مطالبات بإلغاء التكليف والتنسيب

منتسبو سجن البصرة غاضبون من التنقل بين سجون العراق: كافي.. تعبنا!

نظّم عدد من منتسبي سجن البصرة المركزي، صباح اليوم الأربعاء (28 تشرين الأول 2026) وقفة احتجاجية أمام مبنى ديوان المحافظة، ناشدوا خلالها رئيس اللجنة الأمنية في البصرة ووزير العدل ومدير دائرة الإصلاح العراقية لرفع ما وصفوه بـ “التكليف والتنسيب المجحف” الممتد لسنوات، والذي يتم بموجبه نقل مئات المنتسبين بشكل مستمر إلى سجون في محافظات أخرى (مثل الحوت، التاجي، الكفل، وغيرها). وأكد المحتجون أن سحب الأعداد الكبيرة من منتسبي السجن (والتي تتراوح بين 900 و950 منتسباً) يتسبب بخلل وفراغ أمني في محافظة البصرة في حال حدوث أي خرق مستقبلاً، فضلاً عن إرهاق كبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية وظروف مادية صعبة، مطالبين بالتدخل الفوري لإلغاء هذه التكاليف وإنصافهم بإنهاء معاناتهم المستمرة.

وقال المنتسب ضياء كاظم، لشبكة 964، إن سجن البصرة المركزي يُعد من الدوائر الأمنية في المحافظة، وإن تكليف أعداد كبيرة من منتسبيه بمهام خارج السجن يؤدي إلى خلل في الواجبات الأمنية. مضيفاً أن أعداداً كبيرة من المنتسبين تُكلّف بهذه المهام، وتتراوح في بعض المرات بين 300 و500 منتسب، محذراً من أن استمرار ذلك قد يؤثر في جاهزية السجن، خصوصاً في حال وقوع أي خرق أمني في البصرة، مطالباً مسؤول اللجنة الأمنية في المحافظة بالتدخل وإلغاء هذه التكليفات.

فيما قال المنتسب عقيل ناجي، لشبكة 964، إن عدد منتسبي سجن البصرة المركزي يتراوح بين 900 و950 منتسباً، وإن التكليفات الخارجية مستمرة منذ عام 2014 وحتى الآن.

وتساءل ناجي عن سبب اقتصار هذه التكليفات على سجن البصرة المركزي دون بقية السجون والأقسام الإصلاحية في المحافظات، رافضاً الحديث عن وجود أعداد فائضة من المنتسبين في السجن.

من جهته قال المنتسب محمد لازم بندر، من قسم الطوارئ في سجن البصرة المركزي، لشبكة 964، إن معاناة المنتسبين مع التكليفات بدأت منذ عام 2010، مشيراً إلى أنه بعمر 57 عاماً، وقضى 3 سنوات في سجن الحوت، وسنة ونصف في سجن التاجي، كما كُلّف بالعمل في سجن الكفل لفترات متفرقة.

وأضاف بندر أن هذه التكليفات أثقلت كاهل منتسبي سجن البصرة، خصوصاً كبار السن، مشيراً إلى أن بعض المنتسبين تجاوزوا سن الخمسين، فيما يقترب هو من التقاعد بعد ثلاث سنوات. وطالب بإنصاف منتسبي السجن، مشيراً إلى أنه خدم خلال الحرب العراقية الإيرانية وحرب الكويت، وأصيب خلال المعارك.

بدوره، طالب المنتسب سعد قاسم جابر وزير العدل ومدير دائرة الإصلاح العراقية بإنصاف منتسبي سجن البصرة المركزي ورفع التكليفات والتنسيبات عنهم.

وقال إن هذه التكليفات بدأت منذ عامي 2016 و2017، وإن منتسبي السجن كُلّفوا بالعمل في عدد من السجون، بينها الحوت والنجف والحلة وبغداد المركزي والعمارة والناصرية والتاجي.

وأضاف أن سجن البصرة أصبح، بحسب تعبيره، مصدراً لرفد بقية السجون بالمنتسبين، في وقت يعاني فيه العاملون من أعباء مالية وعائلية، بينهم مرضى وأصحاب عائلات، فضلاً عن ارتفاع أعمار عدد من المنتسبين إلى أكثر من 50 عاماً.

وأشار إلى أن الظروف المادية لا تساعد المنتسبين على تحمل هذه الأعباء، في ظل تكاليف الإيجار والمدارس وغيرها من الالتزامات.