ذكرى صدور صحيفتها الأولى

اليوم صار عمر الصحافة 139 عاماً في الموصل.. وهذه تجربة الرائدة بروين حميد (فيديو)

قبل افتتاح قسم الإعلام الأكاديمي في جامعة الموصل عام 2012، لم تكن أم الربيعين تمتلك صحفيات متخصصات إلا سيدة أكاديمية واحدة هي بروين حميد مجيد، التي تخرجت من قسم الإعلام في كلية الآداب بجامعة بغداد عام 1986، وكتبت في المرحلة الأولى من الجامعة أول مادة صحفية عام 1982، وكانت تحقيقاً حول المعهد التقني في الموصل.

وفي وقتنا هذا تعد بروين أقدم صحفيات أم الربيعين، بمسيرة احترافية بدأت قبل عدة عقود، كتبت خلالها في 6 صحف ومجلات عراقية، وما تزال تعمل في ميادين الصحافة، وتشغل حالياً منصب مسؤول شعبة الإعلام في قسم الإعلام بجامعة الموصل، وتعمل أيضا ضمن فريق تحرير صحيفة الزمان الدولية.

شبكة 964 احتفت بالسيدة بروين حميد بمناسبة يوم الصحافة الموصلية الذي يصادف 25 حزيران من كل عام وهي ذكرى صدور أول عدد من “جريدة الموصل” عام 1885 م، كأول صحيفة في تاريخ أم الربيعين.

بروين حميد مجيد – أول صحفية أكاديمية في الموصل، لشبكة 964:

الإعلام يجري في دمي وتمكنت من شق طريقي في مهنة المتاعب، مهنة اللذة، الاستمتاع، كانت لدي رغبة كبيرة في دخول مجال الإعلام منذ صغري والتحقت بقسم الإعلام في كلية الآداب بجامعة بغداد رغم انني من الموصل وبدعم كبير من والدي وأهلي.

أفتخر بأنني أول متخصصة بالإعلام الأكاديمي في الموصل، حققت ما كنت أطمح إليه منذ التحاقي بقسم الإعلام وكنت متلهفة للعمل الميداني وبدأت بأصعب الفنون الصحفية وهو التحقيق الصحفي.

كنت أكتب الفنون الصحفية في جريدة القسم، تميزت في الجمع بين لغتي الأدب العربي والصحافة وحققت بصمة فيها، وتتلمذت على يد كبار الإعلام الأكاديمي منهم د. سنان سعيد، د. إبراهيم الداقوقي، د. عدنان أبو السعد.

دخلت العمل الميداني في عام 2004 عندما التحقت بقسم الإعلام والاتصال الحكومي وبدأت أكتب في صحيفة ومضات وهي جامعية أسبوعية، ومجلة مناهل جامعية الشهرية ولازلت إلى يومنا هذا، وكنت مسؤولة عن صفحة التحقيقات، وفي كل عدد منها كنت أكتب ما لا يقل عن 8 تقارير.

في رصيدي المئات من التقارير والتحقيقات الصحفية الخاصة عن نشاطات الجامعة، وفي عام 2013 نلت جائزة أفضل صحفية بنينوى من قبل نقابة الصحفيين.

الصحافة لا تخلو من المتاعب وفيها صعوبات، جئت إلى مؤسسة أكاديمية كبيرة وهي جامعة الموصل وكنت متحدية لأي مشكلة ممكن أن تواجهني، ومنها عدم الحصول على المعلومة.

كتاباتي كانت في صحيفة ومضات الجامعية، مجلة المناهل الجامعية، صحيفة الزمان الدولية، صحيفة صدى الموصل، مجلة تربية نينوى، ونلت منصب مدير تحرير مجلة “نصف المجتمع” الشهرية المختصة بالمرأة للأعوام 2007، 2008، 2009.

أهنئ الصحافة الموصلية بمناسبة الذكرى الـ139 لتأسيسها وأفتخر بأنني كنت جزءاً منها واسمي كتب ضمن تاريخها الحديث.

الصحافة العراقية والموصلية في الأخص مازالت بخير وهذا ليس تحيزاً، وأجزم بذلك، لدينا صحفيون أكاديميون من خريجي وطلبة قسم الإعلام يمكن أن ينهضوا بصحافة أم الربيعين، وأشجع كثيراً هذا الجيل على العمل الميداني وأطلب من كل خريج إعلام أكاديمي أن لا يفرط بالشهادة الجامعية وأن يعمل في ميدان الصحافة.

نحن على أعتاب مرحلة جديدة من الصحافة، وأتمنى من الصحفيين الرواد أن يرفدوا الجيل الجديد بما لديهم من خبرات، ولدينا إمكانيات إذا ما استغلت ستجعل الصحافة العراقية بأفضل حال حاضراً ومستقبلاً.

التمست الرغبة والعزيمة والمثابرة من طلبة وخريجي قسم الإعلام، وهذه الطاقات يجب أن توظف لخدمة المؤسسات الإعلامية بنينوى، ولكنهم يحتاجون إلى دعم ممن سبقهم من الصحفيين، وبناء جسور تواصل بين الجيل الصحفي القديم والجديد.