خطة لاستقطاب طائرات السعودية وقطر

بعد 11 عاماً من الحظر الأوروبي.. مدير المطارات: العراق ليس متأخراً كثيراً

يشرح إيهاب سعد كريم، مدير المطارات العراقية الجديد، بشكل تفصيلي أسباب منع الطائرات العراقية من التحليق في أوروبا، إذ أرجع السبب إلى قضايا فنية وإدارية تتعلق بضوابط وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، ويبدو أن الحظر المفروض منذ عام 2015 صبّ في مصلحة العراق، إذ يؤكد كريم أن هذه السنوات أسهمت في إنتاج خبراء في المطارات والملاحة الجوية، مبيناً أنه يعمل حتى يوم الجمعة لاستقطاب طائرات السعودية وقطر إلى مسارات العراق، في محاولة لإثبات أن أجواء العراق آمنة ومرنة، وذلك خلال حوار مع الإعلامي محمد قيس تابعته شبكة 964.

أسباب اختياره لإدارة المطارات

ويشرح مدير دائرة المطارات العراقية، إيهاب سعد كريم، أسباب اختياره للمنصب، مؤكداً أنه لا يزال يعمل كطيار، مبيناً أن “القانون لا يشترط أن يكون مدير دائرة المطارات طياراً، إلا أن الطيار متخصص، وهذا الاختصاص دقيق وفيه جوانب فنية عالية، لذا يُفضّل أن يكون شخصاً قريباً من مجال الطيران ومُلماً به، والطيار مُلمّ بكافة تفاصيل القطاع، وعلى هذا الأساس يتم اختياره لإدارة المطارات العراقية”.

الطائر الأخضر ممنوع من التحليق فوق أوروبا

وعن الأسباب التي تمنع الطائر الأخضر من التحليق في أوروبا، يقول كريم: “سأجيب بصفتي كطيار، لأن المعني بهذا الموضوع هي الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية، لكن أعتقد أن الأسباب كثيرة ومشخّصة، وتتعلق بجوانب فنية وإدارية”.

وأضاف: “الموضوع يتعلق بتاريخ الطيران المدني العراقي، فمنذ عام 1990 حتى 2004 كان العراق بعيداً عن الطيران بسبب الحصار الاقتصادي والعقوبات التي كانت مفروضة على العراق في تلك الفترة، ولسوء حظ العراق فإن النهضة العلمية التي حدثت في عالم الطيران كانت في تلك الـ14 عاماً، فهناك تحول رقمي حدث وامتد من الطائرة ذاتها إلى الطاقم والمؤسسات التابعة للطيران المدني، وهي نهضة في العالم ككل، وعندما أردنا المواكبة وجدنا أن دول العالم قد سبقتنا”.

وتابع: “منذ عام 2004 حتى 2015، أي عند بدء فرض الحظر الأوروبي، كانت تلك الفترة تمثل نهضة بالنسبة إلى قطاع الطيران المدني بشكل عام، حيث بدأنا نواكب ونعرف الملاحظات التي يجب تلافيها، والآن عندما نأتي إلى المطارات والملاحة الجوية أو الخطوط الجوية العراقية، سنجد أنه لدينا خبراء، فمنذ بدء الحظر الأوروبي عام 2015 وحتى الآن، سُجلت كل الملاحظات، والحلول موجودة، لكن الأمر يحتاج إلى أن نسبق العالم بخطوات، وأعتقد أننا لسنا متأخرين كثيراً عن العالم، إلا أن مشكلتنا تكمن في وضع السؤال ووضع الجواب تحته بالطريقة التي تريدها وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، وهذه هي الشروط التي يجب أن ننفذها للتحليق ضمن أجوائهم”.

وأكد: “ببساطة، هناك ملاحظات مدونة من قبل وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الملاحظات المشخّصة، ويحتاج منا الأمر أن ندخل إلى الجانب الفني بشكل عميق، والعمل على تذليل الصعوبات الإدارية أثناء العمل، ونشرع بالتنفيذ، والعمل هنا ينقسم إلى قسمين: أولاً إعداد الأدلة الخاصة، ثم العمل على تطبيق الأدلة على أرض الواقع، بمراقبة من قبل سلطة الطيران المدني، لذا فإن المنظومة بأكملها تحتاج إلى التكاتف للمضي بهذا الاتجاه، وإذا وصلنا إلى مرحلة المضي فلن يكلفنا الأمر الكثير من الوقت”.

قطاع الطيران “هش”

ويصف كريم قطاع الطيران في العالم بـ”الهش”، ويقول إن “قطاع الطيران يتأثر بكل شيء يتعلق بالدولة، أمنياً وسياسياً، لأنه قطاع تجاري بحت، فقد أثرت الأوضاع السياسية الأخيرة على قطاع الملاحة الجوية، من حيث المسارات الجوية وعدد الرحلات التي كانت تعبر الأجواء العراقية، وهذا يؤثر على العائد، وصولاً إلى المطارات والمسافرين وشركات الطيران، لذا فالقطاع يتأثر بالوضع العام للدولة”.

وعن واقع المطار، يؤكد كريم أنه “من أجل تقديم خدمة ممتازة للطائرات العابرة للأجواء العراقية، يجب أن نحدث المنظومات الملاحية، وبعض المنظومات والرادارات تحتاج إلى استبدال بمنظومات حديثة، لتغطية العراق من جانب الملاحة الجوية، لذلك نحتاج إلى النهوض بالبنى التحتية، أما المطارات فتحتاج إلى إعادة بنيتها التحتية، فكل مطار فيه جانبان: بناية المطار والمسافرين أولاً، والمجال الجوي ثانياً”.

ويضيف: “المجال الجوي مهم بالنسبة للتراخيص واستقطاب الشركات العالمية وكل ما من شأنه أن يرفد المطار بحركة الطائرات الكثيفة، لذا يجب العمل على رفع مستوى المطار والمدارج وساحات الطيران والإنارة الملاحية ومنظومات الهبوط الآلية، والأمر يحتاج إلى تخصيص مالي، والآن الشركة تعمل بالتمويل الذاتي، هناك إيرادات من المطارات وهناك إيرادات من الملاحة، وبعض الأشهر تفوق فيها إيرادات الملاحة إيرادات المطار”.

نريد طائرات السعودية وقطر

وعن مسارات العراق الجوية، يقول مدير المطارات العراقية إنه “لدينا نحو 12 مساراً جوياً في الوقت الحالي، وخلال اجتماعي الأخير اطلعت على خطة لاستحداث مسارات جوية جديدة بالتعاون مع الخطوط الجوية القطرية والسعودية، لاستقطاب طائرات البلدين من أجل استخدام المجال الجوي العراقي، وسنثبت أن المجال الجوي العراقي آمن ومرن ويستطيع تقديم خدمة عالية المستوى، أما الإماراتية فقد اختلقت لنفسها مسارات أخرى”.