تحلم بمحمية

سارة تعيش بين جيش القطط وتريد تربية الأطفال العراقيين على الرحمة (فيديو)

الشابة سارة (19 عاماً) تسابق ابتسامتها كلماتها وهي تحنو على قطط الشارع المشردة والمصابة، فقد آوت حتى الآن 23 منها تعرضت لحوادث سير أو الضرب أو تعاني من الأمراض، وتبذل سارة جهوداً كبيرة لعلاجها والعناية بها في غرفة خاصة داخل المنزل في حي الثورة بمدينة الموصل، وبسبب حبها للقطط تعلمت زرق الإبر وتعليق “كانيولات” المغذي وإجراء تداخلات جراحية بسيطة، كما تعلمت بناء الأكواخ الخشبية، وتقول إنها تحلم بإنشاء محمية كبيرة لتكون بيئة آمنة للقطط.

سارة محمود – مربية قطط، لشبكة 964:

انا طالبة في السادس العلمي، وأساعد هذه القطط تعبيراً عن حبي لها، ورأفة بهذه المخلوقات الضعيفة والمصابة.

أتابع على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات عن “انقاذ قطة مشردة” أو مصابة مثلاً، فأذهب إلى العنوان المثبت بالمنشور وآخذ القطة المصابة أو التي تعرضت لحادث سير، وأقوم بعلاجها وتنظيفها وإعطائها اللقاحات وأبقيها عندي في البيت.

البداية كانت عام 2020 منذ كنت طفلة، شرعت بإنقاذ القطط بمساعدة أهلي، وخصصت غرفة في منزلنا وجهزتها بالمستلزمات المطلوبة كالأكواخ الصغيرة والطعام وبعض الأدوية الضرورية.

أكثر القطط محلية وبينها “الهملايا” والمهجن، والمجموع حتى الآن 23 قطة، وكل هذا من مصروفي الخاص وأهلي يساعدوني أيضاً.

أطمح أن يكون لدي محمية بعد عدة سنوات، لا أستطيع إيواء جميع القطط في هذه الغرفة، والعدد في تزايد وهي بحاجة إلى مكان أكبر.

المصاريف كثيرة من علاجات وأدوية وطعام، وتعلمت زرق الإبر والتلقيح وتعليق “كانيولة” المغذي وإجراء بعض العمليات البسيطة بمساعدة أطباء بيطريين، وفكرة أكواخ قطط تعلمتها من الانترنت وأنجزتها بمساعدة نجار.

أوفر للقطط التبريد في الصيف والتدفئة في الشتاء، إضافة إلى الألعاب وكل مستلزمات الراحة.

رسالتي للمجتمع: إن هذه المخلوقات أرواح مثلنا، والله أوصانا برعايتها، ولابد من توعية الأطفال بعدم إيذاء القطط والكلاب السائبة والمشردة.

أنا أول بنت من الموصل تنقذ هذا العدد الكبير من القطط دون مساعدة أحد وأضعها في غرفة خاصة داخل المنزل.