نفطه من البصرة والمياه من طويريج
مصدّرو البنزين إلى العراق يخسرون المليارات.. مصفى كربلاء يسد معظم العجز المحلي
ستخسر الشركات الاقليمية مليارات الدولارات وتفقد نسبة هائلة من صادراتها الى سوق الوقود في العراق، بعد أن بدأ مصفى كربلاء قبل أيام، بضخ 9 ملايين لتر بنزين يومياً، ما سيتيح لبغداد خفض مشترياتها من الوقود بنحو 60%، حسب توضيحات حصلت عليها شبكة 964 من وزارة النفط، تعليقاً على تصريحات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لدى افتتاحه المشروع الاستراتيجي.
مقارنة مع الدورة والبصرة وبيجي
قال عاصم جهاد، المتحدث باسم وزارة النفط، لشبكة 964، إن رئيس الحكومة يقصد ان “إنتاج المصفى سيغطي أكثر من 60 في المئة من كمية المشتقات النفطية التي يستوردها العراق لسد العجز، وليس من الحاجة المحلية العامة”.
ووفقاً لبيانات وزارة النفط فإن مصفى الدورة يعمل بطاقة تكريرية تبلغ 140 ألف برميل يوميا، و120 ألف برميل يوميا لمصفى البصرة، ونصف هذه الكمية من الاجزاء التي تبقت من مصفى بيجي. لكن البلاد تعاني رغم ذلك عجزاً في سوق الوقود وصل العام الماضي الى 13 مليون لتر يومياً. وهكذا فإن وصول مصفاة كربلاء الى طاقتها القصوى يعني سد جزء كبير من معدلات النقص في السوق حيث سيكون انتاجه اليومي كما يلي:
بنزين محسن 95 اوكتان: 9 ملايين لتر يومياً
زيت الغاز (ديزل): 4 ملايين لتر يومياً
النفط الأبيض (كيروسين): 4 ملايين لتر يومياً
ويقول علي نعمة محمد، الخبير النفطي، لشبكة 964، إن “كمية الوقود المكرر من كل برميل نفط خام، تتغير بحسب أنشطة التشغيل في المصنع، ومتغيرات حاجة السوق، وكون المنتجات خفيفة مثل البنزين أو ثقيلة مثل سواه”، ما يعني إمكانية زيادة إنتاج نوع من المشتقات على حساب آخر وفقاً للحاجة.
كميات ومبالغ من تقرير سومو
وفقاً لشركة تسويق النفط سومو، فإن العراق استورد خلال العام الماضي، ما معدله 13 مليوناً و300 ألف لتر من المشتقات النفطية (بنزين، ديزل، نفط أبيض) يومياً.
ويتوقع الخبراء أن تزيد الحاجة هذا العام على النحو ذاته، لكن دخول مصفاة كربلاء إلى الخدمة سيوفر، عند الطاقة القصوى، نحو 17 مليون لتر من تلك المشتقات يومياً، وهذا ما يعني اقتراب العراق من مراحل الاكتفاء الذاتي.
واستناداً لأرقام سومو، فقد بلغت كلفة استيراد العراق للمشتقات النفطية في العام 2022، أكثر من 5 مليارات دولار، وهو ما سيمكن البلاد من توفير هذا المبلغ خلال عام واحد من تشغيل المشروع.
ماذا فعلت هيونداي في كربلاء؟
وبحسب الخبير النفطي فلاح العامري، فإن “المصفاة ستساهم في زيادة النشاط الاقتصادي في كربلاء وزيادة العمالة الوطنية إضافة إلى شمول المحافظة بتخصيصات البترودولار التي ستزيد المشاريع الاستراتيجية سيما الطرق والمجاري والفنادق والمستشفيات وغيرها”.
وبلغت كلفة إنجاز المشروع نحو 6.6 مليارات دولار، بتنفيذ ائتلاف شركات عملاقة بقيادة هيونداي الكورية.
انطلق العمل في إنشاء المصفاة في العام 2014، فيما تم تشغيلها للمرة الأولى تجريبياً في أيلول الماضي، بضخ النفط الخام إلى وحداته التكريرية عبر انبوب من البصرة، بينما ينقل الماء من منطقة طويريج.
تنتج مصفاة كربلاء أيضاً، غاز الطبخ والكبريت الصلب، وتضم 22 وحدة انتاج مختلفة تدخل البلاد للمرة الأولى، بتقنيات الـ”يورو 5″ الصديقة للبيئة.
وتضم المصفاة أيضاً 4 محطات لتوليد الطاقة الكهربائية، ستتكفل بتشغيل المشروع وتضيف لشبكة الكهرباء الوطنية نحو 60 ميغاواط.