"جداول الموازنة" تلغي جرعات المرضى
300 إصابة جديدة بالسرطان شهرياً في مركز النجف و”نقص السيولة” أوقف العلاج
مع بداية عام 2026، يواجه مرضى الأورام السرطانية في النجف أزمة نقص في العلاج الكيمياوي داخل مركز الفرات الأوسط للأورام في النجف، ويقول مسؤول في القطاع الصحي إن الحكومة تعزو توقف دفعات العلاج إلى نقص السيولة، مع تسجيل المركز أكثر من 3 آلاف حالة جديدة خلال عام 2025، نصفها من النجف، وقد حاولت رئيسة لجنة الصحة في مجلس محافظة النجف إنصاف الموسوي مخاطبة الجهات المعنية دون أن تتلقى رداً كما تقول لشبكة 964، باستثناء تبرير الأمر بنقص السيولة أو عدم إقرار جداول الموازنة.
ويضطر المرضى لشراء الجرعات من أماكن خارجية بكلف تبدأ من 250 ألف دينار للجرعة الواحدة، وقد تصل إلى مبالغ أعلى بحسب نوع العلاج، ويحتاج المريض إلى جرعة كل 21 يوماً، وتقول إحدى المريضات إن كثيراً من المرضى تخلف عن جرعاته بسبب عجزه عن توفير المبالغ المطلوبة.
ووفقاً لمعلومات شبكة 964 عبر مسؤول في مركز الفرات الأوسط للأورام في النجف، فقد سجل المركز خلال العام الماضي 3362 إصابة جديدة بالسرطان (معظمها نساء) من بين أكثر من 20 ألف مراجع، أي بمعدل نحو 300 إصابة شهرياً، ووفقاً لمصدر مسؤول في قطاع الصحة، فإن نحو نصف الإصابات الجديدة من النجف والبقية من مراجعي بقية المحافظات.
ويقول المسؤول إن عدم توفر العلاجات والجرع يعود إلى قلة التجهيز من وزارة الصحة وعدم إرسال الموازنات التشغيلية، مبيناً أن توفير العلاجات الكيمياوية والبايولوجية يعتمد بشكل أساسي على “توفير الموزانة”، وأن عدم توفر السيولة يحول دون التعاقد والتجهيز من الشركات في الوقت الحالي، مع الإشارة إلى توفر بعض أنواع العلاجات الأخرى.
من جهتها قالت رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس محافظة النجف، إنصاف الموسوي، لشبكة 964 إن المجلس خاطب الجهات المعنية لتأمين العلاجات لمرضى الأورام، إلا أنه “ما من مجيب”، مشيرة إلى أن العذر يأتي بـ”عدم توفر سيولة مالية” بسبب عدم إقرار جداول الموازنة، مؤكدة استمرار المساعي لمعالجة الوضع.
أما مها الحدراوي وهي مصابة بالسرطان تقول لشبكة 964، إن الجرعات كانت متوفرة سابقاً داخل المركز، إلا أن المرضى باتوا حالياً يشترونها من الأسواق المحلية، مشيرة إلى أنها تحتاج إلى جرعة كل 21 يوماً، وهو ما يخلق عبئاً مالياً عليها وعلى غيرها من المرضى، لافتة إلى أن بعضهم يضطر إلى تأجيل الجرعة أو عدم تلقيها بسبب عدم القدرة على الدفع.