وُلدت متمردة وخرّجت عالم فيزياء

طرنا فوق قلعة صالح وهذه قصة المدينة.. أسسها محارب نجدي

قلعة صالح (ميسان) 964

عام 1860م، وعلى ضفة أحد فروع دجلة، بنحو 40 كم جنوب العمارة، تأسست مدينة “قلعة صالح” على يد الضابط في الجيش العثماني صالح سليمان النجدي من آل السعدون، الذي وصل إلى تلك المناطق للتفاهم مع العشائر المتمردة على الدولة العثمانية، وكانت قديماً تسمى بـ”الشطرة” ثم سُميت عام 1884 “شطرة العمارة” تمييزاً لها عن شطرة المنتفك شمال ذي قار، وصولاً إلى تسمية “قلعة صالح” نسبة إلى مؤسسها، وكانت تضم 4 مناطق فقط هي السليمانية، الحرية، الغربية، الحسينية، تسكنها جميع الطوائف الدينية من المسلمين والمسيحيين واليهود والصابئة، ويقول الباحث في الشؤون التاريخية علي جمعة، إن من أشهر شخصيات المدينة عالم الفيزياء عبدالجبار عبدالله (1911-1969) وهو ثاني رئيس لجامعة بغداد وكان يسكن  في محلة الحرية، وفيها أقدم مدارس ميسان، وهي ابتدائية قلعة صالح التي أسسها البريطانيون عام 1917م.

علي جمعة _ باحث في التاريخ، لشبكة 964:

تأسست قلعة صالح عام 1860م، من أقدم أحيائها الذي حمل اسم “السليمانية” على يد الضابط في الجيش العثماني صالح سليمان النجدي وهو من قبيلة  السعدون المنتفك، ومعظم سلالته تسكن حالياً في الناصرية وسوق الشيوخ.

جاء صالح النجدي إلى المنطقة لبسط النفوذ الأمني للدولة العثمانية بسبب تمرد بعض العشائر، وبنى القلعة من الطين.

تشمل قلعة صالح 4 محلات رئيسية هي السليمانية وكان يسكنها اليهود وبعض العوائل المسيحية، والحسينية والغربية ويسكنهما المسلمون، والحرية ومعظم سكنتها من الصابئة.

ترتبط جميع هذه المحلات عبر الشارع الرئيسي، وعلى مدار عقود طويلة لم يكن الدين سبباً للتفرقة وكان الجميع يعيشون بأمن وسلام.

من أشهر الشخصيات التي عاشت في قلعة صالح وتحديداً في محلة الحرية عالم الفيزياء عبدالجبار عبدالله (1911-1969) وهو ثاني رئيس لجامعة بغداد، وفيها أقدم مدارس ميسان، وهي ابتدائية قلعة صالح التي أسسها البريطانيون عام 1917م.