بعد تصريح "فلوس ماكو"
أزمة مالية تهدد المستشفيات.. عديلة حمود تقترح تمويل الصحة من أرباح العيادات الشعبية
دعت رئيس لجنة الصحة ومكافحة المخدرات النيابية، عديلة حمود، اليوم السبت (1 آب 2026)، إلى تشكيل خلية أزمة عاجلة في وزارة الصحة ودوائرها بالعاصمة والمحافظات، لمواجهة تداعيات العجز في التمويل، وضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين، في ظل عدم إقرار الموازنة العامة لعام 2026 وانتهاء العمل بقانون الموازنة العامة الاتحادية الثلاثية، داعية وزير الصحة إلى التحرك لاستحصال قرار من مجلس الوزراء يتيح تمويل دوائر الصحة من أرباح دائرة العيادات الطبية الشعبية وصندوق الضمان الصحي، بما يسهم في توفير الأدوية المنقذة للحياة والمستلزمات الطبية اللازمة لصالات العمليات والطوارئ.
تأتي دعوة حمود، بعد يومين من كشف وزير الصحة، عبد الحسين الموسوي، عن أزمة مالية خانقة تعصف بقطاع الصحة، مؤكداً “فلوس ماكو” وأن الحكومة يتركز همها الأساسي من الأول إلى نهاية الشهر على تأمين الرواتب التي تبلغ نحو 11 تريليون دينار، في وقت لم يتجاوز فيه إجمالي صادرات العراق النفطية خلال 4 أشهر مبلغ 2 تريليون دينار، إلى جانب إقرار المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، بوجود أزمة مالية حقيقية تمر بها البلاد، مؤكداً أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الصحة الموسوي بشأن المشهد المالي دقيقة وواقعية.
وذكر المكتب الإعلامي لعديلة حمود، في بيان، تلقت شبكة 964، نسخة منه، أنه “ندعو إلى تشكيل خلية أزمة عاجلة في وزارة الصحة ودوائرها الصحية في بغداد والمحافظات، لتدارك تداعيات العجز في التمويل لضمان ديمومة تقديم الخدمات الطبية للمواطنين، وبما يضمن استمرارية العمل الحكومي والحد من آثار الأزمة المالية”.
وتابعت أنه “يتعين على وزير الصحة التحرك والضغط لاستحصال قرار من مجلس الوزراء، في ظل عدم إقرار الموازنة العامة لعام 2026 وانتهاء العمل بقانون الموازنة العامة الاتحادية الثلاثية، استناداً إلى ما ورد في كتابنا الموجه إلى السيد رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 2024/7/24، والذي تمت إحالته إلى وزارة المالية لإبداء الرأي. إلا إن صحة المواطنين وحياتهم لا تحتمل انتظار إجابة وزارة المالية، ولا سيما أن ردها بشأن اي تمويل بات معروفاً سلفاً”.
وأوضحت أن “الفقرتين (1) و (3) من المقترحات الواردة في كتابنا قابلة للتنفيذ بوقت قياسي وبغطاء قانوني من خلال قرار يصدر عن مجلس الوزراء، بما يتيح تمويل دوائر الصحة من أرباح دائرة العيادات الطبية الشعبية وصندوق الضمان الصحي، بما يسهم في توفير الأدوية المنقذة للحياة والمستلزمات الطبية اللازمة لصالات العمليات والطوارئ، فيما ندعو إلى تضمين ما ورد في الفقرة (2) ضمن مشروع موازنة عام 2027”.
وأكدت أن “الفقرة (4) تمثل الحل الأهم والأكثر استدامة، بتمويل وزارة الصحة بنسبة (80%) من الإيرادات المتحققة، من الوزارة ودوائرها الصحية في بغداد والمحافظات، وهي كثيرة، ونوجز أهمها بما يأتي”:
1. أجور الخدمات في المستشفيات والمراكز التخصصية.
2. أجور الخدمات المقدمة في المراكز التدريبية، بما يشمل البرامج الإدارية والطبية والتمريضية والصحية والبحوث والاستشارات والدورات التدريبية.
3. الخدمات المقدمة من قبل دائرة الصحة العامة، وتشمل رسوم الرقابة الصحية، ومعهد بحوث التغذية، والمختبر المركزي للصحة العامة، إصدار الشهادات الصحية، وفحوصات المواد الغذائية المستوردة والمحلية، وفحوصات المياه المعبأة، وفحوصات نماذج المياه والمسحات المختبرية وغيرها.
4. أجور البرامج التي يقدمها المكتب الاستشاري للتعليم الطبي في المجلس العربي للاختصاصات الصحية (البورد العربي) في العراق.
5. أجور الخدمات التي يقدمها قسم القطاع الصحي الخاص، وتشمل أجور الكشف وتجديد الإجازات للمستشفيات الأهلية، والعيادات الجراحية اليومية، والمراكز التخصصية، والعيادات التخصصية، والمختبرات، ومحال بيع المستلزمات الطبية والمختبرية ومواد طب الأسنان وغيرها.
6. الخدمات التي تقدمها دائرة الأمور الفنية، وتشمل رسوم تسجيل شركات الادوية وإعادة تسجيلها، تسجيل المستحضرات الدوائية الوطنية والأجنبية وإعادة تسجيلها، تسجيل المختبرات الأهلية وتجديد إجازات ممارستها، والدورات المخصصة للعاملين في المختبرات الأهلية من غير منتسبي الوزارة، ورسوم شهادات الاستحقاق للدورات التأهيلية للمختبرات، ودورات الشهادات المهنية في فروع طب الأسنان، ومنح وتجديد إجازات فتح مصانع الأدوية والمستلزمات الطبية الوطنية، وموافقات استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية للقطاع الخاص، وإحالة وفحص الأدوية في مختبر الرقابة الدوائية، واللواصق الخاصة بالأدوية المفحوصة.
7. الغرامات التي تفرضها الوزارة على مختلف الأنشطة الصحية المخالفة، بما في ذلك مخالفات المطاعم ومحال تداول وإعداد الأغذية، والمؤسسات الصحية، والتدخين، وسائر الأنشطة الأخرى الخاضعة لرقابة الوزارة، وغيرها من الإيرادات التي تستوفيها الوزارة وفقاً للقانون.
وختمت بيانها بـ”إن هذه المعالجات تمثل حلولاً واقعية وقابلة للتطبيق من شأنها الحد من تداعيات أزمة التمويل، وضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، ولا سيما في ظل الظروف المالية الاستثنائية التي يمر بها البلد”.
وأقر المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، ليل الخميس (30 تموز 2026)، بوجود أزمة مالية حقيقية تمر بها البلاد، مؤكداً أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الصحة عبدالحسين الموسوي بشأن المشهد المالي دقيقة وواقعية، وأوضح العبودي أن المتطلبات الشهرية للعراق كبيرة جداً، مشيراً إلى أن آلية صرف الرواتب لن تكون كما في السابق، حيث يشهد التوزيع تأخيراً لحين اكتمال السيولة المالية لدى وزارة المالية، لاسيما مع استمرار تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الصادرات الإيرادية.
فيما كشف وزير الصحة، عبد الحسين الموسوي، الخميس (30 تموز 2026) عن أزمة مالية خانقة تعصف بقطاع الصحة، مؤكداً “فلوس ماكو” وأن الحكومة يتركز همها الأساسي من الأول إلى نهاية الشهر على تأمين الرواتب التي تبلغ نحو 11 تريليون دينار، في وقت لم يتجاوز فيه إجمالي صادرات العراق النفطية خلال 4 أشهر مبلغ 2 تريليون دينار.
وأوضح الموسوي أن البنى التحتية للمستشفيات “تعبانة”، وأن شركة “كيماديا” أوقفت توريد الأدوية المتعاقد عليها مع العراق بسبب المستحقات المالية المتراكمة.
وفي ظل هذا الواقع، شدد الوزير على رفضه الاستسلام بالجلوس مكتوف الأيدي، مؤكداً أنه معني شخصياً بالضغط على الحكومة ووزارة المالية وكوادر الصحة لإيجاد حلول من العدم، ومشيراً في الوقت ذاته إلى تفاوت أداء الإدارات، حيث نجحت بعضها في تمشية أمور المستشفيات بمبلغ 45 مليون دينار نظراً لنظافة أيادي إداراتها، مقابل مستشفيات أخرى تمتلك أكثر من مليارين ومع ذلك يبدو كل شيء فيها بائساً.