علي علوان يمثل الجيل الرابع

عمل الرجال الأقوياء.. المقدادية تطرق الحديد وتصنع سكاكين الجنوب منذ قرنين

المقدادية (ديالى) 964

ما تزال مهنة صناعة “الچلاب” حية في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى، وهي صناعة يدوية قديمة يقوم فيها الحدادون بتشكيل السكاكين والأدوات الحادة باستخدام الحديد، ويشتريها المزارعون لاستخدامها في شؤونهم، وبدأ هذه المهنة الحداد حسين عام 1800م، وتوارثتها أجيال من عائلته. علي عبد الجبار يمثل الجيل الرابع من عائلة جده علوان، ومازال يمارس هذه الحرفة منذ أن كان في الثانية عشرة من عمره، وأصبح معروفاً في العديد من المناطق العراقية. وبدأت صناعة الچلاب في المقدادية بشكل تقليدي باستخدام مشعل النار لتسخين الحديد ومن ثم تشكيله بواسطة المطرقة، ليصبح أداة حادة تُستخدم في مختلف المجالات مثل الزراعة والصيد، وقد استمر هذا العمل في محل العائلة الذي تم افتتاحه بعد هدم الخان القديم الذي كان يحتضن المحل، حيث كان سقفه من الطين والخشب، ليُبنى محل جديد، مع الحفاظ على الطابع التقليدي لهذه الحرفة، كما توسعت دائرة زبائنهم لتشمل مناطق من خارج ديالى مثل كربلاء، الحلة، الأنبار، الناصرية، النجف، والصويرة.

علي عبد الجبار – حداد  لشبكة 964:

أنا علي عبدالجبار مصطفى علوان الحداد، يلقبوننا في المقدادية بـ “بيت الحداد”.

جدنا علوان هو من بدأ هذه المهنة التي ورثها عن والده حسين، الذي وُلد في حدود عام 1800.

بدأ جدنا حياته في هذا المجال وكان له محل في الخان الموجود داخل المقدادية، وكان منزله بالقرب من المحل.

بعد وفاته، ورث ابناه مصطفى وكريم العمل من والدهما علوان، واستمرا في هذه المهنة، وأصبحت مصدر رزق لهما.

جدنا مصطفى نقل هذه المهنة إلى أحفاده الأربعة، عبدالرحمن وعبدالرزاق وعبدالستار وعبدالجبار، حيث كان والدنا عبدالجبار وإخوانه يعملون في الخان مع والدهم.

تم هدم الخان، وتم فتح هذا المحل الجديد بعد هدم الخان القديم، وكان سقف المحل الجديد عبارة عن قبب وبالطراز القديم.

قبل 4 سنوات، تم هدم المحل بسبب عمره الكبير، وكان من الطين والخشب، وتم بناء المحل الحالي الذي أمامكم.

في عام 1996، بدأت العمل مع والدي عندما كان عمري 12 سنة.

عام 2008، ابتعد والدي قليلاً عن العمل، لكننا نستشيره في بعض المسائل، وعندما يكون هناك ضغط في العمل، يأتي هنا للمساعدة معنا، لكنه أصبح قليل النشاط بسبب كبر سنه ومرضه، لأن العمل يتطلب جهداً كبيراً. ورغم ذلك، نحن هنا مستمرون في العمل.

نواصل تعليم هذه المهنة لأبنائنا حتى لا تنقرض.

أكثر الزبائن الذين يأتون إلى المحل هم من مناطق جبور والوقف والشاخة والكيلوات المحيطة بنا.

في السابق، كانت الزراعة في منطقة الكيلوات تقتصر على الحنطة والشعير، وكان عدد البساتين قليلاً، لكن الآن بدأت زراعة النخيل، وأصبح لدينا معامل من مناطق الكيلوات، حيث تُعد الجبور من أكثر المناطق التي تزرع البساتين.

اليوم، توسع العمل ولم يعد مقتصراً على داخل القضاء فقط، بل أصبح لدينا زبائن من خارج المحافظة، من كربلاء، الحلة، الأنبار، الناصرية، النجف، والصويرة.

كان لدينا زبائن من الصويرة، والذين يراجعوننا حتى اليوم، ويقومون بصناعة أدواتهم هنا.

حتى بعد وفاة بعض الزبائن من أهل المحافظات، يأتي أبناؤهم لاستكمال العمل.

رغم كل التحديات، يستمر العمل بشكل أفضل من قبل.