"فلاش باك" المستشار اليعقوبي
بغداد تشك بـ60 دولة: رسالة السوداني للخليج “صبر وعقل وتبادل معلومات”
وجه خالد اليعقوبي وهو مستشار أمني رفيع لرئيس الوزراء العراقي، رسالة إلى دول الخليج طالبهم خلالها بأن يكونوا “صبورين أكثر وعقلانيين أكثر” بعد شكواهم حيال انطلاق هجمات من العراق نحوهم، وقال إنه “يفترض أن تتبادل الأجهزة الأمنية هناك، المعلومات مع بغداد” في مثل هذه الظروف، واستذكر اجتماعات مهمة جلس خلالها مخولاً من مجلس الوزراء، مع قادة التحالف الدولي الذين كانوا يثقون بالحكومة ثم “جاء ترامب وتغير كل شيء”، وتوقف العالم عن “التمييز بين الحشد الشعبي والفصائل” وكان هذا الأمر حاضراً خلال ملتقى الأمن الدولي الشهير في المنامة جمع 60 جهاز مخابرات و60 وزير خارجية، حسب وصفه في حوار مع الإعلامي سامر جواد، تابعته شبكة 964.
خالد اليعقوبي:
هناك لجنة عليا لإصلاح القطاع الأمني في العراق، ويترأسها السيد رئيس الوزراء، وهناك لجنة تنفيذية، أترأسها أنا، وعقدنا عدة اجتماعات وكان يحضرها قادة الحشد الشعبي، والجانب الأميركي بصفته جانباً مسانداً لتصحيح العملية الأمنية، وأيضا كان في هذه الاجتماعات خبراء من الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو والبريطانيين وبعض الأصدقاء، الذين يساعدوننا بخبرات فنية بحكم تجاربهم الموجودة في العالم، وكنا متعاونين جداً مع الجانب الأميركي في وقتها، ولكن بتغير الإدارة الأمريكية ومجيئ ترامب، كل شيء تغير، فنفس الشخصيات الذين كانوا يبدون إعجابهم بأداء بعض الإخوة العاملين معنا في هذا المجال من الحشد، أصبحوا مجبرين على تنفيذ قرارات إداراتهم الجديدة رغم تعاطفهم معنا.
في السنة الأخيرة، لم نعد نسمع من الأمريكان تمييزاً بين الحشد والفصائل، وفي آخر مؤتمر أمني حضرناه في المنامة، وكان هناك حوالي 60 رئيس جهاز مخابرات و60 وزير خارجية وحتى المبعوث الأمريكي توم براك كان موجوداً، ففي النقاشات الجانبية التي كنا نجريها كوفد عراقي، عندما نتحدث في قصة “الفصائل والحشد”، كانت هناك تعبئة بصراحة ومحاولة بث رأي عام في المجتمع القريب علينا أنه لا يوجد هناك فصل بين الحشد والفصائل.
دول الخليج التي تقصف من إيران، والتي تقول إيران انها تستهدف القواعد الأمريكية فيها، كل البيانات التي صدرت من دول مجلس التعاون الخليجي، كان هناك جملة “ونحتفظ بحق الرد”، هذه الدول لديها قدرات عسكرية أكبر من قدرات العراق، مثل السعودية والإمارات التي تمتلك أنظمة دفاع جوي متطورة وطائرات متطورة، ولم تستنزف هذه الدول بحروب كثيرة كما استنزفنا، ولم تدخلهم القاعدة وداعش، ولم يحل جيشهم ويتأسس جيش جديد، لماذا لا ترد هذه الدول على الهجمات الإيرانية؟ لا ترد لاعتبارات سياسية معينة حتى لا يتعقد المشهد.
في العراق، لأن هناك حكومة تصريف أعمال، بدأ حديث في الشارع يتصاعد عن دور الحكومة، فلذلك صدر البيان من المجلس الوزاري للأمن الوطني، الذي أعطى حق الرد لأي اعتداء يكون على العراق.
بيان الدول الخليجية الستة (بيان طالبت فيه دول الخليج والأردن، الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات فورية لوقف الهجمات التي تشنها “فصائل مسلحة” من داخل أراضيها باتجاه دول الجوار)، كان غير منصف، وكان يفترض إشراك العراق فيه، نحن قصفنا من هذه الدول أيضا؟ فالقصف الذي استهدف الحبانية من أين أتى؟ من تكساس أو أريزونا مثلاً؟ والمئة شهيد وجريج الذي خسرهم العراق من أين أتوا؟ بالنهاية هذه الدول شقيقة ويتمتع العراق معها بأفضل العلاقات والعراق عانى كثيراً من الغياب العربي من 2003 إلى حد 2010، وفرحنا كثيراً بعودة العالم العربي والسفارات إلى الساحة العراقية، فيفترض بهم أن يكونوا صبورين أكثر ويكونوا عقلانيين أكثر، والأشياء التي تحدثوا عنها فيها تفاصيل كثيرة، ويفترض أن تتبادل الأجهزة الأمنية المعلومات وتبادلت الأجهزة الأمنية المعلومات بين العراق وبعض الدول.
المستشارون الأميركيون غادروا بغداد بالكامل وموجودون الآن في أربيل، ويفترض مغادرتهم حسب الاتفاق في سبتمبر 2026.
كنت ضد التعاقد مع طائرات F-16 في زمن السيد المالكي، لكن اعتقد أنها فرضت على العراق، والسيد المالكي ظهر في التلفزيون وقال إنه زار قاعدة علي السالم في الكويت ووزير الدفاع الكويتي قال له: “يبه انت وين رايح؟ هذني F-15 عدنا تعال وخذها ولا تتورط وتشتري من الأمريكان”.
آليات التسليح مع الولايات المتحدة فيها تعقيدات كثيرة ماعدا دولتين تتحرر من هذا التعقيد وهما الكيان وبريطانيا، فال F-16 التي يعطونها لنا لا تشبه التي يعطونها للكيان، وفقاً للمنظومة التكنولوجية التي يجهزونها.