بعد "توبيخ الحلبوسي"
مجلس الخدمة يلوح بمقاضاة سميعة الغلاب: اتهاماتها بلا سند
أصدر مجلس الخدمة العامة الاتحادي، اليوم الثلاثاء، (7 تموز 2026)، بياناً شديد اللهجة استنكر فيه التصريحات التلفزيونية للنائب سميعة الغلاب، واصفاً اتهاماتها لرئيس المجلس بالفساد وبمباشرة مهامه دون يمين قانونية بأنها “ادعاءات مرسلة ومخالفة للواقع”، فيما أعلن عن بدء إجراءات قانونية لملاحقة كل من يسيء إلى سمعة المؤسسة.
وذكر المجلس في بيان تلقته شبكة 964، أن مباشرة رئيس المجلس لمهامه جاءت استناداً إلى قرار مجلس الوزراء ومواقف رسمية من الأمانة العامة ووزارة المالية، مؤكداً أن عدم أداء اليمين القانونية حتى الآن يعود لعدم تحديد موعد من قبل الجهات المختصة، وليس تقصيراً من رئيس المجلس الذي خاطب الجهات المعنية مراراً لإتمام الإجراء.
وقرر حزب تقدم، يوم الاثنين (6 تموز 2026)، توجيه عقوبة انضباطية بالتوبيخ بحق النائبة سميعة الغلاب، على خلفية “تصريحاتها المخالفة لتوجهات الحزب”، في دعم إجراءات السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في مكافحة الفساد، وأكد الحزب، أنه تم إنذار الغلاب والتأكيد عليها بعدم التبني لأي “مواقف إعلامية مخالفة مستقبلاً”.
ووفقاً لنص بيان المجلس، جاء فيه أنه “يستنكر مجلس الخدمة العامة الاتحادي التصريحات التي أدلت بها النائب سميعة الغلاب خلال ظهورها على شاشة قناة الرشيد الفضائية يوم الاثنين الموافق 6 /7 /2026، والتي تضمنت جملة من الادعاءات والاتهامات بحق رئيس مجلس الخدمة العامة الاتحادي، وفي مقدمتها الادعاء بأن مباشرة رئيس المجلس لمهامه قبل أداء اليمين القانونية تُعد مخالفة للقانون، فضلًا عن إطلاق مزاعم بوجود فساد مالي وإداري داخل المجلس”.
كما أكد المجلس أن “هذه التصريحات لا تنسجم مع الوقائع الثابتة ولا مع المراكز القانونية الناشئة بموجب القرارات الرسمية النافذة، إذ إن مباشرة رئيس المجلس لمهامه لم تكن تصرفًا منفردًا أو إجراءً مخالفًا للقانون، وإنما جاءت استنادًا إلى قرار مجلس الوزراء القاضي بتكليفه، وإلى الموقفين الرسميين الصادرين عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة المالية، اللذين أكدا بصورة صريحة مشروعية استمراره في ممارسة مهامه بوصفه مكلفًا بقرار من مجلس الوزراء إلى حين استكمال الإجراءات الدستورية والقانونية ذات الصلة، وهو موقف قانوني رسمي لا يجوز إغفاله أو تجزئة مضمونه بما يؤدي إلى استخلاص نتائج تخالف حقيقته القانونية”.
وأعرب المجلس عن “بالغ استغرابه من إغفال السيدة النائب لوقائع جوهرية كانت على بينة منها، وفي مقدمتها أن رئيس المجلس لم يمتنع يومًا عن أداء اليمين القانونية، بل اتخذ جميع الإجراءات التي تقع ضمن حدود مسؤوليته لاستكمالها، وأن عدم أدائها لم يكن ناشئًا عن إرادته أو تقصيره، وإنما بقي مرتبطًا بعدم تحديد موعد لذلك من قبل الجهة المختصة، رغم وجود مخاطبات رسمية من قبل المجلس (ومطالبات نيابية) للإسراع في تحديد موعد أداء اليمين”.
وتابع أنه “كان الأولى، التزامًا بواجب الدقة والحياد، عرض هذه الحقائق كاملة أمام الرأي العام، وعدم تحميل رئيس المجلس مسؤولية إجراء لا يملك قانونًا الانفراد بإتمامه”.
كما أكد المجلس أن “ما أُطلق من اتهامات تتعلق بوجود فساد مالي أو إداري لم يستند إلى أي تقرير صادر عن الجهات الرقابية المختصة، أو أي قرار أو حكم قضائي، الأمر الذي يجعلها ادعاءات مرسلة تمس سمعة مؤسسة دستورية مستقلة ومنتسبيها، دون سند من الواقع أو القانون”.
وأعرب عن أسفه “لعدم إتاحة الفرصة له لبيان موقفه والرد على تلك الادعاءات عبر البرنامج، بما يتعارض مع المبادئ المهنية للعمل الإعلامي التي تقتضي إتاحة حق الرد وتحقيق التوازن في عرض الآراء، ولا سيما عند تناول موضوعات تمس مؤسسات الدولة”.
واختتم بالقول: “انطلاقًا من مسؤوليته في حماية هيبة المؤسسة وصون مكانتها، يؤكد مجلس الخدمة العامة الاتحادي أن دائرته القانونية باشرت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة كل من يثبت تجاوزه أو إساءته إلى المجلس أو إسناده وقائع غير صحيحة من شأنها الإضرار بسمعته ومكانته، احتكامًا إلى القانون وحفاظًا على الحقوق والمؤسسات الدستورية”.