حذر من تغيير هويتها التاريخية
العراق يدعو لتحرك دولي يتجاوز “الإدانة” لحماية القدس والدولة الفلسطينية
دعا وزير الخارجية فؤاد حسين، المجتمع الدولي إلى الانتقال من مواقف الإدانة إلى خطوات عملية تضمن حماية الشعب الفلسطيني ومحاسبة إسرائيل، وذلك خلال كلمة العراق في الاجتماع الوزاري المشترك لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي المنعقد في نيويورك.
وشدد حسين على ضرورة توحيد الموقف العربي والإسلامي لوقف الانتهاكات ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس والتهجير القسري، مؤكداً موقف العراق الثابت بدعم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان تدفق المساعدات وحماية دور وكالة “الأونروا”. كما كشف البيان عن تطلع العراق لاستضافة الدورة الـ52 لاجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ببغداد منتصف تشرين الأول المقبل، لتنسيق المواقف إزاء تحديات المنطقة.
وذكرت الخارجية في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أن “وزير الخارجية، السيد فؤاد حسين، شارك يوم الجمعة الموافق 25 أيلول 2026، في الاجتماع الوزاري المشترك لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بشأن القدس، الذي عقد في نيويورك، برئاسة وزيري خارجية تونس وتركيا، الرئيسين الحاليين للمنظمتين، وبمشاركة أمينيهما العامين”.
وبين أن “كلمة جمهورية العراق، التي قُدّمت إلى الاجتماع، تضمنت تأكيداً أن المنطقة تمر بظروف استثنائية وتطورات بالغة الخطورة، في ظل استمرار اعتداءات وانتهاكات الكيان الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، والإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الواقع القائم والمساس بالوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس ومقدساتها.
وتابع أن “العراق جدد موقفه الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشريف، مؤكداً رفض محاولات التهجير القسري والتوسع الاستيطاني، وأي إجراءات تستهدف تغيير هوية القدس ومكانتها ووضعها التاريخي والقانوني”.
وأكد حسين على “ضرورة انتقال المجتمع الدولي من مواقف الإدانة إلى خطوات عملية تكفل حماية المدنيين، وتدعم صمود الشعب الفلسطيني، وتضمن وصول المساعدات الإنسانية، وتحافظ على الدور الإنساني لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مع التأكيد على أهمية احترام قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة”.
وأضاف البيان أن “كلمة العراق دعت إلى توحيد الموقف العربي والإسلامي، وتعزيز التنسيق والتحرك المشترك في المحافل الدولية، دعماً للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وصوناً لمكانة القدس ومقدساتها، ومساندةً للمساعي السياسية والدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية”.
وفي ختام الكلمة، أشار العراق إلى “استضافته الدورة الثانية والخمسين لاجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في بغداد يومي 17 و18 تشرين الأول 2026، معرباً عن تطلع العراق إلى مشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء، بما يسهم في تعزيز توحيد الرؤى وتنسيق المواقف والتوصل إلى مواقف مشتركة إزاء القضايا والتحديات التي تواجه العالمين العربي والإسلامي”.