جولة في سوق السيف

شاهد: “ميناء الناصرية” قرب مندى الصابئة وبيوت اليهود على الفرات

“ميناء الناصرية” هذه التسمية التي كانت تطلق على محلة السيف أو سوق الصفارين الذي يقع على ضفة الفرات قرب مندى الصابئة في الناصرية، إذ كان محط إقبال التجار في ذي قار لما يوفره من تنوع تجاري، ويقول أصحاب المحال، إن المكان لا يزال يحتفظ بحيويته، فعلى الرغم من تواجد السلع الأجنبية من الحديد الإيراني والتركي لكنه لايضاهي العمل المحلي في النقوش والنوعيات والمواصفات.

حجي محمود نعمة – صاحب محل نجارة لشبكة 964:

يعتبر السوق محط تجارة وتبادل ثقافي وإرث تأريخي كونه مرتبطاً بتراث المدينة ومصدراً للتجارة. آبائي وأجدادي كانوا هنا يمتهنون مختلف الحرف، وكان العديد من اليهود يسكنون هذه المحلة إلى جانب الصابئة والطوائف الأخرى، حيث كانت سوقاً لصناعة وبيع الأواني الصفر والمعدنية.

ارتبط اسم المحلة بسوق السيف. اليوم المهنة الوحيدة التي بقيت على حالها هي الحدادة والنجارة، وعلى الرغم من أن السوق قديماً كان يباع فيه مختلف البضائع كون تلك المحلة قريبة من سوق القيصرية الرئيسي، ويعتبر معلماً تاريخياً تقع فيه أهم مخازن البضاعة آنذاك من حيث المساحة.

ياسر أبو عمار – صاحب محل نجارة لشبكة 964:

منذ بداية عملي في مهنة النجارة خلال فترة الحرب الإيرانية العراقية وأنا متواجد في هذا السوق وهو مصدر لأرزاقنا، ونأمل أن يكون هنالك اهتمام من قبل الحكومة المحلية لحماية السوق وتشجيعنا على تطوير مهنتنا بدلاً من البضائع المستوردة، وعلى الرغم من توفر أغلب السلع الأجنبية والحديد الإيراني والبريطاني ولكن يعتبر عملنا رقم واحد من ناحية الجودة والصبغ والنقوش الحديثة.

السوق يعتبر اقدم الاسواق في الناصرية وكان يسمى ميناء الناصرية كونه قريباً من نهر الفرات وكان أغلب ساكني تلك المناطق من اليهود ولكن بعد مغادرتهم تحولت جميع تلك المنازل إلى محلات حدادة ونجارة.

أحمد قاسم شناوه – صاحب معمل لأبواب الخشب:

توارثنا المصلحة أباً عن جد في هذا السوق، وعملنا لايقتصر فقط على التسويق والبيع بل نقوم بإنتاج الأخشاب ومختلف الأنواع حسب الرغبة.

لدينا قدرة على صنع مختلف النقوش والنوعيات بمواصفات حديثة وأشكال عصرية حسب ما يطلبه الزبون.