"يريد صلاحيات خاصة من السوداني"
من هو الشبلي مدير مطار بغداد الجديد؟ لغز في سيرة موظف “الخدمات الأرضية”
أثار تكليف الموظف الشاب، مازن الشبلي، (34 عاماً) بإدارة مطار بغداد الدولي، جدلاً كبيراً حول خلفيته الوظيفية والسياسية، إذ لم ينتظر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أكثر من يومين، بعد توبيخ المدير السابق خلال زيارته المطار السبت الماضي، ليكلف الشبلي، المتدرج من السلك الإداري لسلطة الطيران العراقي.
ماذا حدث؟
استقال مدير المطار، حسين قاسم خفي، بعد انتشار فيديو يظهر فيه السوداني، وهو يوبخه على “حالة الفوضى”، فيما انتقد مدير المطار ما وصفه بـ”عدم مهنية المراجع العليا”، وقال إنه “لم يمر على تنصيبه أكثر من ثلاثة شهور”.
وأشعل خبر تكليف الشبلي بإدارة مطار بغداد، منصات التواصل الاجتماعي، ليصبح اسم الرجل وسماً متداولا حتى على تويتر.
ومن خلال مئات المنشورات المتداولة، فإن فرضيات متناقضة أحيطت بشخصية الشبلي، منها “انتماؤه أو قربه من حزب سياسي متنفذ في الإطار التنسيقي”، إلى جانب مزاعم عن “تورطه باستغلال الوظيفة في تعاملات مشبوهة مع أفراد وشركات” من خلال عمله كمساعد لرئيس سلطة الطيران، لكن عدداً محدوداً من المستخدمين قال إن الشبلي “مستقل، وبعيد عن الشبهة”.
وحاولت شبكة 964 الحصول على تعليقات من الشبلي نفسه، دون تسلم رد حتى ساعة نشر هذه القصة، لكن مصدراً مقرباً منه، نفى تلك المزاعم، مؤكداً أن الرجل “لم ينتم إطلاقاً لأي جهة سياسية أو فصيل مسلح”.
وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الأخير “شاب ليبرالي يحب الحياة، ويحترم مهنته وتدرج فيها بشكل طبيعي حتى اختير كمدير للمطار، نتيجة خبراته المتراكمة”.
من هو مازن الشبلي؟
مازن فيصل ضاري جاسم الشبلي العامري. مواليد كانون الثاني عام 1989.
عام 2010، عيّن رسمياً كموظف في قسم الطاقة النووية في وزارة العلوم والتكنولوجيا.
عام 2012 نقل إلى مطار بغداد ليعمل كموظف في قسم الخدمات الأرضية حتى عام 2017، ليكلف بإدارة القسم، حتى عام 2019.
في العام نفسه، حصل على شهادة البكالوريوس في الإدارة، من كلية التراث.
عيّن كمساعد إداري أول لمدير سلطة الطيران المدني، لكنه نُقل إلى قسم الشحن الجوي، عام 2021، كموظف مسؤول عن منح الموافقات للطائرات العسكرية والمدنية للهبوط أو العبور في الأجواء العراقية.
ووفقاً لرواية المصدر، فإن مازن الشبلي، نقل عام 2021 من موقعه في مكتب رئيس سلطة الطيران إلى قسم الشحن الجوي “بتدخل من مكتب رئيس الوزراء حينها، مصطفى الكاظمي”.
وفي عهد السوداني عاد الشبلي الى مكتب رئيس السلطة كسكرتير ورئيس موظفين، قبل أن يكلف بإدارة مطار بغداد الدولي الآن.
ما خطط الشبلي؟
يقول المصدر المقرب من الشبلي إن مهمة الأخير لن تكون سهلة، وقد لن يستمر في منصبه إذا فكرت الأحزاب بالتنافس على المنصب.
وينقل المصدر عن الشبلي، إنه وضع خطة لتنفيذ إصلاحات بخطين متوازيين، الأول يتعلق بالخدمات المقدمة للمسافرين، ابتداءً من النظافة والمرافق الخدمية وصولاً إلى تنظيم شحن الحقائب ورفع مستوى الدقة في مواعيد الرحلات، أما الثاني فيتعلق بترميم وتوسيع البنى التحتية، غير أن الأمر يتطلب، وفقاً للمصدر، صلاحيات استثنائية من رئيس الوزراء، لمواجهة البيروقراطية والروتين الذي يعطل عمل أي شخص يكلف بإدارة المطار مهما كانت خبرته.