"المعجل الخطي" بأهبة الاستعداد

النجف توفر 1300 جلسة إشعاع بعد الكيمياوي لمرضى الأورام من الحلة حتى السماوة

يستقبل مركز الأورام في النجف آلاف المرضى من مختلف محافظات العراق، لتلقي جلسات العلاج الإشعاعي بأجهزة حديثة داخل غرف العزل، وهو ما يعد أساسياً في بروتوكولات الشفاء من الأورام، ويقدم المركز خدماته بشكل مجاني، مما يخفف عبئاً مالياً كبيراً عن كاهل المرضى الذين قد تكلفهم الجلسة الواحدة في القطاع الخاص مئات الدولارات، والتقى مراسل شبكة 964 عدداً من ذوي المرضى قادمين من مدن بعيدة، وهم يفضلون استئجار شقة في النجف حتى انتهاء جلسات العلاج التي تصل إلى 30 أحياناً، على مراجعة المراكز الأهلية القريبة عليهم، ليس بسبب الخدمة المجانية فقط بل لما قالوا إنهم يلمسونه من تخصص رفيع وتقنيات حديثة تستخدم.

55% مراجعات من خارج النجف

يؤكد المعاون الإداري لمركز الأورام في النجف، ميثم الحدراوي، أن المركز يستقبل شهرياً ما بين 1200 إلى 1300 مريض يتلقون العلاج الإشعاعي، مشيراً إلى أن هذه الأعداد لا تقتصر على أبناء المحافظة، بل تصل نسبة القادمين من خارجها إلى أكثر من 55%، وأضاف الحدراوي أن “المركز يملك طاقات علمية من أطباء وكوادر متخصصة، فضلاً عن توفير الأجهزة اللازمة ومنها المعجلات الخطية، ورغم أنه من المفترض أن نقتصر على محافظات الفرات الأوسط، لكننا نستقبل الآن حالات من الشمال إلى الجنوب”.

من الحلة والسماوة

يقول خالد حامد، من أهالي السماوة، لشبكة 964، إنه بعد تحويله إلى النجف، حدد له 30 جلسة علاجية، وأضاف: “وجدنا مركزاً متكاملاً يقدم خدماته مجاناً، لكننا نضطر للمبيت في النجف عبر استئجار شقق، فالتنقل يومياً من الأحد إلى الخميس أمر يصعب تحمله صحياً، خاصة لكبار السن”.

وفي حديث لشبكة 964، يقول أبو علي الأكبر من أهالي بابل، أن تكاليف الجلسات في القطاع الخاص تفوق قدرته المالية، مما دفعه للقدوم إلى النجف طلباً للعلاج المجاني.

ما بعد الكيمياوي والجراحة

يوضح المعاون الإداري ميثم الحدراوي، أن المريض يحتاج إلى هذه الجلسات بعد الجرعات الكيمياوية أو التداخل الجراحي، وفقاً لما يقرره الطبيب المختص، موضحاً أن عدد الجلسات يتفاوت بحسب الحالة المرضية، حيث تبدأ من جلسة واحدة وتصل إلى 40 أحياناً.