يصنع الروائع من سعف نخيل خيكان

“تطشرنا” وبقيت وفياً لأول معلم في أزقة جبران.. العم سعد أدخلنا إلى ورشته

في زقاق داخل محلة جبران في الحلة، مازال العم سعد يثقب سعف النخيل ويركب الأعواد ببعضها في مهنة قد تشبه النجارة، وما هي نجارة، فهو لا يستخدم المسامير والبراغي، كما يفعل معشر النجارين، بل يعتمد الثقب والربط والتركيب، لصنع أقفاص الطيور وحتى بعض قطع الأثاث، وتصل كميات السعف قادمة من بساتين الخيكان قرب مدينة الحمزة، ودخل العم سعد عالم مهنة “السررچي” منذ كان في عمر 10 سنين، واليوم يغادر منتصف الخمسينات مع خبرة تفوق نصف قرن، بقي خلالها مصراً على الاستمرار فيما يعتبره “رياضة”، ووفياً للمعلمين الأوائل الذين كان في الحلة منهم نحو 30 “أسطة” وعلى رأسهم الراحل سيد رحيم الحطاب.. شبكة 964 زارت ورشة آخر الأسطوات.

سعد عبد الحميد – صانع أقفاص لشبكة 964:

أمارس هذه المهنة منذ أن كنت في السادس الابتدائي، وتعلمتها من كبير صناع الأقفاص سيد رحيم الحطاب رحمه الله.

لا أستطيع التخلي عن هذه المهنة تحت أي ظرف، وأستخدمها لقضاء الوقت والحركة والحفاظ على بعض الزبائن الذين مازلت أتعامل معهم.

هذه المهنة على بساطتها توفر لي بعض الدخل المالي وللزبائن الذين يمتهنون بيع وشراء الطيور.

أكثر ما أنتجه حالياً هو أقفاص الطيور بمختلف أنواعها (الحمام والبلابل والدجاج) وأبيع القفص بالجملة 6 آلاف وبالمفرد 6500 و7 آلاف دينار.

سابقاً كنا ننتج الأسرة والكراسي والقنفات، وهذه الأدوات تلاشى استخدامها ولم يبق سوى القليل جداً ممن يستخدمونها.

لدي تعامل مع بعض أصحاب البساتين بأطراف مدينة الحلة لجلب أطراف النخيل والحصول على الجريد الذي استخدمه في المهنة.