لكن صفقة الأسود تحت العين

ترامب لن يعاقب نفط العراق وتخفيض الدينار يؤمن الرواتب مثل الكاظمي – خبير

استبعد الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، تعرض صادرات النفط العراقية لعقوبات اقتصادية مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، مرجحاً أن يستهدف الرئيس الأمريكي صادرات النفط الأسود لارتباطها بتمويل “دول معاقبة”، فيما لفت إلى أن سيناريو تخفيض أسعار النفط إلى 50%، كما وعد ترامب، قد يضع العراق أمام خيارات قاسية، بينها تخفيض سعر الدينار، كما حدث عام 2020 خلال حكومة الكاظمي، إلى جانب خيارات الاقتراض الداخلي وبيع السندات.

نبيل المرسومي، في حديث لقناة الرشيد، تابعته شبكة 964:

ترامب قد يعمل على تخفيض سعر النفط بـ 50%، وهذا سينعكس سلباً على موازنة العراق، والتي ستعاني إذا ما انخفض سعر البرميل دون الـ70 دولاراً، وهذا يعني المزيد من الاقتراض الداخلي.

العراق بلا مصدات أمام تقلبات أسعار النفط، على عكس دول الخليج التي تعتمد على صناديقها السيادية في تعويض معدل الإيرادات النفطية، ولذا لا يتم الحديث فيها عن مشاكل في تغطية النفقات.

هناك “سور صيني” على المعلومات، ولكن الجميع يتحدث عن تأمين رواتب الموظفين حتى لو انخفض سعر البرميل لمستوى 50 دولاراً للبرميل، وهذا صحيح، ولكنه سيحدث فجوة بين النفقات والإيرادات، ولا حلول باستثناء الاقتراض أو بيع السندات أو خصم حوالات البنك المركزي، أو الاتجاه نحو تخفيض العملة، وهذا ما طبقناه سابقاً.

لا أعتقد بأن هناك عقوبات ستفرض على صادرات العراق النفطية، لأنها ستؤثر على المعروض العالمي ما يعني ارتفاع الاسعرا، ولكن ربما تفرض عقوبات على صادرات المشتقات النفطية، النفط الأسود تحديداً، حيث رصدت مؤسسة كيبلر العالمية تصدير العراق لأكثر من نصف مليون برميل من النفط الأسود يومياً، وهذا قد يستخدم في تمويل بعض الدول المعاقبة.

لا يوجد شي في المالية العامة اسمه موازنة ثلاثية، بل هناك قاعدة سنوية الموازنة، وهذا معمول به عالمياً، لكنهم جاءوا بالموازنة الثلاثية مع أنها لم تختلف بشيء عن الموازنة السنوية لأنها تتأخر أيضا.

العجز أصبح فعلياً في العراق ولم يعد تخطيطياً أو افتراضياً، فالعجز الفعلي وصل إلى 16 ترليون دينار لغاية شهر أكتوبر من العام الماضي، وهذا العجز الحقيقي تم تغطيته بالدين الداخلي الذي ارتفع بـ 11 ترليون دينار إضافي ليصبح إجمالي الدين الداخلي 81 ترليون دينار، وهذا يؤثر على قدرة المصارف على الإقراض.

الموازنة العراقية تفتقر إلى الضبط والترشيد، فهناك ظاهرة “طش الأموال” على السفرات والأثاث والصيانة، ليتبقى النزر القليل للموازنة الاستثمارية، بينما هناك الكثير من النفقات يمكن ضغطها، وحتى الفائض الذي تحقق في 2023 البالغ 23 ترليون دينار تم تسويته وإنفاقه بالكامل.