"لا تفاوض ولا تمديد"

برنت فوق 91 دولاراً.. ومخاوف من جولة تصعيد إيرانية أميركية جديدة

واصلت أسعار النفط صعودها مع افتتاح تعاملات اليوم الثلاثاء، (18 آب 2026)، مسجلة مستويات مرتفعة جديدة، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 91.14 دولاراً للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 85.04 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف متصاعدة من شلل إمدادات الطاقة مع استمرار تعثر الملاحة في مضيق هرمز.

وبحسب وكالة رويترز، فقد ارتفعت أسعار النفط ال مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بعد إعلان إيران أنها ستتخذ موقفا ​أكثر هجومية واستبعاد الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار ‌ما عزز المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.

وقال مسؤول إيراني كبير أمس الاثنين إن بلاده قررت تحويل سياستها من الدفاع إلى “الهجوم بالكامل” بسبب تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق ​دائم ينهي الحرب مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي استبعدت فيه ​واشنطن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.

وتوقف إحراز تقدم في ⁠محادثات وقف الحرب واستئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، مما ​يهدد بإطالة أمد الصراع الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في ​28 فبراير شباط.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 27 سنتا أو 0.3 بالمئة إلى 91.14 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:03 بتوقيت جرينتش، بعدما سجلت أمس الاثنين أعلى مستوى لها منذ ​30 يوليو تموز.

كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 42 سنتا إلى ​85.04 دولار للبرميل، بعد أن زاد بأكثر من واحد بالمئة في وقت سابق من الجلسة ‌إلى ⁠85.37 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 31 يوليو تموز.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة كيه. سي.إم “ارتفعت أسعار النفط مع بداية الأسبوع في ظل تزايد التوتر في العلاقات الأمريكية الإيرانية. ولا يزال التوصل إلى اتفاق لإعادة ​فتح مضيق هرمز أمرا ​بعيد المنال، فيما ⁠لا تزال أعداد السفن العابرة محدودة للغاية”.

وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر أن خمس سفن لشحن ​السلع الأولية عبرت المضيق يوم السبت، دون تسجيل أي سفينة ​يوم الأحد، ⁠مقارنة مع 31 سفينة في مطلع الأسبوع السابق.

وتتفاوض طهران بشكل منفصل مع سلطنة عمان على إدارة المضيق وتقول إنهما قريبتان من التوصل إلى اتفاق. لكن ⁠ترامب ردّ ​على تلك المفاوضات بالتهديد بقصف الدولة الخليجية، ​التي تُعد شريكا أمنيا للولايات المتحدة منذ فترة طويلة.

وفي بارقة أمل دبلوماسية، ذكرت تقارير إعلامية أن ​ترامب فتح قنوات اتصال خلفية مع الحرس الثوري الإيراني.