يطلبونها من بغداد وأربيل
السنابل لا تتحمل التأخير.. طابور طويل ينتظر “الحاصودة” في ذي قار والعيون على السماء
كرمة بني سعيد (ذي قار) 964
من المعتاد أن نسمع عن شح المياه وقلة الكهرباء والأسمدة كتحديات تواجه المزارعين في مختلف مناطق العراق، لكن أقضية الجبايش والفهود وكرمة بني سعيد والطار جنوب ذي قار لديها تحديات من نوع آخر تعرف ب “أزمة الحاصودة”، التي تهدد محصول الحنطة وسط مطالبات عاجلة بدعم حكومي، ويقول اتحاد الجمعيات الفلاحية، إن هذه الأراضي غير مشمولة بالخطة الزراعية لأن مساحة الواحدة منها لا تتجاوز 5 دونمات، والحاصدات الحديثة ثقيلة لا تتحملها هذه الأراضي، ونحن بحاجة إلى حاصدات “الكلاس” من عهد التسعينات، وهناك شركات أجنبية دخلت مؤخراً إلى العراق بالتعاون مع وزارة الزراعة ستبيع هذا النوع بالتقسيط المريح لحل هذه المشكلة.
أحمد ملبس – مزارع، لشبكة 964:
لا توجد حاصودات كافية، نتصل ببغداد 15 يوماً قبل أن تصلنا حاصودة واحدة، وهنالك طابور من الفلاحين ينتظرون دورهم.
لا يوجد دعم للمزارعين بالبذور والسماد الكيمياوي لأن الزراعة في هذه المناطق خارج الخطة الزراعية.
حميد علي – مزارع:
الحاصودة تتأخر وسنابل الحنطة لا تتحمل التأخير وتنكسر، وشهر نيسان فيه أمطار وحالوب يؤثران سلبا على محصول الحنطة، بعد 20 يوماً من الآن يتلف المحصول.
هذه الحاصودة جلبناها من أربيل وكلفة النقل والإيجار باهظة، لو كانت متوفر في ذي قار ستنخفض التكاليف.
صادق مزهر، عضو اتحاد الجمعيات الفلاحية:
قلة الحاصدات مشكلة تعاني منها مناطق جنوب ذي قار فقط، وهي الجبايش والفهود وكرمة بني سعيد والطار.
هذه الأراضي غير مشمولة بالخطة الزراعية لأن مساحاتها صغيرة (1-5) دوانم، والحاصدة لا تعمل في هكذا مساحات.
الحاصدات التي دخلت ضمن التجهيز الزراعي الحكومي حاصدات ثقيلة لا تتحملها هذه الأراضي لأنها مصممة للأراضي الثخرية والرملية.
الحاصدات التي تنجح في هذه المناطق هي حاصدات “الكلاس” القديمة من موديلات التسعينات، وكانت هناك مبادرة خاصة في معرض بغداد الدولي الذي اقامته وزارة الزراعة مؤخرا، فقد دخلت شركات ستبيع هذا النوع من الحاصدات بالتقسيط المريح.
أيضا هنالك مطالبات من اتحاد الجمعيات الفلاحية لحل المشكلة، وان شاء الله نحصل على حاصدات في الوقت المناسب لضمان سلامة المحصول في هذه الأراضي.