صار يحب طعامهم أكثر!

كردي في تكريت صاهر الجنابيين ومرّت على يديه كل أجيال الشاشات (فيديو)

تكريت (صلاح الدين) 964

في السبعينات انتقلت عائلة مجاهد النقشبندي الكردية إلى بغداد، ومنها إلى تكريت، حيث عمل والد مجاهد مدرساً في منطقة حمادي شهاب، وعام 1990 تعلّم الفتى آنذاك صيانة الأجهزة الإلكترونية في ورشة شقيقه الأكبر محمد وسط شارع الأطباء، وأتقن النقشبندي المنحدر من السليمانية، لهجة أهل المدينة إلى جانب لغته الكردية الأم التي حافظ عليها، وتزوج سيدة تكريتية من عشيرة الجنابيين، غيّرت ذائقته وصار يميل أكثر إلى طبيخ العرب، ولم يغادر تكريت إلا قبيل احتلالها عام 2014 متجهاً إلى كركوك القريبة، ويتذكر مجاهد أيامه الأولى في ورشات الصيانة، وإصلاح راديو القيثارة الشهير والتلفزيون الأبيض والأسود والفيديو كاسيت، وصولاً إلى إتقان تصليح معظم الأجهزة والشاشات الحديثة، ويقول إنه يحافظ على علاقة متينة مع مجتمع العوائل الكردية في تكريت، ويقول إنه لم يشعر للحظة بأي اغتراب بين أحضان أهل هذه المدينة.

مجاهد عطاء – صاحب الورشة، لشبكة 964:

أنا من مواليد بغداد عام 1979، عائلتي انتقلت من السليمانية إلى العاصمة في سبعينات القرن الماضي، ثم انتقلنا الى صلاح الدين، وكان أبي معلماً في إحدى مدارس تكريت.

هنالك عدة عوائل كردية في تكريت وتربطنا بهم علاقات طيبة كبقية عوائل المدينة، نشعر أننا بين أهلنا ولي صداقة متينة مع عائلة كامل عباس الجمعيو وأولاده نضير الجمعيو وحكم الجمعيو.

زوجتي عربية من عشيرة الجنابيين، وصرت أفضّل الأكل العربي على الكردي أحياناً، ومازلت أحافظ على لغتي الكردية لكنني أتكلم العربية بطلاقة وخاصة اللهجة التكريتية.

في حقبة داعش نزحنا إلى مدينة كركوك وعملت بشكل مؤقت في شركة كار النفطية، وبعد التحرير عدنا مرة أخرى إلى تكريت، وأعمل حالياً في مكتب مدير صحة صلاح الدين، وأمارس مهنة التصليح بعد أوقات الدوام.

كان عمري 12 سنة حين افتتح شقيقي محمد هذه الورشة في شارع الأطباء عام 1990، ومنذ ذلك الوقت بدأت أتعلم منه مهنة تصليح الأجهزة الإلكترونية.

بدأت بتصليح راديو القيثارة الصغير والتلفزيون الأبيض والأسود ثم الملون القديم (السيمنز) الألماني.

تطورت الأجهزة الإلكترونية من “الجنل” إلى (uhf)، وظهر الفيديو كاسيت، ثم أجهزة (CD وDVD)، وعملت في تصليح جميع هذه الأجهزة.

الآن أصلح الشاشات الحديثة (LCD ،LED)  والأجهزة الإلكترونية الحديثة، ورثت هذه المهنة من أخي الذي كان يوماً يعيش في مدينة تكريت الجميلة قبل أن يعود إلى كردستان.