حصتنا ستعود تدريجياً خلال أشهر

النفط: لا رئيس الوزراء ولا الحكومة طرحا مسألة انسحاب العراق من أوبك

نفت وزارة النفط، اليوم الخميس (25 حزيران 2026)، الأنباء المتداولة حول تلويح العراق بإنهاء عضويته بمنظمة أوبك، مؤكدة أن هذه الخطوة لا تعكس الموقف الرسمي للحكومة العراقية وشددت أن رئيس الوزراء أيضاً لم يطرح هذه المسألة، ولفتت الوزارة إلى أن دول أوبك أطلقت عملية إعادة تقييم الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للدول الأعضاء، استجابة لطلب بغداد حول إعادة تقييم السقوف الإنتاجية، وبيّنت أن أوبك باشرت بإعادة الكميات المخفضة تدريجياً، ومن المقرر استكمال عودة حصة العراق خلال الأشهر القليلة المقبلة.

ويأتي ذلك بعد أن نقلت وكالة رويترز عن مسؤول رفيع في وزارة النفط العراقية، اليوم الخميس (25 حزيران 2026)، قوله إن بغداد ستلجأ إلى دراسة جميع الخيارات المتاحة لديها، ما لم تجر زيادة حصتها في منظمة أوبك، مشيرة إلى أن المسؤولين درسوا خيار الانسحاب أسوة بالإمارات مع التمسك بالعضوية بالوقت الراهن مقابل الحصول على حصة أكبر، في ظل الأزمة المالية الحادة التي يواجهها العراق حالياً بعد الحرب في المنطقة واضطرابات مضيق هرمز.

وذكرت النفط في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه:

إن ما أُثير بشأن تلويح العراق بإنهاء عضويته بمنظمة أوبك لا يعكس الموقف الرسمي للحكومة العراقية، إذ لم يطرح رئيس مجلس الوزراء أو الحكومة العراقية مسألة الانسحاب، بل أكد العراق باستمرار أهمية إعادة تقييم السقوف الإنتاجية بما يتوافق مع الطاقات الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء وفقاً للاتفاق الذي أقرته كافة الدول المعنية والتفاهمات الخاصة بوضع العراق الأمني والاقتصادي.

وفي هذا السياق، استجابت دول منظمة أوبك والدول المؤتلفة معها لهذا التوجه من خلال إطلاق عملية إعادة تقييم الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للدول الأعضاء، والتي تُنفَّذ حالياً بالتنسيق مع شركة استشارية دولية مستقلة، وبمشاركة فاعلة من العراق، وفقاً للجدول الزمني المعتمد.

كما باشرت دول منظمة أوبك والدول المؤتلفة معها بالفعل بإعادة الكميات المخفضة تدريجياً، ومن المقرر استكمال عودة جميع التخفيضات الطوعية خلال الأشهر القليلة المقبلة، بما يسهم في تعزيز السقف الإنتاجي للعراق. وعليه، فإن أي مطالب تتعلق بالسقوف الإنتاجية أو مستويات الطاقة الإنتاجية تُعالج من خلال الآليات الفنية والتوافقية المعتمدة ضمن إطار دول منظمة أوبك والدول المؤتلفة معها.

كما نود الإشارة هنا إلى وجود تفهم عالي المستوى من الدول الأعضاء في المنظمة لوضع العراق الخاص وما عانته الصناعة النفطية العراقية خلال أكثر من أربعين عام مضى من الحروب والحصار والتحديات وآخرها ما حصل من تدمير للعديد من جزئيات بنيته التحتية النفطية والساندة من خلال الهجمات الارهابية التخريبية وان هذا سيؤخذ بنظر الاهتمام ليكون الانتاج النفطي العراقي بالمستوى العادل الذي يمكنه من استعادة موقعه كثاني أكبر منتج ضمن دول المنظمة ويحقق النتائج المرجوة من مشاريع التطوير والتأهيل لكافة مفاصل الصناعة النفطية التي تشكل العصب الرئيسي للعائدات المالية العراقية.

وأكد مسؤولان نفطيان، في (28 نيسان 2026)، تمسك بغداد بالبقاء ضمن منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وتحالف “أوبك بلس”، نافيان وجود أي نوايا للانسحاب، في رد فعل سريع عقب القرار المفاجئ لدولة الإمارات بمغادرة المجموعة في اليوم ذاته.

وكانت دولة الإمارات، قد قررت في (28 نيسان 2026) الانسحاب من “أوبك” و”أوبك بلاس” بداية من مطلع شهر أيار، وهي ثالث منتج للنفط ضمن الدول الأعضاء في أوبك بإنتاج 3.4 مليون برميل، بعد السعودية التي تنتج قرابة 10 ملايين برميل بالمركز الأول ثم العراق ثانياً بنحو 4 ملايين، وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إن القرار جاء بعد مراجعة لسياسة الإنتاج والقدرة الحالية والمستقبلية بمساهمة فعالة في تلبية احتياجات ملحة للسوق، فيما تستمر التقلبات الجيوسياسية على المدى القريب من خلال الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز والتي تؤثر على ديناميكيات العرض، إذ تشير الاتجاهات الأساسية إلى مواصلة نمو الطلب العالمي على الطاقة على المدى المتوسط والبعيد.

وعلّق الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، في اليوم ذاته وقال إن خلافاً بين السعودية والإمارات على قرارات الإنتاج وتوزيع الحصص أدى إلى خروج الأخيرة من أوبك، موضحاً أن ذلك يعكس عمق الخلافات السياسية بين البلدين في ملفات أخرى، فيما بين الهاشمي أن هذا القرار قد يزيد حصة العراق بمطالبة داخلية من قبل الدول الأعضاء.