تظاهرة في ساحة الأندلس
“عقوبات كنظام صدام”.. سواق السلة الغذائية ينتفضون بعد 4 أشهر بلا رواتب
ساحة الأندلس (بغداد) 964
افترش موظفو الشركة العامة لتجارة المواد الإنشائية (سوّاق) أمام مقر الشركة، اليوم الأربعاء (9 أيلول 2026)، في ساحة الأندلس وسط بغداد، احتجاجاً على عدم صرف مستحقاتهم المالية الخاصة بنقل السلة الغذائية منذ 4 أشهر، فضلاً عن توقف أسطول الشركة عن العمل بقرار من وزارة التجارة، وفق قولهم، وقال المحتجون إن نحو 200 سائق تضرروا من توقف العمل، فيما أشاروا إلى صدور عقوبات بالغياب ولفت نظر بحق عدد منهم على خلفية مشاركتهم في الوقفة، وطالب المتظاهرون بصرف مستحقاتهم، وإعادة تشغيل أسطول الشركة، فضلاً عن توزيع قطع الأراضي التي قالوا إن إجراءات تخصيصها اكتملت، لكن لم يتم تسليمها لهم حتى الآن.
وقال جلال حسن وهو موظف متظاهر لشبكة 964 إن “حوافزنا متأخرة منذ 4 أشهر ونحن أصحاب عوائل، وفوجئنا بفرض عقوبات غياب ولفت نظر لكل من يخرج بتظاهرة للمطالبة بالمستحقات، وهذا تكميم للأفواه ولوي للذراع، فقد خرجنا اليوم للمطالبة بمستحقاتنا المالية وقطع الأراضي، والعقوبات التي فرضت علينا اليوم أشبه بعقوبات النظام السابق وهذا أمر غير قانوني”.
وأضاف “نحن أبناء الشركة ونطالب بحقوقنا، ويجب على الوزارة تسديد هذه الحقوق، نحن أفضل أسطول ناقل للسلة الغذائية في وزارة التجارة، إذ كانت الإنتاجية تصل إلى أكثر من 1000 نقلة شهرياً، لكن الوزارة أوقفت الأسطول منذ 4 أشهر من دون سبب مقنع، في حين تواصل شركات أخرى عملها”.
وتابع “عدد الموظفين المتضررين يقارب 200 سائق، وتوقف هذا العدد عن العمل من دون سبب مقنع، رغم أن شركتنا كانت تحصل على المرتبة الأولى في وزارة التجارة من حيث الكفاءة وسرعة العمل. كما نطالب بتوزيع قطع الأراضي الخاصة بنا أسوة بموظفي وزارة النقل”.
وقال المتظاهر حافظ هاشم لشبكة 964 “نحن موظفو الشركة العامة لتجارة المواد الإنشائية في وزارة التجارة، ونشعر أن الوزارة تنظر لنا بطرف العين، على عكس أقسام الحبوب والمواد الغذائية. هذه شركة عريقة وكانت تمول الدولة، لكن اليوم لا تستطيع تقديم شيء”.
وأضاف “نحن كسائقين كنا نتحمل جميع المشاكل التي تحدث في الشاحنات، ونقوم بصيانتها على حسابنا الشخصي، ولم نستلم مستحقاتنا منذ 4 أشهر. لدي عائلة وطلبة في الجامعات، وقطع هذه المستحقات أثر بشكل كبير على عوائلنا”.
وتابع: “أغلب الموجودين الآن لا يمتلكون 25 ألف دينار في جيوبهم، وعددنا يقارب 200 سائق. نطالب بإيصال صوتنا إلى دولة رئيس الوزراء وإلى المرجعية، التي تعتبر آخر الحلول بالنسبة لنا”.
فيما قال علي عبد الرضا وهو موظف متظاهر أيضاً لشبكة 964: “نحن نقوم بنقل البضائع من ميناء أم قصر إلى بغداد، بحدود 40 طناً ضمن حمل الطوناج، وأجورها 998 ألف دينار. تذهب من هذه الأموال نسبة 60% إلى الدائرة، فيما تكون نسبة 40% من مستحقاتي، أي نحو 420 ألف دينار”.
وأضاف “هذه المبالغ تشمل صيانة الشاحنة ومصاريفي الخاصة وأجور العامل الخاص بالتحميل والتفريغ، ولم نعترض على هذا الأمر، لكن عندما تقوم الوزارة بقطع مستحقاتي منذ 4 أشهر وإيقافي عن العمل، فهذا أمر غير قانوني، خصوصاً أننا حققنا الإنتاجية المطلوبة كاملة”.