة في عملية فصلها أو عزلها عن المعادلة التي جاءت بها.
لذلك، نحن ذاهبون إلى أزمة صراع داخلية بين مكونات الإطار نفسه، ولا ننوي أن نخوض أو نكون جزءاً من آليات هذا الصراع. فضلنا الانسحاب، فالظرف غير ملائم، والواقع هو نفس الواقع، ودوافع الانسحاب حاضرة بطبيعة الحال.