أهل الخير تزايدوا والمشروع يكبر
السوامرة يوزعون الهبيط طيلة العام بلا توقف حتى في الجمعة (فيديو)
سامراء (صلاح الدين) 964
عادت شبكة 964 إلى “المطبخ الخيري” في حي الضباط الثانية وسط سامراء بعد عام من زيارتها الأولى لتوثق التطورات في هذا المشروع الإنساني السخي، حيث يتعاون أهالي المدينة لدعم المطبخ الذي يقدم يومياً وجبتين فاخرتين مجاناً تكفي نحو 1150 شخصاً، وتشمل العوائل المتعففة، الفقراء، العمال، دور الأيتام، النازحين، وطلبة الأقسام الداخلية، ويقول القائمون على المشروع إن العام الرابع شهد إضافة أصناف جديدة من الطعام مثل البامية باللحم العراقي الخالص والهبيط ودجاج عراقي، وتدشين فرن صمون، ومحطة لتصفية مياه الشرب، مع تراجع في عدد الوجبات التي كانت في العام الماضي 1750 وجبة بسب عودة معظم النازحين إلى مناطقهم وغياب طلبة الأقسام الداخلية في جامعة سامراء وكلية الإمام الأعظم الذين يتمتعون بالعطلة الصيفية الآن، كما أن المطبخ يعمل على مدار الأسبوع بخلاف الأعوام السابقة حين كان يوم الجمعة استراحة أسبوعية لكادر العمل.
وأنشئ المطبخ في تموز عام 2021 بمساهمة الخيرين وخصوصاً “علاوي الخضار” في تلك المنطقة الزراعية الخصبة، ولضمان الاستمرارية يقوم فريق من المتطوعين بحملة متواصلة لجمع التبرعات، ويحرصون على إعداد وجبات لا تقل جودة عمّا تقدمه المطاعم الراقية مع طريقة تقديم لائقة تحفظ للفئات المشمولة الكرامة والإحساس بالأمن الاجتماعي من خلال بطاقات توزيع وتسلسل لكل عائلة.
الشيف فؤاد صالح، لشبكة 964:
أعمل في هذا المطبخ منذ تأسيسه قبل 4 سنوات واستلم المواد من أمين المخزن بشكل يومي، وتشمل الرز 250 كيلو، واللحوم 350 كيلو، وفي شهر رمضان تصل الكمية إلى 500 كيلو من اللحوم، ونطبخ وجبتين حسب القائمة المعدة من إدارة المطبخ.
نبدأ باستلام التبرعات للمطبخ منذ ساعات الصباح الأولى، ثم نعد الطعام قبل توزيعه على الفئات المشمولة من الساعة العاشرة صباحاً كوجبة فطور، وفي الثانية ظهرا كوجبة غداء.
رفل إسماعيل – مسؤول المطبخ الخيري:
المطبخ الخيري في مدينة سامراء مفتوح لأبناء المدينة والوافدين إليها، كانت البداية بسيطة بتوزيع “كاسة شوربة وصمونة”، ثم تطور الأمر بدعم الخيرين ليشمل وجبة غداء لـ175 شخصا، وفي هذه المرحلة نجهز وجبات لـ1150 شخصاً، ما يقارب 300 عائلة إضافة إلى طلبة دور تحفيظ القرآن الكريم، ومركز ذوي الاحتياجات الخاصة، والأقسام الداخلية لطبة الجامعات في موسم الدراسة.
يمثل المطبخ الخيري في سامراء رسالة إنسانية تعزز من قيم التعاون والمشاركة بين أفراد المجتمع، ومن خلال تضافر الجهود والتبرعات، أصبح المطبخ ملاذاً للمحتاجين، يسد جوعهم ويعزز من شعورهم بالأمان والكرامة.