ناجون إيزيديون يرفضون تعديل قانون الناجيات: لن نقبل المساومة

عبّر جمع من الناجين الإيزيديين، اليوم الأحد (23 آب 2026)، عن رفضهم تعديل قانون الناجيات الإيزيديات رقم (8) لسنة 2021، مؤكدين رفضهم أن تكون معالجة حقوق ضحايا المكونات الأخرى من خلال قانون شُرّع لمعالجة الإبادة الإيزيدية، وأن تسهم الصيغة الجديدة في استفادة عوائل مرتبطة بتنظيم داعش، مبينين أن أي تعديل عليه يجب أن يكون بالتشاور مع ممثلي المجتمع الإيزيدي.

وذكر بيان للناجين الإيزيديين تلقت شبكة 964 نسخة منه: “نحن جمع من الناجين والناجيات الإيزيديين من جرائم تنظيم داعش الإرهابي، نؤكد رفضنا القاطع لأي تعديل يمس جوهر قانون الناجيات الإيزيديات رقم (8) لسنة 2021، الذي جاء بعد سنوات من المعاناة والانتهاكات التي تعرض لها أبناء شعبنا خلال جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الإيزيديين”.

وأضاف البيان أن “الإيزيديين ما زالوا يعيشون، منذ عام 2014، تداعيات تلك الجريمة، فما زال مصير الآلاف من المختطفين والمختطفات مجهولاً، وما زالت عشرات المقابر الجماعية شاهدة على حجم الجرائم التي ارتُكبت بحق شعبنا، في وقت لا يزال فيه العديد من الناجين والناجيات يعانون من آثار جسدية ونفسية واجتماعية واقتصادية عميقة”.

وأوضح البيان أن “قانون الناجيات الإيزيديات جاء ليكون خطوة مهمة من الدولة العراقية للاعتراف بمعاناة الضحايا وتعويضهم، ولذلك فإن المساس بهذا القانون أو إضعاف مواده تحت أي مبرر يمثل تراجعاً عن مسؤولية الدولة تجاه ضحايا الإبادة الجماعية، ونؤكد أن ما تعرضنا له كان لسبب واحد، وهو أننا إيزيديون، ويجب أخذ ذلك بعين الاعتبار”.

وتابع البيان: “نحن لا نقف ضد حقوق أي مكون عراقي تعرض لجرائم تنظيم داعش، ونؤكد احترامنا الكامل لجميع الضحايا وحقوقهم، لكننا نرفض أن تكون معالجة حقوق الضحايا من خلال تعديل قانون خاص شُرّع أساساً لمعالجة جريمة الإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون، كما نرفض أي صيغة يمكن أن تؤدي إلى استفادة أفراد أو عوائل مرتبطة بتنظيم داعش من الحقوق والتعويضات التي خُصصت للضحايا”.

وأشار البيان إلى أن “قانون الناجيات الإيزيديات ليس منحة أو امتيازاً، بل هو جزء من مسؤولية الدولة تجاه ضحايا جريمة إبادة جماعية، ويمثل اعترافاً رسمياً بما تعرض له شعبنا، ولذلك فإن أي تعديل عليه يجب أن يكون بالتشاور الحقيقي مع الناجين والناجيات وممثلي المجتمع الإيزيدي، وأن يضمن عدم استفادة المستفيدين من جرائم داعش، وعدم المساس بحقوق الضحايا، وعدم فتح أي ثغرات يمكن أن يستغلها المتورطون”.

وعليه، طالب البيان “الحكومة العراقية ومجلس النواب العراقي بعدم إجراء أي تعديل يمس حقوق الناجين، قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالقانون”.

وأضاف: “ندعو إلى فتح حوار مباشر وشفاف مع الناجين وممثلي المجتمع الإيزيدي، كما نطالب الدولة العراقية بالعمل الجاد على استكمال البحث عن المختطفين والمختطفات، ودعم الناجين، وتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية، وضمان عدم إفلات أي شخص متورط في تلك الجرائم من العقاب”.

وتابع البيان: “نحن الناجين الإيزيديين، لم نطلب أكثر من حقوقنا، ولن نقبل أن تتحول معاناتنا وتضحياتنا إلى مادة للمساومة السياسية. إن حماية حقوق الناجين ليست مسؤولية الإيزيديين وحدهم، بل مسؤولية الدولة العراقية والمجتمع الدولي وكل من يؤمن بالعدالة وحقوق الإنسان”.