"المساومات وصلت لنصف مليون دولار"

عشيرة السيلاوي غاضبة: “حسن” مات من التعذيب فإياكم والتلاعب بتقريره الطبي

تجمع عدد كبير من أبناء عشيرة السيلاوي، الجمعة، في منطقة حولي المطار شمال غربي مدينة النجف، في وقفة احتجاجية مطالبين فيها وزارتي الصحة والداخلية بالتعجيل في إصدار الفحص الطبي الخاصة بالشاب “حسن السيلاوي”، للكشف عن الأسباب الحقيقة لوفاته، وإنزال أقصى العقوبات بحق الضباط والمنتسبين الذين تسببوا بقتلة، مؤكدين رفضهم لروية الشرطة التي أعلنت أنه توفي بالفشل الكلوي مطلع هذا الأسبوع أثناء احتجازه في السجن بتهمة السرقة.

حسين كريم – المحتجز مع المتوفي، لشبكة 964:

جاءت الشرطة وأخذتنا أنا والمرحوم إلى المركز، ولم نعرف لماذا دخلنا السجن، ثم قالوا لنا إننا متهمون بسرقة 70 مليون دينار وكيلوغرامين من الذهب، وقدعذبونا بالكهرباء على خواصرنا ورفعونا “فلقة” وأجبرونا على شرب “الزاهي”.

في آخر لليلة من احتجازنا، أخذوا حسن للتعذيب ثم أعادوه فاقداً للوعي، وعندما افاق قال لي أريد الذهاب إلى المشفى.

عرفت بنبأ وفات حسن من التلفاز، حسن لم يكن مريضاً دخلنا للسجن وهو طبيعي، لكنه توفي خلال التعذيب.

علي السيلاوي – شيخ عشيرة السيلاوي، لشبكة 964:

نحن ننفي الشائعات التي تتحدث عن موافقتنا على حل موضوع الشاب حسن عشائرياً، لكن ننفي هذا الخبر ونحن اخترنا القانون ويجب محاسبة الجناة ولا نقبل أي تدخل عشائري.

المتوفي حسن لايزال في الطب العدلي وننتظر نتائج الفحوصات، وإذا شعرنا بوجود أي تلاعب في التقارير سننقل الجثة إلى بغداد من أجل إعادة الفحوصات.

اليوم وقفتنا الاحتجاجية هذه من أجل انتظار التقرير الطبي وعدم التلاعب به، وإذا اكتشفنا وجود تلاعب سنتحرك نحن كعشيرة السيلاوي ونأخذ ثأرنا بالعشائر للمطالبة بدم ابننا حسن.

نصير السيلاوي – والد المتوفي، لشبكة 964:

تصلنا معلومات عن وجود ضغوطات على لجنة الطب العدلي من أجل تغيير نتيجة التحاليل الخاصة بابني حسن، ومساومات من قبل الجهات المتورطة، لذا أناشد وزير الصحة واللجنة المختصة بمنع أي تلاعب في نتائج التحليل، وفي حال حدوث ذلك سنقوم بما لم يكن في الحسبان.

أبلغني ابني حسن قبل وفاته بأسماء عدد من الأشخاص المتورطين بتعذيبه، وقال لي إنهم متهمون بموته في حال حدث له شيء.

المتسببون بالقتل إلى الآن يساومون لجنة الصحة من أجل تغيير التحاليل والتقرير الطبي، وقد صلت المساومات لإلى نصف مليون دولار، وابني لم يكن مريضاً، دخل إلى السجن بصحة جيدة جداً.

جواد الغزالي – نائب عن النجف، لشبكة 964:

تم تشكيل لجنة من مجلس النواب بناءً على المعلومات التي وردت إلى رئيس المجلس، وسنبدأ بالتحقيق، ونحن متابعون لتفاصيل القضية مع وزير الداخلية ووزير الصحة وقائد شرطة النجف.

هنالك إجراءات ستعلن يوم الأحد المقبل، وإن كان هنالك شك بسيط سننقل الجثة إلى بغداد من أجل إعادة التشريح.

القوات الأمنية تلقي القبض على المتهمين ولا تصدر حكماً ولا تجامل من أجل العلاقات الشخصية على حساب حياة المواطن.

أي إجراء على حساب المواطن وحياته مرفوض رفضاً قاطعاً، وإذا ثبت أن هنالك تقصير من جهات الأمنية فستكون لنا إجراءات قاسية بحقهم.

إن أساليب التعذيب داخل السجون منافية للقانون والشرع والعرف، لأن المتهم سيعترف حتى ولو لم يرتكب الجريمة، فهنالك أشخاص تم الحكم عليهم بالإعدام وهم لم يرتكبوا جريمة بل اعترفوا بالإكراه والقوة.