أول زيارة منذ 18 عاماً
الشرع وماكرون يعلنان من قصر الشعب تبادل السفراء وإطلاق حزمة اتفاقيات اقتصادية
شهد قصر الشعب في العاصمة السورية دمشق، اليوم الثلاثاء، (7 تموز 2026)، مؤتمراً صحفياً جمع الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أول زيارة لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ 18 عاماً.
انفجار دمشق يصيب 4 من الشرطة و14 مدنياً.. و”زيارة ماكرون تسير طبيعياً”
وأعلن الرئيسان الاتفاق على تبادل السفراء بين دمشق وباريس وبناء شراكة اقتصادية استراتيجية، فيما أكدت فرنسا التزامها بسيادة سوريا موحدة ودعمها لملاحقة رموز “النظام البائد” واستعادة الأموال المنهوبة.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن اللقاء يمثل علامة فارقة وشراكة متكافئة أثمرت عن حزمة عقود مع كبرى الشركات الفرنسية، مشدداً على ضرورة إلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها جنوبي البلاد والعودة لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
من جانبه، جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده لوحدة سوريا ومستقبلها الاقتصادي في ممرات الطاقة، معلناً عن إعادة أكثر من 50 مليون يورو لدمشق تمثل الكسب غير المشروع لعائلة “الطاغية السابق”، ومؤكداً الاستعداد للتعاون الأمني ومحاكمة المتورطين في الجرائم.
المؤتمر الصحفي للرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بدمشق، تابعته شبكة 964:
الرئيس السوري أحمد الشرع:
لقاؤنا اليوم يشكل علامة تاريخية فارقة، وزيارة تتوج مساراً من العمل المشترك الهادئ والعميق، وهي الزيارة الأولى لرئيس فرنسي منذ 18 عاماً.
سوريا تفتح أبوابها اليوم بشراكة متكافئة وجسر تواصل حيوي لا غنى عنه بين الشرق والغرب.
نواصل المضي بإيجابية في استكمال مسار الاندماج الوطني.
مساء أمس جلنا في أزقة دمشق القديمة معاً، وأردنا لحضارة هذه المدينة المرصوفة بعبق التاريخ أن تتحدث بنفسها، من مساجدها وكنائسها وخاناتها التي عاد إليها السوريون بنبض الحياة، وصولاً إلى الجامع الأموي الذي يقف شامخاً كشاهد حي على عظمة هذه الأرض وسمو رسالتها.
ما نؤسس له اليوم هو شراكة تبنى على المشاريع الملموسة التي تخدم شعبينا، وقد أثمرت نقاشاتنا عن رزمة استراتيجية من الاتفاقيات والعقود مع كبرى الشركات الفرنسية.
ندين الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة التي تقوض أمن المنطقة بأسرها، ونؤكد على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في جنوب سوريا.
ناقشنا بوضوح الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، وموقفنا الثابت بأن أساس الاستقرار الحقيقي يفرض التزاماً دولياً بإلزام إسرائيل بالعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب الكامل من المناطق التي احتلتها بعد الثامن من كانون الأول.
فيما يخص لبنان الشقيق، تقاطعت مقاربتنا حول الأهمية القصوى لدعم استقراره وسيادة مؤسساته، مع التأكيد الصارم على ضرورة بسط سلطة الدولة، واحتكارها الشرعي للسلاح كضامن وحيد للأمن الوطني اللبناني.
نعلن عن الاتفاق على تبادل السفراء بين دمشق وباريس.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون:
الروابط مع سوريا عريقة، وفرنسا تشيد بالشعب السوري بأكمله الذي أظهر للعالم أنه موحد ولا يقهر.
دولة القانون وحدها التي تسمح ببناء سوريا جديدة، ولا بد من سيطرة الدولة السورية على كل أراضيها.
فرنسا ملتزمة بسوريا حرة وذات سيادة، ونؤكد على وحدة أراضيها واستقرارها، ونؤمن بعودة سوريا كدولة تقع في قلب ممرات الطاقة ولنا مصلحة في إعادة تأهيل البنى التحتية في مجال النفط والتجارة.
فرنسا رافقت السوريين بأفضل ما يمكن منذ البدايات ضد النظام البائد وضد الإرهابيين.
نقف إلى جانبكم لنكرر لكم ثقتنا بالشعب السوري، وبالعمل الذي تقومون به لإحلال السلام والأمن والرخاء، وأرى الحرية قضية مشتركة بيننا، تحملتم مسؤولياتكم وحققتم الكثير حتى الآن.
الحرب على الإرهاب صعبة، وأنتم تخوضونها بكل تصميم.
مستعدون للمساعدة والتعاون في مجال الأمن على صعيد تعزيز القدرات والتدريب والتمكين.
لا بد من أجل مستقبل سوريا أن يتم سماع صوت الضحايا، وأن تتحقق العدالة، ويحاكم الجلادون أيّاً كانوا، وفرنسا مستعدة لمواكبتكم في محاكمة من ارتكب الجرائم، وسوف نعيد لسوريا أكثر من 50 مليون يورو تمثل الكسب غير المشروع لأحد أفراد أسرة الطاغية السابق.
قررنا تعيين سفيرين من الجانبين، وأن نعزز العلاقة بتصميم وعزم وإرادة، لبناء شراكة جديدة بين بلدينا.