964 في مضارب الخزرج
أسرار القهوة في مضايف العراق.. 5 دقات في الهاون والضجيج متعمّد (فيديو)
الضلوعية (صلاح الدين) 964
كل حركة تتعلق بالقهوة في مضايف العراقيين مضبوطة بأصول وتقاليد، حتى دق البُن في الهاون، أو الجاون، فالشخص المسؤول عن العملية، كان يتعمد إصدار ضجيج ينبه المحيطين إلى أنه بدأ بتحضير القهوة، ليحضروا إلى المضيف، وقبل ذلك يتولى شخص آخر “تحميس” حبات القهوة لطحنها وتكون “الدقات” 4، ثم دقة خامسة دائرية تسمى “المخبوطة”، وبعد انتباه المحيطين في الماضي، -وقبل التلوث السمعي- يتوافد الناس إلى المضايف التي كانت سابقاً تقام على أماكن مرتفعة، وتحدثت شبكة 964 إلى مشايخ الخزرج في الضلوعية في أحد المضايف العامرة والمسؤولة عن إصلاح ذات البين ومناقشة شؤون المنطقة وأحوالها.
عبد الوهاب الناجي – شيخ قبيلة الخزرج في الضلوعية لشبكة 964:
مضايف الضلوعية ظلت عامرة منذ أن توارثناها من آبائنا وأجدادنا، وهي مفتوحة دائماً أمام الضيوف وتبقى القهوة من العادات العربية الأصيلة ورمزاً تراثياً.
يتوافد الناس إلى المضيف من الصباح إلى المساء، منهم لحل المشاكل أو التداول في بعض الأمور ومناقشتها ومازلنا متمسكين بهذا الإرث الحضاري.
أحمد العبد الله – أحد وجهاء الحويجة البحرية لشبكة 964:
في كل مضيف شخص مختص بتحميس القهوة على “المحمس” ثم وضعها في “الجاون” ويبدأ الطحن بدقات متتالية والدقّة الخامسة تسمى “المخبوطة”، وتكون دائرية، ويتعمد الشخص الدق بصوت عالٍ وإثارة الضجيج حتى يسمع أكبر عدد ممكن من الناس للتوافد إلى المضايف، وسابقاً كانت المضايف تقع على أماكن مرتفعة للدلالة على أن صاحبها هو شيخ القبيلة الكبير.
وتكون الدلال بأشكال مختلفة، ودلة القهوة الصغيرة يتم تقديمها إلى أكبر شخص أو الضيف الذي يأتي من مناطق بعيدة، ويتذوق الفنجان الأول منها صاحب المضيف لضبط جودتها قبل تقديمها للضيف، وعندما يقوم الضيف بهز الفنجان فهي دلالة على أنه اكتفى.