للحد من المخالفات

بغداد تحدد سعر الأمبير وتبدأ حصر المولدات غير المشمولة بحصص الوقود

باشر مجلس محافظة بغداد بإعداد قاعدة بيانات لحصر أصحاب المولدات الأهلية غير المشمولين بالحصص الوقودية الشهرية، تمهيداً لاستكمال معاملات تجهيزهم بالوقود بالتنسيق مع شركة توزيع المنتجات النفطية، فيما حدد المجلس سعر الأمبير للتشغيل الذهبي بـ12 ألف دينار والعادي بـ8 آلاف دينار خلال تشرين الثاني الحالي، وسط مطالبات بزيادة الحصص الوقودية المخصصة للمتعهدين، البالغة حالياً 40 لتراً لكل (كي في)، إذ لا تكفي سوى أسبوع واحد من التشغيل، بحسب رئيس لجنة النفط والغاز في المجلس يحيى الخزعلي.

وكانت احتجاجات ليلية شعبية واشتباكات قد اندلعت في شوارع كركوك، يوم أمس، بسبب تسعيرة المولدات الجديدة بعد أن ارتفع سعر الأمبير فيها من 14 إلى 18 ألف دينار، وتصاعد الأمر في منطقة “واحد حزيران”، ليتحول إلى استخدام المتظاهرين حارق “المولوتوف” ضد مئات عناصر الأمن الذين يحاولون تطويق الأمر، وسط استنفار أمني واسع وتدخل فرق الدفاع المدني لاحتواء الحرائق، وأظهرت مشاهد وثقها مراسلو شبكة 964 إشعال الإطارات وسط الشوارع وحركة محتدمة بين قوات الشغب، وتركزت الاحتجاجات في عدة مناطق بمركز المدينة، ويقول مراسلونا إن التظاهرات في باقي المناطق تراجعت إلى طابع هادئ، بينما لا تزال تتصاعد في منطقة واحد حزيران.

وقال رئيس لجنة النفط والغاز في المجلس، يحيى الخزعلي بتصريح أدلى به للجريدة الرسمية وتابعته شبكة 964: “إن المجلس وجه كتاباً رسمياً إلى الوحدات الإدارية في الأقضية والنواحي كافة، من أجل حصر أسماء أصحاب المولدات غير المشمولين بالحصص الوقودية الشهرية من أجل ترويج معاملات تجهيزهم من قبل وزارة النفط”.

وأضاف الخزعلي، أن “المجلس يعمل بالتنسيق مع شركة توزيع المنتجات النفطية على تنظيم الحصص الوقودية الخاصة بالمولدات لضمان وصولها إلى مستحقيها، مطالباً في الوقت ذاته بزيادة الحصة المخصصة للمتعهدين البالغة حالياً 40 لتراً لكل (كي في) كونها لا تكاد تغطي سوى أسبوع واحد من التشغيل”.

وبين الخزعلي، في السياق ذاته، أن “هذا الإجراء سيسهم بشكل فاعل في الحد من المخالفات المرتكبة، إضافة إلى تعزيز الرقابة والشفافية في العمل، بما يضمن حقوق المواطنين والذي نوه بأنه سيتم من خلال تحديد سعر مخفض للأمبير”.

وذكر المتحدث، أن “المجلس خفض سعر الأمبير إلى 12 ألف دينار للتشغيل الذهبي، و8 آلاف دينار للعادي لشهر تشرين الثاني الحالي”، داعياً أصحاب المولدات كافة، إلى “الالتزام بضوابط التشغيل المعدة، وعدم إطفاء أي مولد، منبهاً على أن المخالفات بهذا الشأن، تعرضهم إلى غرامات مالية وعقوبات قانونية”.

من جهته، أفاد نائب رئيس لجنة المولدات المركزية في نقابة عمال الميكانيك والمطابع والطاقة والتعدين، أكرم الياسري بتصريح أدلى به للجريدة الرسمية، وتابعته شبكة 964 بأن “التسعيرة التي يتم اعتمادها شهرياً للمولدات، تتراوح مبالغها بين (12 – 15) ألف دينار”.

وأشار إلى أن “هذا المبلغ تسبب بضرر كبير للمتعهدين، لأن الحصص الوقودية المقرة قليلة جداً، ما يضطرهم إلى شراء (الكاز) بالسعر التجاري البالغ 1400 دينار للتر الواحد، إلى جانب تحملهم الأعباء المالية لمبلغ علبة الزيت بسعة 20 لتراً التي وصلت إلى 190 ألف دينار، فضلاً عن الرسوم والجبايات الخاصة بالبلدية”.

وأكد أن “تحديد سعر الأمبير يجب أن يعتمد على الكلف التشغيلية وليس دخل الفرد”، مبيناً أن “إشكالية ملف المولدات تكمن في تدخل جهات عدة به مثل مجلس ومحافظة بغداد ووزارة النفط، وبالتالي فان القرارات ليست مركزية، وتعود بالضرر أخيراً على أصحاب المولدات وحدهم”.