هل يفسر ضجة الـ 22 مليار دولار؟
السوداني يعلن إنشاء “طريق تنمية مؤقت” ريثما ينتهي الأصلي
قال رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، اليوم السبت، إن الحكومة قررت إنشاء “طريق تنمية مؤقت” على سكك الحديد القديمة التي تربط البصرة بالموصل، وأشار إلى أن القرار جاء بسبب ظروف البحر الأحمر، وأن البنك الدولي طلب من الحكومة العراقية الاستعجال بالمشروع، وأكد أن “طريق التنمية المؤقت” سيعمل بعد إنشائه إلى حين إنجاز “طريق التنمية الأصلي”. وتصريح رئيس الوزراء قد يفسّر جانباً من الضجة التي أثيرت مؤخراً، حين اتهم النائب ياسر الحسيني الحكومة العراقية بمحاولة إبرام عقد لتأهيل سكة الحديد القديمة بمبلغ 22 مليار دولار، وهو ما أكد مستشارون أن الحكومة أوقفته في وقت مبكر بسبب ملاحظة “سرعة في الإحالة”، ويبدو أن الحكومة قد اتخذت بالفعل قراراً بتأهيل سكة الحديد القديمة القائمة بالفعل، والتي تعود إلى عهود ماضية، خاصةً وأنها بحاجة إلى إكمال مقاطع بسيطة من الفاو إلى الشعيبة، ومن الموصل إلى حدود تركيا.
جانب من حديث السوداني، في حوار مع الأكاديمي أحمد العلياوي، تابعته شبكة 964:
توجهنا لمشروع طريق التنمية لكي نحدث تغييراً حقيقياً في فلسفة الاقتصاد في العراق، نريد أن نستثمر هذه الموارد، والموقع الجغرافي، وعلاقاتنا الطيبة مع أشقائنا ومع دول الجوار، وتفهم العالم للعراق الجديد، هذا ما نعمل عليه، ووجدنا كل الاستجابة من الجميع والرغبة الجادة.
نحن الآن في طور التخطيط والتصميم ودراسات تفصيلية أخرى، لكن بسبب الظروف التي حصلت في البحر الأحمر فاتحنا البنك الدولي في أن يبدأ طريق التنمية بالطريق القديم الذي هو أصلاً موجود، طريق سكة الحديد الذي يربط البصرة مع الموصل، نحتاج للربط بين الفاو والشعيبة، والموصل مع الحدود العراقية التركية، وهذه مؤسسة مالية معروفة على مستوى العالم عندما تقول يجب أن نستعجل ونستثمر هذا الممر الاقتصادي، وتقدم الأموال والقروض بالتأكيد هذا ينم عن تقييم وفهم لأهمية هذا الممر.
بدأنا معهم بالحوارات وشكلنا لجاناً مختصة وعرضوا الأموال التي سوف تخصص، ومن المؤمل أن نباشر بالتنفيذ قريباً، وهذا سيختصر الوقت لحين إنجاز الطريق الأصلي المصمم وفق الآلية اللي ذكرتها ابتداءً.