نينوى: عصرية السيحة قرية من “العصر الجاهلي” لا تعرفها الحكومة ولا الخدمات

تقع قرية “عصرية السيحة” في ناحية ربيعة اقصى غرب الموصل، ويسكنها أكثر من 800 عائلة، لكنها خالية من ابسط مظاهر العيش العادية كالمدارس والمستوصف الصحي والخدمات العامة بما فيها التيار الكهربائي.

صالح مهدي الشمري أحد وجهاء القرية قال لشبكة 964 إن “القرية التي يقطنها أكثر من 6000 آلاف شخص من قبائل عربية مختلفة، خالية تماماً من المدارس، ومئات التلاميذ محرومون من التعليم، لعدم قدرة الأهالي على إرسال الأطفال إلى القرى المجاورة أو مركز الناحية، لارتفاع أجور النقل.

ويضيف الشمري ،ان ” أحد وجهاء شمر من مركز ناحية ربيعة زار القرية مؤخرا، وبنى وعلى نفقته الخاصة مدرسة ابتدائية صغيرة للتعليم الأولي للتلاميذ”.

الشيخ شامل العبطي أكد لشبكة 964 أن “القرية الآن كأنها تعيش في (عصر الجاهلية)، فالمنظومات الكهربائية ومحطات توليد الطاقة التي تم نصبها عام 1980، لم ترَ النور حتى الان، كما أن القرية خالية تماماً من مركز صحيّ، وفي حالات الطوارئ يسافر من يمتلك سيارة الى ناحية ربيعة، اما الفقراء فيموتون في بيوتهم لأبسط الامراض، ناهيك عن عدم توفر ماء صالح للشرب وغيرها من مشاكل القرية الكثيرة”.

مدير بلديات نينوى رعد الحديدي أكد لشبكة 964 أن “50 قرية تم توفير الخدمات الرئيسة فيها، ومتجهون لإعمار بقية القرى التي ستشهد حركة إعمار كبيرة حسب الخطة الموضوعة لعام 2022”.

وبشان قرية عصرية السيحة قال: “سنحاول ضمها للخطة الثانية لإعمار القرى ضمن المشاريع الريفية مطلع عام 2023”.

مديرة الأبنية المدرسية في تربية نينوى نهلة خالد قالت لشبكة 964 “فعلاً، هناك نقص كبير في الأبنية المدرسية، لكن لم يتم إبلاغنا بأن القرية لا تمتلك أي مدرسة، أو بوجود مدرسة قد تم إنشاؤها على نفقة أحد الوجهاء، سنزور القرية الأسبوع المقبل للاطلاع على الواقع التربوي والعمل على البدء بإنشاء مدارس بمراحلها الابتدائية والثانوية”.