كابتن ماجد تلاحقه الحجارة حتى بغداد
سائق القطار انطلق من البصرة بسرعة 90: السكة تنذر بـ”إصابات حرجة” بين زوار الحسين
محطة المعقل (البصرة) 964
يفضل مئات المسافرين يومياً بين البصرة وبغداد وخلال سفرات الأربعين الحسيني نحو كربلاء، خطوط السكك بوصفها وسيلة النقل الأكثر أماناً ورفاهية، ويعرب الركاب عن سعادتهم بالخدمة والتسهيلات المقدمة داخل العربات المكيفة بما فيها درجات السياحي وغرف المنام الخاصة، لكن الكابين ماجد حميد الذي يطلق صفارته كل يوم قاطعاً عشرات المحطات بين الشمال والوسط، يوضح لشبكة 964 إن “أجمل ما في الرحلة هو سلاسة السير وشرف خدمة الناس وزائري الحسين وتأمين وصولهم، إلا أن أبرز المعاناة تتمثل بتجاوز الأهالي على خطوط السكك وفتح معابر غير رسمية تؤدي لتصادم حرج مع المركبات أحياناً، فضلاً عن رشق القطار بالحجارة، ما يتسبب برعب تكسر الزجاج وإصابة بعض الركاب”.
90 كم ثم تخف السرعة بعد محطة السماوة
وأوضح حميد أن “السرعة المقررة تتفاوت بين 90 كيلومتراً في الساعة من البصرة إلى السماوة، وتنخفض إلى 80 وصولاً إلى بغداد”، مشيراً إلى أن “القطارات العاملة حديثة ومكيفة ودخلت الخدمة لأول مرة عام 2014، وهي من أفضل النوعيات، لكن سرعتها ترتبط مباشرة بجودة السكة وإدامتها الدورية المكلفة”.
وأكد حميد أن “قانون السكك يعد خط السكة حثيثاً ومحرماً، والحوادث التي تقع إنما هي بسبب التجاوز على هذا المحرم، ولا يتحمل السائق أي مسؤولية قانونية عن تلك الأضرار”، لافتاً إلى أن “رواتب الكباتن متدنية وتفتقر إلى مخصصات الخطورة رغم تعرضهم لأشد المخاطر يومياً”.
ومن جانبه، بين المواطن هشام الفضل، لشبكة 964 أن “عنصر الأمان هو الجاذب الرئيس للمواطنين لاختيار القطار كوسيلة تنقل بين المحافظات كما هو حال الدول المتقدمة”، مشدداً على “ضرورة نشر التوعية والتثقيف بإجراءات السلامة، ولا سيما خلال الزيارات المليونية مثل زيارة الأربعين لتجنب حوادث الطرق الخارجية”.
وفي السياق ذاته، أشارت الراكبة أم سيف لشبكة 964 إلى أن “القطار يوفر الأمان للركاب وبأسعار مناسبة جداً للجميع مقارنة بأسعار السيارات”، مشيدة بـ “تعاون رجال الأمن داخل القطار واهتمامهم الاستثنائي بكبار السن وراحة المسافرين”.
وبدوره، ذكر الراكب علاء البخاتري لشبكة 964 أن “أهالي منطقة السكك يفضلون التنقل بالقطار كونه الوسيلة الأسهل والأكثر أماناً وتوفيراً لوسائل الراحة”، فيما عبر الراكب علي الفضل عن انطباعه في أول رحلة له قائلاً إن “القطار يضمن للمسافرين أجواء الترفيه والاسترخاء طوال الطريق”.