قارن بنصب نهضة مصر الشهير

تبرعات الشيوعيين مستمرة لبناء “مقر بغداد” وفيصل لعيبي ناقم على المشككين

طابوقة فوق طابوقة، ومن دنانير الكسبة وأربعة أعوام من استمرار تبرعات المؤيدين، يستمر الحزب الشيوعي العراقي في بناء مقر جديد، وصل الى مراحل متقدمة، على أرض جريدة “طريق الشعب” التي صادرها النظام السابق في بارك السعدون، وسط بغداد. ويجري ذلك وسط موجة مشككين يستغربون من حزب عمره 90 عاماً ولا يمتلك مقراً له، ما دفع الفنان التشكيلي الكبير فيصل لعيبي، الدفاع عن “حملة التبرع” باستعراض سريع لما جرى على الحزب في كل العصور وما قال إنه نظافة يد في مرحلة النظام الجديد وعدم تورط بالفساد. كما استحضر مثالاً من مصر الثلاثينيات حين بنى المثقفون تمثال “نهضة مصر” من تبرعات الفلاحين دون انتظار منحة الحكومة.

منشور فيصل لعيبي، اطلعت عليه شبكة 964:

يعيب العديد من المتابعين لحملة التبرع التي دعا إليها الحزب الشيوعي العراقي من اجل إقامة صرح ومقر بيت الحزب الشيوعي في بغداد، ويتعجبون من حزب عمره أكثر من تسعة عقود، لا يستطيع إقامة مقر له!

الأكثر استغرابا هو سؤالهم عن مالية هذا الحزب العريق! مع أن العديد منهم يدرك ظروف الحزب وما مر به وكيف كانت أساليب الأنظمة المختلفة معه وأيضا واقع المجتمع العراقي، الذي مر منذ عام 1963 ولا يزال، بخطط شيطانية لتجهيله وإبعاده عن كل ملمح للتقدم والتطور والتمتع بحياة كريمة تليق به وبتاريخ عراقه العريق.
ان نداء الحزب إلى جمهوره وأنصاره ومحبيه والمتضامنين مع سياسته، يعكس ثقة الحزب بشعبه وجماهيره. لأنه يعرف ان بيته هو بيتهم، فالحزب يضم كل الأعراق والمذاهب والانتماءات الاثنية والقومية والدينية، مسلم، مسيحي، صابني، إيزيدي، يهودي، عربي، كردي، تركماني، آشوري، شبك، فيلي، أرمني وغيرهم. فكل طابوقة في هذا البيت تنتمي الى هؤلاء جميعاً وهم من ساهم في وضعها في المكان الصحيح.
لهذا يعتمد عليهم. وهم يعرفون أن هذا الحزب نظيف اليد والقلب واللسان، ولم يمد يده للمال العام أو ساهم في فساد أو خراب وطنه وشعبه وكل ما يتعلق بمنكر وحرام.
وهناك مثال صارخ لهذا النداء، تمثل في النداء الذي وجهه مجموعة من مثقفي مصر العظيمة، في ثلاثينيات القرن الماضي. عندما امتنعت الحكومة المصرية من دعم مشروع إقامة تمثال (نهضة مصر) الذي نحته الفنان الخالد محمود مختار. عندها أطلق هؤلاء المثقفين دعوتهم الى الشعب المصري لدعم إقامته في قلب القاهرة. حيث موقعه المعروف هناك الآن. وكانت التبرعات تأتي من اقاصي أطراف المحروسة ومن فلاحين وكسبة وفقراء. وصلت بعض وصولات التبرع الى قروش معدودة. وبهذا ساهم الشعب المصري في إقامة نهضته دون الاتكال على حكومة لا تشعر ولا تعرف ما معنى نصب عن نهضة مصر. وكذا الحال الآن في نداء الحزب الشيوعي العراقي إلى الشعب لإقامة بيته ومركز التنوير والمعرفة العلمية والمستقبل. فالبيت للشعب ومن الشعب وبالشعب، سوف ينتهي بناؤه وتفتتح أبوابه.