زرعها الكشافة منذ الخمسينات
فيديو: الموصل تتفاخر على العراق بأكبر غابة وتترقب عودة الببغاء والسناجب
غابات الموصل تمثّل رئة المدينة وهي من أكبر غابات العراق بأكثر من 70 ألف شجرة، بعضها طبيعي بري والآخر ثابرت على زراعته فرق الكشافة المدرسية منذ خمسينات القرن الماضي، ونمت بفعل طبيعة التربة الغنية والمناخ الملائم، لكنها عانت من الإهمال والحرائق التي طالت منها نحو 55 دونماً. وتقسم الغابات إلى شمالية بمساحة 500 دونم وهي محاذية لمنطقة حي الشرطة بالجانب الأيسر، والجنوبية بمساحة 175 دونماً تأتي بعد شارع العشاق، وجميعها تعتمد في سقيها على مياه الأمطار ونهر دجلة.
ويقول المعنيون إن غابات الموصل فقدت 150 ألف شجرة بعد حرب عام 2017، وتضم أشجار اليوكالبتوس، الجنار، السرو، الصنوبر بأعداد قليلة، وبعض التوت، وكانت موطناً لطيور الببغاء والسناجب والطيور المهاجرة لكنها اختفت، لذلك تسعى مؤسسة مثابرون للبيئة وبلدية الموصل إلى تعويض ذلك من خلال حملات تشجير مكثفة يقودها المتطوعون.
أنس الطائي – قائد حملة التشجير، لشبكة 964:
الغابات فقدت الكثير من مساحتها منذ عام 1980 عندما شيدت على أرضها مدينة الألعاب والكازينوات، وبعد 2003 زادت التجاوزات من بناء مطاعم، كافيهات، قاعات مناسبات، واليوم أصبحت مساحتها 900 دونم مقسمة إلى غابتين شمالية وجنوبية، وتحتاج إلى حملات مكثفة وإدامة مستمرة رغم أن بلدية الموصل ونحن في مؤسسة مثابرون أجرينا فيها حملات متعددة، لكن الأمر يحتاج جهداً أكبر.
من خلال دراسة معدة من مؤسستنا “مثابرون” هناك 150 ألف شجرة فقدت من الغابات، وما موجود فيها حالياً هو 60 ألف شجرة، لكن نحن والبلدية نساهم في التعويض، رغم أن كادر البلدية فقد المعدات والأجهزة الخاصة خلال عمليات التحرير.
تحتاج الغابات إلى ميزانية مالية خاصة وكوادر متخصصة، ومنظومة إطفاء لحمايتها من أي حريق، وكذلك منظومة سقي حديثة.
فيصل زعيان – مسؤول الغابات والحدائق ببلدية الموصل:
بدأنا قبل عامين بتأهيل الغابات من خلال رفع المخلفات والانقاض والنفايات وتهيئة الأراضي وإعداد البنية التحتية لها.
العام الماضي زرعنا 10 آلاف شجرة على مساحة 100 دونم، وحالياً لدينا 100 دونم متوفرة سنزرع فيها 10 الاف شجرة من 7 أنواع.
استغنينا عن آبار المياه الكبريتية في عملية السقي، ونعمل على إنشاء 3 محطات ضخ من نهر دجلة إلى الغابات مباشرة أنجز منها 50%.
فراس سلطان – المعاون الفني لبلدية الموصل:
بعض المشاكل القانونية أوقف عمليات التطوير والحكومة المحلية تعمل على حل الموضوع.
لا يجوز اي تجاوز على الغابة الجنوبية، وهناك بعض قاعات المناسبات محاذية للغابة الجنوبية وخارج حدودها وأوقفنا بناءها وفق القانون، وكانت قد تعرضت سابقاً لقطع عشوائي وتجريف لأشجارها.
قمنا بمكافحة الادغال ورفع القصب، ونعمل على تعويض المناطق التي احترقت، ونزرع أصنافاً محددة من الأشجار مثل الالبيزيا، اليوكالبتوس ونمنع زراعة أي نوع لا يناسب هذه الغابات.